جاري سداد الدين
المحتويات
نستفز أمومتها وخۏفها على ولادها..!
خالد وعيناه مغرورقة فرحا لما حدث
أنا مش قادر اصدق إن عايدة فتحت عينها تاني حتى ولو ثواني صحيح كان معالم الخۏف مسيطر عليها بس ع الأقل ده أول رد فعل جسدي ليها..! بجد مش عارف اشكرك ازاي يا دكتور.. ماكنتش فاهم ليه طلبت مني أخلي ولادنا يسجلوا أصوات استغاثة بصوتها وكأنهم خايفين!
وسمعته لعايدة بتتابع زي ما قلت وبعد شوية ابتديت صوابعها تتحرك ووشها يظهر عليه المقاومة كأنها بتحارب حاجة جواها..!
الطبيب بحماس أكثر
بالظبط كده.. ده الوصف الأدق للي حصلها.. مادام عايدة كانت مستسلمة تمام لعزلة عقلها عن الواقع بس أمومتها حركتها لما حست إن ولادها في خطړ.. وأحب ابشرك من دلوقت إن قريبا جدا هتستعيد وعيها من تاني!
بعد أيام!
گعادته ذهب لزيارتها والمكوث معها بعد عمله واطمئنانه على أولاده! وما أن وطأ المشفى واقترب لغرفتها حتى قابلته أحدى الممرضات مهللة
أستاذ خالد فينك من الصبح في أخبار هايلة تخص مدام عايدة! روح لدكتور مصطفى وهيفهم كل حاجة!
هرول دون تباطؤ مستفسرا عن حالتها فعلم أنها فتحت عيناها بشكل طبيعي وبدأت تستجيب للألم وهي دلائل مبشرة بنسبة كبيرة لقرب عودتها وشفائها تماما كما أخبره الطبيب!
________________________________
بعد شهر!
جالسا قبالتها على فراش غرفتهما بمنزلهما الخاص يطالعها بشوق وسعادة جمة فأخيرا استعادت زوجته وعيها رغم قلة حديثها وعيناها مازالت حزينة ولكن كفيل هو بمحو حزنها سيبدأ معها من جديد ويصنع لها عالم أكثر أمان ومسامحة وصفاء.. سيدعمها لتحصل على عفو الجميع حتى تستطيع استقبال الحياة بروح جديدة أكثر أملا وتفاؤل.. سيطمس كل ما مضى من تاريخ مؤلم بينهما.. هذا عهده الذي قطعه بينه وبين نفسه!
قال وهو يمد أصابعه بلقيمة لفمها
يلا يا حبيبتي كلي دي كمان عشان خاطر خلودك!
ابتسمت له وتناولت طعامها من يده ومضغته ببطء وهي تطالعه.. ومازالت تلتزم الصمت! لكن يكفي أنها حاربت غيبوبتها لأجلهم وهاهي تنعم بحنان زوجها ورؤية أطفالها وعبق مسكنها يغزو أنفها من جديد مسببا لها شعور الأمان الذي افتقدته!
ابعد الطعام بعد أن اكتفت منه ثم مدد جسده جوارها وجذبها برفق لتتوسد فوق قلبه وهو يشاكسها لعلمك الدلع اللي بدلعهولك ده كله مش لله.. أنا مسجل كل حاجة وهطالبك بالمثل لما تخفي خالص.. واما اشوف بقى هدلعي خلودك ازاي!
أحاطته بذراعيها بصمت واغمضت عيناها مختبئة ببن عنقه وكتفه فضمھا إليه أكثر وهو يبثها غرامه وحبه لها حتى ڠرقت بنومتها على صدره! فأراح جسدها أكثر ودثرها بالغطاء مقبلا بين عيناها حامدا لله بقلبه على شفائها .. بعد صبره ومعاناته بمرضها..!
________________________________
داخل المدرسة التي يعمل بها عصام!
عادل أنت حجزت الفوج كله لحسابك يامفتري!
عصام بقولك أيه أنت ومشرف الرحلة بلاش قر! سيبولي أنا الطالعة دي مع عيلتي وبلاش ندالة لأن محتاجين كلنا نكون مع بعض! الفترة الأخيرة كلنا انضغطنا نفسيا ومحتاجين نطلع المصيف ده گ أسرة واحدة والحمد لله كله رحب وبعت أول دفعة من تمن المصيف أحمد وعبد الله وخالد.. وكمان أخويا رامز حجزتله هو واسرته لأنه نازل أجازة من الكويت هو وولاده ومراته..!
عادل بمشاكسة الله يسهلوا ياعم.. هحاول ابطل نق وقر.. ورحلة سعيدة إن شاء الله انا عارف إنكم محتاحين تغيروا جوا فعلا بعد اللي مريتوا بيه وياسيدي أنا ومستر وليد مظبطين تاني فوج بعديكم بخمس أيام! بأذن الله مصيف سعيد للكل!
________________________________
في منزل أحمد!
يمنى وهي تقطع مكونات طبق سلطة الغداء
_ بس وقت رحلة المصيف هنسيب ماما فاطمة كلنا مرة واحدة ازاي يا أحمد! فريال لوحدها صحتها مش هتساعدها.. لعلمك أنا ماليش في الرحلات ممكن تروح مع الولاد تغيروا جو وأنا
بترت جملتها وأحمد يحتضن ظهرها لصدره مرددا
ده كله يقعد وانتي اللي تروحي!
ثم أدارها ليطالع وجهها الذي أحاطه براحتيه
_ أنا ما وافقتش أطلع المصيف ده غير عشانك أنتي.. عشان اعوضك الفترة اللي فاتت والحمل الشديد اللي شيلتيه معايا.. عمري يا يمنى ما هنسى وقفتك جمبي وإنك سديتي غيابي مع ولادي اللي شغلني عنهم مشاكل أهلي.. ولا مرة اشتكيتي وقلتي تعبت وأقل حاجة اقدمهالك إنك تطلعي رحلة تغيري فيها جو!
أحتضنته بتأثر ماتقولش كده أنا مش غريبة عنكم أنتوا أهلي..ووجعكم ۏجعي وفرحكم فرحي..أنا هفضل دايما في ضهرك
متابعة القراءة