حكايه مشوه الحلقة السادسة بقلم قسمة الشبيني

موقع أيام نيوز

لحظات ووقفت أمامه فتاتين لتقول إحداهما انت طالب معانا في سنة تالتة .صح
رفع عينيه لتبتسما له اومأ برأسه ثم قال أى خدمة 
لتقدم له ورقة وتقول الأخرى انت يمكن ما تعرفش إن ستة وتلاتين فى المية من ضحاېا حوادث الحروق بيتوفوا خلال أول ست ساعات وده لأن للأسف ...
اسهبت فى شرح لم ينصت له رامى فقد كانت عينيه تلتهم الكلمات بتلك الورقة التي منحتها إياه لتعيد له سنوات من الألم .
ينشئون مشفى خاصا لعلاج ضحاېا الحروق كم كان بحاجة هذا المشفى !!!!
وقف رامى بغتة لتفزع الفتاتين لكنه لم يغادر بل أخرج حافظته افرغها ثم جالت يديه بجيوبه لتخرج كل ما بها من مال تحت نظرات الدهشة من الفتاتين لتقول إحداهما إيه دههتدينا كل فلوسك 
لم يرفع عينيه بل قال بتلقائية ايوه .
تتساءل الأخرى وهتروح ازاى 
ليجيب بتلقائية ايضا هروح مشى .
قدم لهما المال ثم قال أنا ممكن اصمم إعلان افضل من ده .. وممكن نطلب من الطلبة التبرع بالعمل مش لازم تبرع مالى .ولازم تخرجوا من نطاق الجامعة انتو مهما تشوفوه كبير إلا إنه نطاق ضيق جدا .لازم نروحوا شركات الأدوية والأجهزة الطبية دول ممكن يقدموا كتير .
نظرتا له بتعجب لتقول إحداهما بمرح أول إنسان يتحمس معانا .انت اسمك إيه 
صمتت لحظة لتقول أنا ريم ودى زينة .
رفع عينيه ينظر لهما ليتعرف عليهما لاحقا وهو يقول رامى .
عاد لمنزله منهك القوى لكنه تمكن من استخدام مكتبة الجامعة للحصول على صور ضحاېا الحريق عبر الحاسب ولم يقدم على الراحة قبل أن يصمم إعلانا يحوى عدة ورقات بعضها صور ورسم بيانى عن تزايد حالات الۏفاة وصورة للمشفى الذى تم بناءه .
نام رامى قرير العين تلك الليلة وقد بات له حلما يصبو لتحقيقه .
مرت أعوام الدراسة ورامى على نفس حاله لم يتوقف عن ادخار المال ولم يغير أى شئ بحياته . لازال يعمل ببعض المتاجر فذلك العمل البسيط يمكنه من مزاولة حياته والحصول على المال الذى يحتاجه والوقت الذي يحتاجه أيضا .
مع نهاية حياته الجامعية بتفوق كعادته بدأ العمل بذلك المشفى الذى لم يدخر جهدا للترويج له خلال العامين الماضيين.
ونظرا لحصوله على تقدير ممتاز أسرع يقدم أوراقه للعمل كمتطوع فى المشفى ليتم قبوله فورا .
حكاية_مشوه_بقلم_قسمة_الشبينى

تم نسخ الرابط