رواية مر الإهمال الفصل السادس 6 بقلم ناهد خالد
أني مش بحبه .
قالها بضيق وهو ينظر للطعام والأدهي قد كان يوم تجمعهم يوم الخميس حينها ردت سلوي
معلش يايزن أصل أنا الي طلبته قولت حلو في البرد ده .
وأتاه ردها تاليا
سوري يايزن نسيت أنك مش بتاكله تحب اعملك حاجه تانيه ولا مش مهم
وكأنها لا تسأله وكأنها تقول له لا مهم ! ابتلع امتعاضه وضيقه حينها وقال بهدوء
لا ياحبيبي كلي أنت أنا هطلع أخد شاور عن اذنكوا .
تتذكر يومها بعدما تركهم وقام عادل ليرد علي هاتفه كانت كمن يجلس علي جمر حام قامت فجأه لتصعد خلفه لولا يد سلوي التي مسكت بها لتحول دون ذلك نظرت لها بتساؤل لتجدها ترفع حاجبها وهي تسألها
رايحه فين
نظرت لها بملامح غير مرتاحه وهي تقول
صعبان عليا يا طنط أنت عارفه أنه مبيكلش النهارده من وقت ما بيفطر عشان يعرف ياكل معانا بعدين احنا مقولناش هندخل الاكل في خطتنا .
نظرت لها سلوي بدهشه وقالت
هو أنا يابنتي الي قولتلك تعملي كده مش أنت الي عملتي ده وأنا مشيت علي عملتك !
زفرت پاختناق وقالت
مانا ندمت بصراحه مكنش المفروض اعمل كده .
آتاها صوت سلوي الحاد
وعملت يبقي تترزعي وتكملي الي عملتيه أنت مش عيله صغيره عشان تعملي حاجه وترجعي تقولي مكنش قصدي ثم لو هو جعان يقدر يطلب دليفري .
وللحق لم تستطع سلوي أن تقسي قلبها علي ابنها فبعثت له بأخيه الذي تحجج أنه الآخر لم يستطع أن يأكل وطلب وجبه سريعه له ولأخيه وهذا ما جعل أمنيه تهدأ وتتخلص من تأنيب ضميرها لها .
والكثير من المواقف المماثله حدثت منذ عودتها وجميعها يقابلها يزن بهدوء تام بل وأيضا عاد اهتمامه الحقيقي ليغزو حياتهما رغم الأسلوب الذي تتعامل به .
استفاقت علي يد تلعب بخصلاتها نظرت له لتجده مقتربا منها كثيرا مقتربا لحد الخطړ ويده تتلاعب بشعرها بعاده قديمه كان يحبها ولم تكن هي أقل منه حبا لها التقت أعينهما للحظات تتسائل لما وصلنا لهنا لما أصبح بيننا هذا الحاجز المقيت ثوان وتحولت النظرات لأشتياق وعتاب و. ارتجف جسدها وهي تراه يقترب أكثر مسلطا عيناه التي انحدرت لتقطع التواصل البصري وتقع هناك فقط علي شفتيها لم تستطع البعد ولم تستطع الرفض لم تبدي أي ردة فعل .
قطع هذا التواصل وهذا القرب المحتم ۏجع رهيب كاد يفتك ببطنها فصړخت فجأه حتي أفزعت هذا التائه في مشاعره
نظر لها پصدمه وهو يراها تتمسك ببطنها پألم شديد حتي أحمر وجهها انتفض يقترب منها يسألها ما بها والقلق يضرب جسده ركض سريعا للأسفل يجلب والدته بعدما فشل فشلا ذريعا في التصرف معها عاد لها بعد ثوان فوجدها أهدأ قليلا
.
ركض لها وهو يهتف بفزع
أمنيه أنت كويسه فيك اي
تابعته سلوي وهي قد ظنت أنها أحد الاعيبها للأبتعاد عنه فقالت بهدوء
تلاقيه دور برد ولا حاجه هاخدها الاوضه ترتاح وهتبقي كويسه .
نظرت لها أمنيه تهتف بجزع وهي تفهم ما قد توصل إليه عقل سلوي من تفكير
لأ لأ ياطنط أنا مش كويسه بطني بتتقطع .
حينها أدركت سلوي أنها لا تتلاعب فيبدو أن الأمر حقيقي صړخة فزع خرجت منها ما إن شعرت بشئ يسيل بين قدمها وبالفعل ظهرت بعض الډماء تلوث ثيابها .
وكأن سهام انغرزت بجسده وهو يري تلك الډماء التي بدأت في الظهور تبعها صړخة سلوي الملتاعه تبعها سقوط أمنيه في دوامه سوداء ابتلعتها برحابه كل هذا لم يستغرق ثانيه واحده ! وجسده كمن خشب محله فقط عيناه تكاد تخرج من مقلتيها وقلبه يصدر ضجيج عڼيف يكاد يخترق صدره .
يتبع