صراع السلطه والكبرياء بقلم ايه محمد رفعت
دي.
وجهت حديثها لحور التي قالت بجفاء
_برضه مصممة انتي حرة.
لم تمهلها للخوض أكثر بالحديث فرحلت على الفور مخلفة ورائها ألف سؤال يهاجم أحمد الذي يتأمل لفراغها تارة ولمن تعتني به تارة أخرى اعتاد على جفائها بالتعامل معه فكان يظن ببدأ الأمر بأنها غير بارعة في التعبير عما تشعر به ولكن الآن بات على علم بأنها لا تكن الحب له!
توقف المصعد أمام الطابق الخاص بمكتبه فاتجهت تسنيم إليه لتطرق عدة طرقات وحينما استمعت لإذن الدخول ولجت على الفور وكأن برؤياها تشق البسمة طريقها عبر وجهه فإبتسم فور رؤياها بارتباك شديد اقتربت من المقعد لتجلس ببطء مقابله ومن ثم أخرجت الملف من حقيبتها لتضعه مقابله قائلة بخجل
_الملف اللي حضرتك طلبت مني أراجعه.
فتح آسر الملف ليراجعه جيدا باعجاب شديد فقال بانبهار
_ما شاء الله بجد حاجة عشرة على عشرة.
أجلت أحبالها الصوتية بصعوبة وهي تجيبه
_شكرا لحضرتك.
ثم تساءلت بتردد
_اقدر استلم الشغل أمته
أجابها بترحاب
_من دلوقتي لو تحبي..
أومأت برأسها بهدوء فرفع سماعة هاتفه ومن بعدها ولج السكرتير الخاص به فأشار عليها باحترام
_خد الآنسة تسنيم ووريها مكتبها.
نهضت عن المقعد ثم غادرت من خلف السكرتير فتابعتها عينيها حتى لحظة خروجها كاد السكرتير بإغلاق المكتب فتركه حينما وجد بدر يدنو منه فولج هو الأخر للداخل ثم تمدد على المقعدين المقابلين له مشيرا بتعب
_الشحنات اتبعتت وكله تمام.
أجابه آسر بهدوء
_كويس.
ثم سأله باستغراب
_أمال فين أحمد
رد عليه في دهشة
_هو لسه مجاش!
أشار له بالنفي فاستطرد باستغراب
_أنا افتكرته نزل بعدي على طول عموما شوية وهكلمه أشوفه فين.
هز الأخير رأسه ثم استكمل عمله على الحاسوب لينتيه لدقات الباب من جديد فهمس بذهول
_ روجينا أيه اللي جابك هنا
جلست على المقعد المقابل لبدر ثم قالت بإرتباك ملحوظ
_أنا كنت جاية عشان أطلب منك طلب وبتمنى أنك متخذلنيش يا آسر.
سألها في اهتمام
_طلب أيه ده
قالت بتردد وعينيها تترجاه بالا ينفعل.
_كان في رحلة بالجامعة للاسكندرية ونفسي أطلعها مع أصحابي.
عبث بحدقتيه
_رحلة أيه دي اللي عايزة تطلعيها لوحدك!
نهضت عن مقعدها ثم أسرعت لتقترب منه وهي تشير له بتوسل
_مش هطلع لوحدي هشوفحور معايا بالله عليك توافق يا آسر نفسي أغير جو وهما كلهم أربع أيام.
أجابها بحزم
_حتى لو حور جيت معاكي مينفعش تسافروا لوحدكم انتوا الاتنين.
في تلك اللحظة لمع عقله فبداخله يتمنى عدم رؤيتها طوال تلك المدة التي ستمكثها بداخل منزله لذا لن يقدم له القدر مثل تلك الفرصة التي ستبعده عنها وعن رؤيتها لذا تدخل بالحديث المتبادل فيما بينهما قائلا
_خلاص يا آسر أنا هطلع معاهم.
ضيق عينيه بذهول أما روجينا فأسرعت إليه مرددة بفرحة
_ربنا ما يحرمني منك يا بدر والله طول عمري بقول عليك حنين.
ابتسم وهو يخبرها بسخرية
_خلاص قربت أصدق فشرك.
ثم قال بجدية
_احجزي التذاكر وأنا معاكي.
حملت حقيبتها ثم غادرت والايتسامة تكاد تصل من الأذن للأذن.
بمكتب يحيى
بدأت تلك الأفعى ببخ سمها تدريجيا فتركت له رسالة مدونة على ورقة حرصت بأن تضعها في الملفات المقدمة إليه وابتسامة المكر ترسم على شفتيها راقبته بخبث حتى صار الملف من أمامه فتسللت هاربة لتنفيذ الجزء الثاني من مخططاتها.
أما بمكتب أيان المغازي
فتح درج خزانته ثم أخرج مبلغ ضخما من المال ليلقيه بوجهها وبسمة الشړ تلمع على وجهه
_نفذي اللي طلبته منك بالحرف وسيبي الباقي للقذر اللي هينفذ عملته!
........ يتبع...... الدهاشنة.... بقلمي_ملكة_الإبداع _آية_محمد_رفعت...