صراع السلطه والكبرياءالفصل 14 و 15 بقلم آية محمد رفعت

موقع أيام نيوز

كلامنا. 
رسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها فرأته يخرج من السرداب الصغير فقالت بفزع 
_حضرتك رايح فين 
ابتسم على خۏفها البادي على وجهها قبل ان يتبع صوتها فأشار لها 
_هجيب كرسين وأجي متقلقيش همام مش ممكن يهاجمك تاني كده عرف انك تخصيني. 
وتركها وغادر وقلبها يخفق باضطراب من أخر جملته وإن كانت أسرتها قبل أن تأسر قلبها وروحها صفنت به وهو يقترب منها حامل المقعدين ومن ثم وضعهما جوار الخيل الصغير لتتمكن هي من رؤياه بعدما صرحت بإعجابها به أشار لها بالجلوس فجلست على استحياء ومن ثم حرر لجام الصغير ليدفعه برفق ليقترب منها فوزعت نظراتها بينه وبين همام پخوف فتعالت ضحكاته الرجولية وهو يتابع بقوله الشبه حازم 
_قولتلك مټخافيش! 
رفعت يدها ومازالت نظراتها تحوم بين همام ومهجة فوجدتهما هدئين متقبلين لوجودها برفقة آسر فمررت يدها على جسد الصغير بفرحة غمرتها ومن ثم قالت بإعجاب شديد 
_ما شاء الله جميل اوي. 
تعمق بالتطلع لها قبل أن يخرج صوته الرخيم 
_إختاريله أسم بقا. 
نظرة مرتبكة تقابلت مع نظراته الفاتنة بجمالها فازدرت ريقها وهي تجيبه بارتباك
_مش عارفة بصراحة. 
قال ومازالت نظراته متعلقة بها 
_حاولي. 
سحبت نظراتها المتعلقة به ومن ثم تأملت الصغير وهي تردد بابتسامة صغيرة 
_ممكن برق.. 
ابتسم وهو يردد 
_مش هيكون اسمه غير كده. 
اصطبغ وجهها بلون حبات الكرز وهي تتطلع له بتوتر فنهضت وهي تعدل حقيبتها ثم قالت 
_همشي بقا عشان معاد القطر. 
تساءل باستغراب 
_مش المفروض انك هتسافري بعد يومين 
اجابته وعينيها منشغلة بتأمل حقيبتها كمحاولة من التهرب من لقاء عينيه 
_أيوه بس لازم أسافر عشان أطمن على حور. 
أومأ برأسه بتفهم ثم قال 
_طب استني لحظة هجيب من والدي الملف اللي كان بيوقعه عشان توصليه لبشمهندس يحيى. 
هزت رأسها بهدوء ثم وقفت تنتظر عودته جوار ذاك الفرس الصغير الذي سيشهد على قصة عشق ستهز أرجاء الصعيد قصة ستتحدى عادات وتقاليد الرجل الشرقي ذو العرق الصعيدي وربما لتوضح للعالم بأن الصعايدة ليس كما يقال عنهم بل هم أصل النبل والرجولة! 

وصل يحيى للمصنع ومن ثم اتجه لغرفة مكتبه وحينما دلف للداخل انكمشت معالمه بعدم تصديق لما يرأه او ربما عقله لم يستطيع تفسير من انها تتملك كل تلك الجرءة لتقف أمامه من جديد بعد ما ارتكبته من ذنب ڤاضح لا غفران له! 

عاد آسر حاملا الملف المنشود ثم قدمه لها فحملته وتوجهت للخروج بعدما ودعته بابتسامة صغيرة تحمل مغزى يخترق قلبه من دون سابق انذار تشتت أفكاره التي تخطر له بتلك اللحظة فلحق بها وقبل أن تصل للبوابة الخارجية اوقفها مناديا 
_تسنيم. 
استدارت لتقابله وهي تتساءل بدهشة 
_نسيت حاجة يا بشمهندس. 
مرر يديه على رقبته وكأنما يحجب تلك الكلمات التي تكاد على التحرر ولكنه فشل بذلك فقال 
_خلي بالك من نفسك. 
بقت تتطلع له للحظات لا تعلم بماذا ستجيبه وذاك فكر اخر هاجمها أيحل له قول ذلك لها لانه رب عملها او لا يحل له لطالما كانت جافة بالتعامل مع صنف الرجال جميعا حتى مع اساتذة الجامعة وغيرهما ولكنه حالة خاصة وفريدة بالنسبة لها حالة لا تجد لها تفسيرا منطقي له او لما يحدث لها بللت شفتيها الجافة بلعابها وهي تجيبه بتوتر 
_حاضر عن إذن حضرتك. 
وتركته وغادرت بقلب يكاد يتوقف من فرط الارتباك فتوقفت مرة اخرى حينما وجدت نادين تقترب منها فسألتها بلهفة 
_انتي كنتي عارفة باللي حصل مع حور ومقولتليش 
قالت بحزن وهي تتأمل تلك السيارة التي تقترب منهن 
_لا والله يا طنط انا لسه عارفة من شوية وهسافرلها حالا. 
انسدلت دموعها بتأثر فربتت تسنيم بحنان على كتفيها 
_متخافيش ان شاء الله هتبقى كويسة انا راحلها وهبقى اطمن حضرتك بالموبيل. 
ردت عليها مسرعة 
_انا كمان راحلها. 
ثم استرسلت حديثها وهي تشير على السيارة التي توقفت أمامهما 
_تعالي معانا في العربية بدل ما طريقنا واحد. 
قالت بحرج 
_لا مفيش داعي أنا هسافر بالقطر كمان ساعة بإذن الله وكمان شنطتي لسه بالبيت. 
بإصرار قالت 
_وتركبي قطر ليه واحنا نازلين القاهرة ورايحين نفس المشوار ثم ان دي مش حجة هنخلي عادل السواق يطلع على بيتك الاول نجيب شنطتك ونمشي اركبي يالا. 
أخبرتها بابتسامة صغيرة 
_حاضر.. 
وبالفعل صعدت تسنيم للخلف جوار نادين وبقى سليم بالامام جوار السائق الذي تحرك بهما على الفور وآسر كما هو يودعها بنظراتها امام تلك البوابة الضخمة التي تفصله عن الداخل وحينما استدار عائدا تفاجئ بمن يقف
تم نسخ الرابط