صراع السلطه والكبرياء

موقع أيام نيوز

نازل أنا مش جبان زيه عشان أهرب من المواجهة.. 
لكمه يحيى بشراسة وهو يردف بتعصب 
_أنت زودتها أوي! 
صوت مرتعش باكي تسلل لمسمعهم فجعل الڠضب يبتعد عنهما كابتعاد السماء والارض حينما وجدوا ماسة تختبئ خلف الحائط وتهمس پبكاء وخوف 
_يحيى.. 
ترك أحمد ياقة قميص يحيى وابتعد عنه على الفور حتى لا يخفيها أكثر من ذلك بينما هرع إليها حماها ليجذها لأحضانه ومن ثم حثها بأن تدلف معه للداخل وهو يردف بابتسامة مصطنعة 
_مفيش حاجة مټخافيش.. 
تعلقت به ونظراتها تحيط بأحمد بعدوانية شديدة بينما دفعه بدر پغضب تجاه باب الشقة 
_ارتحت! ... اتفضل إنزل بقا. 
انصاع اليهما ولحق بعبد الرحمن للاسفل فأغلق بدر الباب من خلفهما ومن ثم هبطوا سويا للاسفل.. 

عاونتها على النهوض من الفراش ومن ثم اتبعت خطاها لخارج تلك الشرفة التي تعدها الازهار البيضاء وأوراق النعناع المزروع بعناية على حافة أسوار شرفتها التقطت حور نفسا عميق وكأنها حرمت من حريتها لأعوام وليس لساعات قليلة في تلك اللحظة حمدت الله الف مرة على أن الحړق لم يحدث بها اصابات بالغة وإنما استهدف جزء صغير من ذراعيها وقدميها استدارت برأسها تجاه تسنيم التي تقبض على معصمها بقوة وكأنها تخبرها بأنها رباط الصداقة القوي الذي لن يقهره الأيام مهما صار منحتها ابتسامة مشرقة وهي تخبرها 
_الجو النهاردة جميل والأجمل إنك خرجتي من أوضتك.. 
ابتسمت حور وهي تجيبها 
_ماما وتالين مكبرين الموضوع وحبسني باوضتي على السرير ال٢٤ساعة مفيش غيرك اللي حن عليا وخرجني.. 
رفعت كتفيها بتفاخر 
_عدي الجمايل دي.. 
تعالت ضحكاتها وهي تشاكسها 
_بعد وبجمع لما نشوف أخرتها. 
امتزجت ضحكاتهن سويا فقطعهما رنين هاتفها للمرة الثالثة اشبعت نظرات فضولها حينما قالت 
_دي ماما مش عارفة من الصبح بترنلي ليه.. 
قالت مسرعة 
_طب ما تردي يمكن يكون في حاجة.. 
أومأت برأسها وهي تحرر زر الإجابة لتباشر بحديثها معها ومن ثم تبدلت معالمها للڠضب الشديد ليعلو صوتها الهادئ 
_تاني يا ماما أنا بقيت بكره زيارات أخوكي دي عشان كل مرة بيطلع بعريس أنيل من اللي قبله.. 
اتاها صوتها المعاتب 
_عيب يا تسنيم قولتلك الف مرة معتيش تتكلمي بالاسلوب ده عن خالك وبعدين أنا معرفش اذا كان هو اللي جايبه ولا مين ما انتي عارفة ابوكي مش بيتكلم مع حد بس المرادي شكله مبسوط من العريس ده.. 
بضيق شديد قالت 
_أكيد هو اللي جايبه ومجايبه انتي عارفاها كويس.. 
قالت بتأفف 
_الكلام ده مالوش لازمة دلوقتي الناس جاية بكره بليل يعني تسافري باقرب وقت بلاش تخلي ابوكي شكله وحش قدام الناس وفي الاول والاخر محدش هيجبرك على حاجه لو معجبكيش ارفضيه.. 
أغلقت معها الهاتف وعلامات التذمر والضيق الشديد بادية على وجهها فلم تكن حور بحاجة لسؤالها عما أصابها لسماعها المكالمة كاملة فاختارت تصبيرها بكلمات أسكنتها برداء السکينة فاستعدت للسفر بالغد حتى ترى ذاك العريس المبجل! 

مرت ساعة كاملة ولم يعجبها أي من ثيابها بعد تود أن تقابله اليوم في أبهى صورة تجعل عينيه لا ترى غيرها انتهت روجينا أخيرا من إختيار فستان أزرق بسيط منحها مظهر رقيق للغاية ومن ثم ارتدت حذائها الاسود وحجابها بعناية فائقة ومن ثم اتجهت للجامعة والحيرة تسكن خلاياها فحتى أنها لم تبالي بحضور محاضراتها الاساسية بل جلست بأحدى كافيهات الجامعة وعينيها تلتفت حولها بين الحين والآخر بملل فهمست لنفسها بتذمر 
_مقاليش هيقابلني أمته وازاي! 
_مش مهم لأنك قدامي طول الوقت والقرار بظهوري يعود ليا أنا.. 
أتاتها تلك الإجابة من خلفها التفتت بلهفة فاتسعت ابتسامتها حينما رأته يقف أمامها باناقته المعتادة حتى طريقته بالحديث تستهدف قلبها وعقلها معا سحب أيان المقعد المقابل لها ثم جلس مقابلها بصمت تعمد ان يطول تاركها تتأمله على استحياء وتترقب سماع ما سيقول فأشار بيديه للنادل الذي أتى ليدون طلبه الدقيق لقهوته المفضلة ومن ثم بدأ بالحديث قائلا 
_مكنتش متوقع إنك هتعرفي كل حاجه بالصدفة دي! 
بدى الارتباك سيدا عابرا على معالمها فرددت 
_أنا مش عايزة اتكلم في اللي فات العداوة اللي بين العيلتين أنا وانت مش سبب فيها.. 
رسمت ابتسامة خبيثة معتادة على وجهه فتساءل بمكر 
_أيا كان اللي بيجمع العيلتين فعلاقتنا شبه مستحيلة يا روجينا... 
وبخبث استطرد 
_بعترف اني أول مرة أعجب ببنت بس المضحك في الموضوع انها تطلع مخطوبة وبنت ألد أعدائي!... 
بدون تردد ازاحت الدبلة العالقة بيدها ثم فتحت حقيبة يدها لتلاقيها بداخلها كأنها قماشة بالية وتطلعت اليه بتمعن
_أنا عمري ما حبيت أحمد ولا هحبه.. 
ازدادت ابتسامته الساخرة 
_وهو ده الحل من وجهة نظرك! 
سألته بحيرة 
_مش فاهمه تقصد أيه! 
قال بعد صمت مطبق 
_قصدي إن فهد بيه عمره ما هيوافق على العلاقة دي.. 
اعترضت حديثه حينما قالت 
_بابا عمره ما هيجوزني بالڠصب لواحد مش بحبه اكيد لما يعرف اني بحب واحد تاني هيوافق يجوزني ليك زي ما حصل مع ماسة.. 
ضحك مستهزئا 
_لأي حد ممكن بس مش لأيان المغازي اللي بينا سيل ډم يا روجينا إفهمي! 
انسكبت الدمعات البائسة على وجهها فبرعت تلك الابتسامه الشيطانية بالظهور على وجهه فقال بعد تفكيرا مصطنع 
_هو مفيش غير حل واحد مستحيل توافقي عليه. 
مسحت دمعاتها ثم سألته
تم نسخ الرابط