زهره الخريف الحلقة الأولى بقلم سوزان محمد
زهرة الخريف الحلقة الأولي
في احدي قري محافظة أسوان
كانت تعيش اسرة ثرية مكونة من اب وأم واثنين من الأبناء ولد وبنت فقط علي نقيض اهل الصعيد الذين يعرفون بكثرة الإنجاب
فلقد كانت الام واسمها منال من مواليد الاسكندرية ولم تستطع الإنجاب في بداية زواجها ولمدة سبعة اعوام ثم رزقهم الله بتوأم ولدا وبنتا
سمي الولد محمد والبنت هالة
والاب وكان اسمه كمال وهدان ولأنه كان من عائلة كبيرة تهتم بالتعليم وتضعه في المقدمة
لذلك انفق علي تعليم أبنائه وتربيتهم تربية صحيحة فتحلوا بالأخلاق الكريمة والعلم في الوقت نفسه
وكانت منال حريصة علي توجيه اولادها ودعمهم حتي إكمال تعليمهم
وخصوصا ابنتها هالة ففي وقت كانت الفتيات لا يكملن تعليمهن الا للمرحلة الابتدائية
ظلت تشجع ابنتها علي إكمال الدراسه حتي تخرجت هالة من كلية التجارة
والابن من كلية الهندسة بالاسكندرية حيث كان يعيش عند خاله هناك وكان بإمكانه أن يعيش في الاسكندرية عيشة اهل المدينة ولكنه تخصص في الكهرباء ليعمل على صيانة السد العالي
فهو يعتبره مستقبل مصر
وقرر أن يظل في محافظته يرعي اراضي والده واملاكه
ويكون بالقرب من والديه كي يرعاهما عند الكبر
ثم تعرف علي زميلة له في العمل كانت تعمل سكرتيرة في المكتب الهندسي اسمها عائشة
فقرر أن يتقدم لخطبتها بعد أن رأي حسن اخلاقها وتدينها وبالفعل تحدث مع أسرته عن موضوع الخطبة
وذهبت منال لرؤية عروس ابنها فاعجبت بها كثيرا لنشاطها وجمالها
Suzanmohamed
وبعدها بيوم واحد ذهب الاب وهو وبعض رجال العائله لخطبة الفتاة عائشة
ثم تم زواجهما في وقت قصير
ومرت الأيام سريعا
حيث استمر زواجهما عشر سنوات دون إنجاب
وكانت منال أمه تحثه علي الصبر علي زوجته
فلقد استمر زواجها بأبيه عشر سنوات أيضا حتي رزقت به هو واخته
وكان الابن يخبرها أنه لن يتخلي عن زوجته وشريكة حياته ابدا
فنصحتهم منال بعمل حقن مجهري فقد نجح مع الكثيرين
وبالفعل عملت عملية الحقن ولكن للأسف الحمل لم يستمر كثيرا
مما اضطرهم لعمل عملية حقن مجهري اخري
فنجحت العملية ولكن بعد عدة محاولات
وكانت نتيجتها فتاة مثل القمر أسماها والدها زينب
واطلقت عليها والدتها زهرة
بسبب جمالها وحسنها
حتي أنها كانت تقول لزوجها أنها الزهرة التي اضاءت خريف حياتها
SuzanMohamed
لنرجع بالزمن قبل عشر سنوات من ولادة زهرة
في بيت الاب
وقبل زواج الاخ التوأم محمد بسنتين
تقدم لهالة أخته الوحيدة زميل لها في الجامعة اسمه خالد سليمان
ولانه كان من معارف الاب ومن اسرة فاضلة فقد وافق الاب علي الزواج
وكان يعيش بالقرب منهم
وقد أعجب بالفتاة اعجابا شديدا
وكانت هاله أيضا تبادله تلك المشاعر فأحيانا كان يمشي خلفها عندما يراها ذاهبة لبيت خالها
أما هي فكانت تتوقف أحيانا لترمقه بنظرة خاطفة
وعندما طلب يدها للزواج فرحت كثيرا
بعد أن أخبرتها أمها بذلك
ولكن الأم العاقلة جلست مع ابنتها الوحيده قبل الزفاف
واخبرتها بأن الزواج مسئولية وليس حب وغرام فقط
وانها يجب أن تصبر علي زوجها واسرته
لانها