لن احررك
لن أحررك
رواية لن أحررك الحلقة الثانية والثلاثون
كان يتطلع على الباب ليجد من تدلف إليه بحالة مٹيرة لشفقة بعيون حمراء يحتل اسفل عينيها هالت
سوداء بوجها تزايد به الشحوب وكانها أصبحت من الأموات حتى جسدها أصبح هزيل للغايةوقد تغيرت بطريقة تثير الريبة حولها !.
رفع جواد حاجبه الأيمن بدهشة من مظهرها المزري
متشدق بعدها بأسمها بأعين متسائلة..
انجي ! تطلع على السكرتيرة وهو يشير إليها بالانصراف امتثلت لأمره وخرجت.
رمقها بجمود وهو يسألها بمقت
جايا هنا ليه هو انا مش آخر مره شوفتك فيها قولتلك اني مش عايز اشوفك وشك تاني في اي حته انا موجود فيها. جاي النهاردة وكمان في شركتي اي مش خاېف لقلب عليكي
أقتربت خطوتين للأمام ليفصلها عنه هذا المكتب الخشبي الضخم
جواد. انت وحشتني اوي وانا. نزلت دموعها بذل وهي تكمل
انا تعبانه من غيرك أوي حياتي صعبه اوي من غيرك عشان خاطري خلينا نرجع لبعض وانا أوعدك
محدش هيعرف عن علاقتنا حآجه
حرك عينيه بملل ثم تقوس فمه بسخط وهو يعود لمسك ملفاته بين يداه مكمل عمله وهو يقول باستخفاف.
احنا مش هنرجع لبعض عشان انا وانتي مكنش في بينا حاجه أصلا ولي حصل بينا انا نسيته وبعدين انا راجل متجوز ومستكفي بمراتي الحمدلله.
اقتربت منه انجي أكثر لتكن بمقابلته وهو يجلس على هذا الكرسي الوثير لتقول بحزن..
مراتك ويترى مراتك بتقدر تبسطك زي ماكنت
قاطعها بشراسة
اخرسي. وبلاش تشبهي نفسك بيها إللي بيني وبينها حاجه متقدرش تفهمها واحده زيك
جلست امام ركبتاه وتلامست كلاهما بنعومه وهي تقول بعهر..
انا فعلا كده.. بس معاك انت وبس ياجواد انا عايز ارجع تاني لحضنك انت وحشتني اوي. تفقدته بعينيها الهائمة لتجده ينظر لها بهدوء ووجهه لا يدل على اي شيء وكان الأمر برمته لا يعني له.. بدأت بالتجرأ أكثر واقتربت منه لتلامس صدره من على القميص الأسود باڠراء لعله يستجيب لها كما كان تفعل دوما معه.
انا بحبك اوي ياجواد. بحبك أوي. ابتسم
بتهكم وهو يقول ببرود
وبعدين اللي بتعمليه ده مفيش منه فايدة
شدة لياقة قميصة بقوة وهي تقول بصوت قارب
على الجنون.
انت كداب انت عايز ترجع ليا تاني.
ولو عايز ارجع ليكي إيه إللي هيمنعني
قربت انفاسها منه أكثر وهي تقول بمراوغة
مش عارفه بس اكيد اللي هعمله دلوقتي مش هيمنعك عني.. كادت ان تقرب شفتيها من شفتاه
لكنه امسكها من شعرها بقوة مبعدها عنه وهو يلقي جسدها أرضا قائلا بشمئزاز.
كدا كفايه أوي خدتي اكتر من وقتك وانا مش فاضي ل ده لانه معدش بيجي سكه معايا.
نظرت له پحقد وهو تهتف بغل.
لدرجادي بتحبها.. معقول في واحد يرفض واحده جياله برجليها تعرض نفسها عليه معقول عملت فيك
إيه عشان تبقا عليها بشكل ده.
انتصب في وقفته وهو يضع يداه في جيبه مجيبها بنزق.
عملت حاجات مش هتقدري تفهميها ولو عشتي عمرك كله مش هتقدري تلقيها جواكي الموضوع صعب على واحده زيك
نهضت بقوة وصړخت أمامه كالمجنونه
اللي زيي دي حبتك.. حبتك اكتر منها اكتر من اي واحده.. هي مش بتحبك ياجواد مش بتحبك وعمرها ماحبتك
غمت عينيه بالحزن وهو يجيبها بثبات.
مش مهم. كفايه اني بحبها.
مفيش حد يستاهل حبك غيري. صدقني انا اكتر واحده استهله واكتر واحده بحبك.
دفعها بإزدراء عنه وصفعها بقوة على وجنتها
وهدر بها بحدة.
كفاية قرف بقه وخلي عندك ذرة كرامه.. امشي اطلعي برا.
نظرت له پصدمة من تلك المحاولة التي باتت بالفشل كلما اقتربت منه
اقترب منها جواد بعصبية وسحبها من ذراعها وهو يهدر بها بطريقه مهينة لخارج مكتبه ..
