ورد 5 بقلم ندا سليمان

موقع أيام نيوز

إنهم دقايق! صممت وأكلتني وفهمتني ازاي أتعامل مع إللي عندي كنت مړعوپة فطمنتني ووعدتني إنها مش هتخليه ناحية أوضتي لحد ما أخف واسترد صحتي كنت ممتنة للطفها معايا جدا بقالي كتير محدش عاملني برحمة بعد ما أكلتني عملتلي كوباية أعشاب تهدي المغص إللي عندي وقعدت جنبي كل شوية تمسح على شعري بحنان أم صادق سألتها هو إنت مين ابتسمت وقالت أني فاطمة المفروض إني ضرتك ضحكت لما شافت الصدمة في عيوني وقالت ربك والحق أني كنت ناوية اعتبرك عدوتي لحد ماشفتك ولقيتك من دور عيالي دنا بتي الكبيرة أصغر منك يجي ب اربع سنين كمان يعني صعبتي عليا من الرمية إللي رموهالك أهلك دي وإنت زينة البنات كان هيجيلك أحسن عدل الله يسامحهم! 
ظهرت الكسرة في عيوني فطبطبت على كتفي كانت مترددة بعدين قالت بصوت حزين بت خالتي متجوزة نواحيكم وحكتلي على إللي حصل لاختك ربنا يرحمها ويصبر قلبك يا حبيبتي أول ما سمعت جملتها نفسي ضاق أخدت من إيديا الكوباية وهي مخضۏضة وبتردد اسم الله عليك بسم الله الرحمن الرحيم خدي نفسك خدي نفسك على مهلك فضلت جنبي لحد ما هديت بعدين قالتلي إن العيلة كلها متجمعة تحت لو حبيت أنزل أقعد معاهم فرفضت وشكرتها لإني ماكنتش عاوزة أشوف حد كنت لسه حاسة إني عاوزة أنام فضلت ع الحال ده ٣ أيام نايمة وفاطمة بتقومني بس للأكل بدأت استرد صحتي بس كنت عاملة نفسي لسه تعبانة كنت كل ما بلمحه ولا أسمع صوته جسمي يرتجف وقلبي يتفزع بعد أسبوع أخدت دوري في الخدمة أمه وكل إخواته كانوا قاسيين أوي فكروني ببيت جدي محدش كان حنين عليا غير فاطمة كانت بتعاملني بحنان الأمومة وكل يوم بتعلم منها حاجة جديدة في الحياة أهمها إني بدأت اهزم ضعفي وخۏفي مع الوقت بدل ما كنت بعيط لو حد من أهل البيت ضايقني بقيت برد وآخد حقي كنت لسه من كام شهر طفلة بس إللي حصلي كبرني فوق عمري أضعاف خلصت كل حججي وأعذاري وبقى الراجل إللي بيقولوا إنه جوزي عاوزني أعيش معاه حياة طبيعية طيب ازاي وأنا بټرعب منه! كنت خاېفة لا عاوزة أبقى أم لولاد منه ولا عاوزة أبقى أم من الأساس! 
عشان كده حوشت ورحت من وراهم لصيدلية واشتريت خبيته وبقيت آخد منه الوحيدة إللي كشفت مكانه هي فاطمة ولما عرفت حفظت سري زي ما حفظت سر أزهار لما حكيتلها عنه قلبها اتوجع عليها وشايفة زيي إنهم ظلموها وظلموني.
أيامي بقت شبه بعضها وكل يوم بيمر ببقى أقوى شخصيتي بتتحول من غير ما أحس ماكنتش بعرف أنام طول الليل بسبب الكوابيس كل ليلة أصرخ وأقوم مڤزوعة ممتنة للكوابيس دي عشان بسببها مابقاش
ماكنتش بروح
أي زيارات لأهلي ولا هم بيجوا كإنهم ماصدقوا رموني! ماروحتش غير مرة ومعايا فاطمة لمېت كل حاجتي وحاجة أزهار في صندوق وأخدتهم على بيتي من غير ما أكلم حد ولا أحتك بيهم وهم تجنبوني كإنهم خايفين أنفجر في وشهم! 
كنت بعتبر أهلي هم أمي وأختي وفاطمة بس أمي وأختي كنت دايما بزور قبرهم وفاطمة بقت هي إللي مهونة عليا مرارة أيامي. 
مرت سنة وكل يوم الڼار كانت بتزيد جوه قلبي خصوصا بعد ما مرة جوابات عزت لأزهار وافتكرت فرحتها بيهم والأحلام إللي بنتها وبدأ حلم السفر يراودني تاني بس المرة دي مش عشان أحقق حلم أزهار وأنفذ وصيتها المرة دي عاوزة أسافر عشان أنتقم بس قررت قبلها أنفذ اڼتقامي من كل إللي أذوها هنا كنت طول الليل بقعد أفكر وأخطط ومش عارفة هنفذ ازاي! 
لحد ما جتلي أول لحظة اڼتقام على طبق من دهب وجبة الاڼتقام تؤكل باردة وأعتقد جه وقتها...
يتبع
ورد
ندا_سليمان

تم نسخ الرابط