ورد 13 بقلم ندا سليمان

موقع أيام نيوز

13
كنت شايله مارية وداخلة الصالون ووقفت فجأة مصډومة وأنا سامعة بابا بيقول
أنا هقولها ولو بنتي وافقت تتجوزك فأول شرط عندي إنك تعيش معانا في مصر بنتي مش هتبعد عننا 
جسمي ارتجف وأطرافي بردت أعصابي كلها سابت فنزلت مارية على الأرض قبل ما تقع مالحقتش استوعب إني شيفاه قدامي وسامعة صوته هقدر استوعب إللي فهمته من جملة بابا!
ماما لمحتني واقفة ع الباب ندهتلي أدخل ملامحها كلها كانت فرحانة دخلت بملامح مصدومه بابا ابتسملي وقالي أقعد جنبه وبعد ما قعدت قال
_ أنا كنت ناوي أقولك على الموضوع لما ترتاحي من المشوار بس بما إنك سمعتي كلامنا فمش هستنى وسيم طلب إيديك مني يا ورد هسيبك دلوقتي تقعدي معاه تتكلموا شوية وتسأليه فأي حاجة عوزاها ولو عاوزة تقعدي تاني وتالت معنديش أي مانع وبعد أسبوع إن شاء الله أسمع قرارك النهائي وأيا كان القرار إللي إنت عوزاه بس هو إللي هيتم.
كان مستني أي تعقيب على كلامه بس أنا ماقدرتش أنطق ابتسملي ابتسامة تشجيع بعدين طلب من ماما تقعد معاه بره هي ومارية خرجوا كلهم وسابونا لوحدنا فضلت قاعدة ساكته ومتوترة وأعتقد هو كان ساكت بيرتب كلامه أخيرا نطق قال
_ ورد إنت حقيقي إنسانة جميلة جدا وتتحبي بس أنا قلبي اتدفن مع مراتي ماكنتش ناوي أدخل أي واحدة تاني في حياتي خصوصا لو فرق السن بينا كبير كده لكن أنا مضطر عشان مارية البنت متعلقة بيك جدا وغيابك أثر فيها الدكتور إللي بتعالجها قالت لازم تكون جنبك عشان هي حاسه إنك أمانها بعد مافقدت الأمان بمۏت أمها كان ممكن ماقولكيش كل ده بس مش هقدر أخدعك أو أوهمك إننا هنعيش حياة زوجية طبيعية لازم أقولك الحقيقة عشان تكونلك حرية الاختيار كاملة.
قلبي وجعني من كلامه واتوأدت فرحتي بمجرد ما اتولدت!
حاولت مابينش مش هقدر أستحمل ۏجع الحب من طرف واحد وهو بعيد كنت قادرة أتحمل واشغل نفسي بأي حاجة لكن ده هيبقى طول الوقت قصادي ازاي بس هتحمل العڈاب ده!
فكرت في مارية وفي بابا وماماافتكرت ازاي البنت متعلقة بيا وبتعتبرني أمها افتكرت الفرحة إللي شفتها في عيون ماما والأمل إللي بدأ يطل من عيون بابا الناس دي ليها فضل عليا ولولاهم كان زماني نكرة وعايشة في الشارع أعتقد جه الوقت إني اردلهم جزء من إللي عملوه عشاني قلت بهدوء 
_ موافقة بس عندي شرط
اندهش وقال
_موافق
قلت 
_مش لما تسمع شرطي الأول
قال بلهفة
_ موافق عليه أيا كان إنت مش متخيلة بموافقتك دي هتحلي مشاكل حياتي ازاي
قلت
_ تستقر في مصر وتعيش هنا وسط أهلك وماتفكرش ترجع تاني أو تبعد عنهم
سكت شوية بعدين قال 
_ موافق
فقلت بملامح ناسيه ازاي تبتسم 
_ يبقى أنا كمان موافقة وهبلغ بابا دلوقتي
سيبته مندهش من السهولة إللي تم بيها الأمر وخرجت لقيت بابا وماما بيبصولي بترقب حاولت ابتسم وقلت
_ أنا موافقة يا بابا
ماما زغردت من الفرحة فبابا سكتها وقال
_ موافقة ده إيه! لسه عندك أسبوع تفكري فيه
قلت
_ مش محتاجة أفكر يا حبيبي أنا كان عندي شرط واحد إنه يستقر هنا في مصر مش هقدر ابعد عنكم ووافق عليه وبالتالي انا كمان موافقة
سأل بلهفة
_ وافق يعني وافق يعني هيستقر هنا!
ابتسمت وجاوبت بإيماءة فقامت ماما حضنتني وهي بتشكرني وتباركلي بابا دخل مكتبه وهو بيقول تعالي ورايا يا ورد دخلت وبعدين قفلت الباب وقعدت زي ما طلب مني سأل 
_ وافقت ليه 
سكتت بفكر في رد مناسب رد ما

تم نسخ الرابط