ورد 7 بقلم ندا سليمان
حاجة من التفاصيل دي خلاص موجودة بيفكرني إن أزهار راحت بواب العمارة إللي كنت واقفة عندها وسأل بتدوري على حاجة يا شاطرة قولتله معرفش! استغرب إجابتي بعدين سأل جايه هنا ليه يعني بتدوري على شغل مش ده إللي كنت بفكر فيه بس قولتله أيوه.
وداني مكتب تشغيل كان قريب من المنطقة في الأول لما عرفت إني هشتغل في البيوت عزة نفسي ماقبلتش بس لما فكرت ولقيت نفسي لازم الليلة ألاقي مكان أبات فيه والفلوس إللي معايا مش هتكفي كمان لازم ألاقي شغل عشان استقر وأقدر أحقق الهدف إللي جيت عشانه القاهرة وافقت ودوني شقة اتنين متجوزين وعندهم بنت من سني وولدين تاني أصغر أخدت ع الشغل عندهم بسرعة وكمان أخدت ع العيشة في القاهرة كإني عايشة فيها من سنين!
والشقة إللي بشتغل فيها كانت جميلة أوي بيوت القاهرة شبه البيوت إللي كنت بشوفها في المسلسلات والأفلام جوز الست إللي بشتغل عندها مسافر كانت بتعاملني بلطف وحنية وتخليني آكل معاها هي وعيالها على السفرة وبتديني لبس من بنتها فكرتني بفاطمة وحنيتها عليا كمان بنتها كانت لطيفة نفسها يبقالها أخت وماصدقت لقتني كانت مهتمة بالشعر زي أزهار ورتها الكتب بتاعتها وقريتلها الأشعار زي ما كانت أزهار بتقرهالي كنا بنقرا سوا بالليل قصص وروايات وأشعار والست مبسوطة إن بنتها لقت ونيس.
البيت كان فيه تليفون فاستأذنت من صاحبته وكلمت فاطمة مرة اتطمن عليها كان مبسوطة أوي إنها سمعت صوتي وبكت من كتر ما أنا وحشاها وبكتني معاها طمنتها إني استقريت في القاهرة خلاص وعايشة مبسوطة حكتلي عن الضنك إللي عايشينه أهلي من بعد ما مشيت وهم بيحاولوا يلملموا إللي باقيلهم ونجي من الحريق لما جابت سيرتهم قلبي اتقبض وماكنتش قادرة اتكلم فقفلت بعد ما وعدتها إني هكلمها تاني عشت حياة سعيدة ومستقرة اربع شهور لحد ما رجع جوز الست إللي بشتغل عندها من أول ما شفته مارتحتلهوش نظراته ماكنتش نظرات أب عنده بنت من سني أبدا فأخدت حذري وبقيت أحاول اتجنبه واتعامل معاه في أضيق الحدود كل يوم نظراته بتزيد جرأة رغم إني لابسه محتشم وبقى حجابي على راسي من يوم ما رجع بينتهز فرصة انشغال مراته بأي حاجة ويدخل يتكلم معايا في أي مواضيع ملهاش لازمه بقيت لما بشوفه جسمي يقشعر وقلبي يتقبض بس كنت بصبر نفسي إنه كلها شهر وهيسافر تاني وأرتاح منه لحد ما في يوم راحوا كلهم زيارة لأهل مراته بنتهم طلبت مني أروح معاهم بس اعتذرت ماكنتش بحب اجتمع معاه في أي مكان فكوني ألاقي الفرصة إللي ارتاح فيها من نظراته الجعانة طبيعي ما أضيعهاش فضلت في البيت لوحدي خلصت إللي ورايا وقريت في رواية لحد ما نعست كنت بحلم حلم
جميل أوي حلم جمعني بأزهار وأمي فجأة حسيت فتحت عيوني بفزع ولقيته قدامي بنظرات كلها جوع وشړ
يتبع
ورد
ندا_سليمان