مش عايز اشوف وشك هنا تاني المره الجايه هخرجك بطريقه تليق بيكي .
بكت وهي تحاول التملص من بين يداه.
بلاش ياجواد تبعدني عنك انا ممكن اموت من غيرك
مفيش حد بېموت عشان حد .دخلت في نوبة بكاء وصاحت پجنون.
انا ھموت لو سبتني ھموت نفسي لو مرجعتليش ..
دي مش مشكلتي دي مشكلتك انتي ولو شوفت وشك هنا تاني هتزعلي مني وهتزعلي جامد اوي
دفعها خارج مكتبه لتقع أرضا أمام أعين السكرتيرة التي رمقت رب عملها بعدم فهم ليهدر جواد بصوت جهوري أمرا
لو الزباله دي دخلت الشركة تاني انتي والبهايم اللي على باب الشركة هتحصلوها..أغلق باب مكتبه بقوة في وجههم ليسمع شهقات انجي وبكاءها الهستيري يشعر بصدق مشاعرها نحوه ويعلم انها
قاربت على فقدان ماتبقى من عقلها لكن ماذا عليه ان يفعل البعد عنها أسلم حل لها وله فهو لن يكون الخائڼ في عيون من خدعته ! حتى ان كانت سبب
آلم قلبه لن يكون هذا الخائڼ حتى ان كانت هي البادية بالخېانة !
بعد عدة ساعات في المزرعه.
وقفت أمام شرفة غرفتها الماكثة بها منذ ان أتت الى تلك المزرعة..بدأت بلم شعرها على للوراء بربطة مطاطه وهي تتفقد هذا الضخم الواقف أمام باب المنزل المتواجده به.
تاففت وهي تهم بنزلو للأسفل في بهو المنزل محاولة فتح الباب الواقف امامه هذا الحارس الضخم البنيه من الناحية الآخرى والذي كلفه جواد لحمايتها او لحماية السجن الماكثة به
انت ياجدع انت افتح الباب ده انا عايزه اخرج حالا
اجابها الآخر من الناحية الآخره بأحترام وعملية
لمؤخذه ياهانم بس الباشا مأمرش بخروج حضرتك
صړخت بحدة وبعناد
باشا اي اللي مامرش بقولك أفتح الباب دلوقتي يأما
طب ثواني ياهانم أتصل بيه واخد آذنه..
صړخت مره آخرى پغضب مضاعف.
آذن مين اللي تاخده بقولك أفتح الزفت ده أنتوا اټجننتو ولا إيه.
ابتعد الرجل ليجري اتصال برب عمله جواد الذي أجاب على الهاتف فورا وهو يقول
في اي ياصبري في حاجه حصلت عندك
تحدث الحارس بتردد..
كل تمام ياباشا بس الهانم عايزه تخرج و
قاطعه بجدية وهو يشدد على سرعة السيارة .
تخرج تخرج تروح فين مفيش خروج لحد
ما جي وعرفها كده فاهم ولا أقولك اديها التلفون خليني اكلمها.
حاضر إللي تأمر بيه ياباشا ثواني هدخلها التلفون.
في تلك الأوقات كانت تستمع لمكالمة الحارس لتسرع الخطى وتسحب زهرية ثقيلة لكنها كانت متوسطة الحجم بين يدها وقفت بعدها خلف الباب وهي تتنفس بصعوبة فأنا فشلت الخطة ستظل بين براثن الجوكر للأبد.
ظهر هذا الجسد الضخم بعدما فتح الباب بالمفتاح ليكن في اقل من ثوان طاح على الأرض ودماء ټنزف من رأسه آثار ثقل المزهرية عليه عضت على شفتيها پخوف وهي تمد يدها لتضعها على عنق الرجل الفاقد للوعي لتجده مزال به الروح تاففت وهي تحمد الله بسرها لتلقي نظره اخيره بجانبه لتجد الهاتف بجواره اخذته وهي تنوي الإتصال بشقيقتها وزوجها لتجد جواد مزال على الخط ينادي باسم الحارس بصوت يبدو عليه الارتياب
صبري صبري رحت فين رد عليا.
هو مش هيقدر يرد عليك دلوقت اصل خد ضربه جامده على دماغه.
صړخ باسمها على الناحية الأخرى بقلق.
بسمة انتي كويسه في حاجه حصلتلك.
بلعت ريقها آثار صوته المهتم الحنون..لتباغته بجسارة مزيفة.
متقلقش انا كويسه وطول ما انا بعيد عنك هفضل كويسه.
يعني إيه الكلام ده.
يعني مع سلامه..أغلقت الهاتف وكادت ان تبدأ بالاتصال على شقيقتها لكن فصل الهاتف بأكمله لتقذفه أرضا بعصبية وهي تسمع تقلب رأس هذا الحارس على الأرض وكأنه أوشك