مر الإهمال فصل الأول بقلم ناهد خالد

موقع أيام نيوز

اي مهم انا لسه سايبها من ساعه يعني اكيد لو حاجه مهمه كانت قلتها وانا في البيت! يمكن كانت عاوزاني اجيب حاجه وانا راجع.
اخرج هاتفه يتصل بها مره.. اثنان.. ثلاثه.. لا تجيب وهذا أمر غير معتاد.. لايعلم لما ولكن ساوره القلق فهاتف أخيه الذي يسكن مع والدته في الدور الأول من المنزل بينما يزن في الثالث و دينا في الثاني حيث انتقلت بعد ۏفاة والدتها.. اخبره ان يصعد ليخبرها ان تجيبه..
صعد عادل اخيه ليجد باب الشقه مفتوح قليلا دلف ينادي عليها بحذر ولكن لا مجيب.. اخذ يبحث في ارجاء الشقه حتي انتبه لباب غرفة الضيوف مفتوح عكس باقي الغرف.. اتجه له وبحث بعينيه.. شهق بفزع حينما رآها ملقاه أرضا والډماء حول رأسها والمقعد ملقي أرضا علي جانبه..
_أمنيه.. أمنيه ردي عليااا..يانهار مش فايت
ركض سريعا لأسفل يخبر والدته التي صعدت بالمصعد سريعا للأعلي ودلفت لها صړخت حين وجدتها هكذا..
_عادل اطلب الاسعاف بسرعه.
لا يعرفون متي وصلوا للمستشفي وقفوا خارج الغرفه بقلق ينتظرون الطبيب
_طمني يا دكتور.
قالتها سلوي بلهفه..
_اطمنوا خدت كام غرزه في رأسها بس دي ضربه مقصوده مش وقعه ولازم نحرر محضر وكمان هننتظر تفوق عشان نتأكد إن الخبطه مأثرتش علي مركز حس عندها.
ذهب من أمامهم فتذكر عادل أخيه أخيرا فأخرج هاتفه ليحادثه..
_بتعمل أي يا عادل
_هرن علي يزن ياماما أعرفه.
_هو رن عليك يسألك مردتش عليه لي رن عليك يسألك لاقيتها وقولتلها ترد عليه ولا لأ
_أكيد اتشغل ياماما.
_يبقي خليه مشغول مترنش عليه رن علي أخوها.
قالتها والدته پحده فرد عادل بتوتر 
_ماما بلاش تكبري الموضوع ا
_أنت تعمل الي بقول عليه وأنت ساكت.
زفر بضيق قائلا بحنق 
_حاضر هرن علي أكرم ييجي حاجه تانيه
_آه لو أخوك رن متردش عليه وكلامي يتسمع.
ضړب كف بالآخر ولكن رد بخضوع فهو يعلم عناد والدته 
_حاضر حااااضر..
نظر في ساعته فوجدها قد قاربت علي ميعاد الاجتماع المقرر عقده الآن فقط انتبه انه قد مر ساعه كامله ولم يرد عليه أخيه ولم تعاود أمنيه بمحادثته قطب جابينه وكاد يرفع هاتفه يطلب رقمها حين دلفت السكرتيره تخبره بقدوم الوفد المنتظر ترك الهاتف وذهب لغرفة الاجتماعات..
_آآآه..
_أمنيه سمعاني يا حبيبتي..
فتحت عيناها بضعف وخوف من أن يكون ذلك الشخص مازال أمامها.. وجدت وجه والدة زوجها فبلعت ريقها بهدوء وقالت سريعا بدموع 
_أنااا عاوزه أكرم عاوزه أخويا..
حزنت سلوي علي حالتها وفهمت أنها تحتاج لمن يطمئنها فهتفت بتهدأه 
_اهدي يا حبيبتي أكرم جاي و
لم تكمل حديثها حين انفتح الباب واندفع أخيها الأكبر منه.. أكرم أخيها الذي قارب علي الثلاثين و يكبرها بسبع سنوات فهي بمثابة ابنته..
_أك رم!
قالتها پبكاء فاندفع لها يحتضنها بزعر وقد جفت الډماء من عروقه حينما علم بوجودها بالمستشفى..
_حبيبتي أنتي كويسه ياعمري.
هزت رأسها واكتفت بذلك
ثلاث ساعات مرت وهو بالاجتماع
حتي أرهق تماما.. نظر في الساعه وجدها قاربت علي السابعه مساء.. ذهب لمكتبه لكي يأخذ أشيائه ويذهب يكفي عمل اليوم..
بعد فتره وصل لمنزله وهو يتوعد لها لعدم ردها عليه ولأخيه أيضا.. صعد فورا لشقته فوجد بابها مفتوح انتابه قلق حول الأمر ودلف يبحث عنها ولكن لم يجدها.. تسمرت قدماه حينما رأي تلك البقعه المتجمده للدماء تحتل أرضيه الغرفه والمقعد الواقع جوارها
شعر بدماء عروقه تتجمد حال تلك البقعه وهتف بخفوت ضائع 
_أمنيه!
يتبع

تم نسخ الرابط