رواية مر الإهمال الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد
رواية مر الإهمال الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد
مر الإهمال
رواية مر الإهمال الحلقة الرابعة
أمنيه أنا عاوز أعرف أنت في قرار واخداه يعني مقرره هتعملي أي في حياتك ولا لسه بتفكري
_ مش عارفه الحاجه الوحيده الي عارفاها أني مش عاوزه ارجع البيت دلوقتي ومش مستعده اتواجه مع يزن.
_أنت لسه بتحبي يزن يا أمنيه
نظرت له بتفاجئ لم تتوقع أن يطرح عليها هذا السؤال سؤال لم تطرحه بينها وبين نفسها حتي أسبوع كامل مر منذ تركت بيتها وامتنعت عن الرد علي مكالماته وهربت من مواجهته لا تريد العوده للمنزل ولا تريد محادثته فقط تريد الإنفراد بنفسها إلي متي ! لا تعلم تعرف أن هذا خطأ وترك الأمور معلقه ليس جيد ولكنها لا تشعر أنها قادره علي وضع النقاط علي الحروف وتحديد مسار حياتهما فكرت بكل شئ إلا سؤال أخيها ربما لم تفكر به هربا من الإجابه وربما لا تمتلك إجابه من الأساس ! ربما قلبها حائر كعقلها تماما .
مش عارفه يا أكرم صدقني معنديش إجابه بس أنا نفسيتي تعبانه وحاسه أني مچروحه وأرجوك متسألنيش عن أسباب .
تنهد بضيق علي حالتها يتمني لو يعرف ما الذي أصابها وما الذي حدث بينهما لكنه لا يريد الضغط عليها والتدخل في شؤنها .
طيب امتي هتقدري تتكلمي معاه يزن بيكلمني كل يوم تقريبا عاوز يشوفك ويتكلم معاك ومعتقدش أنه هيصبر علي الوضع ده كتير .
زفرت بضيق ف حتى رغبتها في الانعزال يقتحمها ولا يسمح لها بها .
ماشي يا أكرم قوله يصبر يومين كمان ويبقي ييجي نتكلم .
هعرفه وياريت تقرري ناويه تعملي اي عشان لما ييجي تقوليله قرارك وتبقي الأمور واضحه بينكم .
كان يجلس بمكتبه يعبث في أوراق عمله بلا عقل عقله شارد هناك معها ولأول مره لا ينتبه لعمله ولا يركز به وهذا حاله طوال الأسبوع المنصرم زفر بضيق وهو يلقي بالأوراق فوق المكتب ورجع بظهره يستند علي كرسيه الهزاز رجع برأسه يستند بها علي ظهر الكرسي أيضا وأغمض عيناه يشعر بالكثير من الهموم فوق رأسه غيابها يزعجه .. لا يزعجه لأبعد حد يشعر بشئ مهم ينقصه أصبحت حياته تمتلأ بالفوضي بدأ من منزله الذي يملأه الكآبه يشعر وكأنه أصبح مسكن للأشباح من كثرة صمته وهدوءه والأتربه التي تملأه لفراشه الذي أصبح باارد كبرودة مياة البحر في فصل الشتاء لم يعد يتناول إفطاره بل يستيقظ ليجهز ويذهب لشركته فورا وجبه واحده هي ما يحصل عليها أثناء يومه وحينما يعود يبدل ثيابه ويخلد للنوم الذي يجافيه فيظل يتقلب لساعات طويله يشتاق لها رغم كونه لم يكن يراها كثيرا ولكن كان يشعر بعبقها حينما يدلف للمنزل كان يشعر بمجاورتها له في فراشه فيشعر بالدفئ الذي فقده