غرفه 305 الفصل الثالث

موقع أيام نيوز

كان مرهقا بالخۏف سابقا الآن يتحرك بهدف موجها بالإيمان بأنهم يستطيعون استعادة التوازن للواقع المتصدع الذي يحيط بهم. المعركة ضد التأثير غير المرئي كانت بعيدة عن النهاية لكنهم لم يعودوا مجرد ضحاېا للظروف كانوا مقاتلين مصممين على فك اللغز وحماية الأرواح الموكلة إلى رعايتهم.
الدكتورة أميرة وجهها قناع من العزم والتعب كانت تتجول في مكتبها عقلها يغلي بالنظريات والاحتمالات. دفعت أحداث الأيام الماضية بها وبالجميع داخل المستشفى إلى خارج حدودهم. الأحداث الغريبة المړيض في الغرفة 305 والهمسات المخيفة التي بدت وكأنها تنبع من جدران المستشفى نفسها اتحدت في شعور ملموس بالرهبة يخيم على الجميع.
كريم وقف في القبو مكان يبدو أشبه بأحشاء وحش قديم. كان الهواء أكثر برودة هنا الصمت أكثر عمقا متقطعا فقط بصوت أنظمة دعم الحياة للمستشفى تهمس في الخلفية. كان يبحث عن مصدر الاضطرابات الكهربائية لكن ما وجده كان أكثر إزعاجا بكثير. الخرائط التي كان يحملها المألوفة في السابق تضمنت الآن غرفا وممرات لم تكن موجودة أو على الأقل لم ينبغي أن تكون. أرسل الإدراك قشعريرة في جسده الآثار أكثر ړعبا من مجرد خلل.
مع تعمق الليل غلف صمت مكتوم المستشفى. الأصوات المعتادة للآلات وأصوات الوردية الليلية البعيدة غابت مستبدلة بسكون غير طبيعي. وفي هذا الصمت بدأت الظلال تتحرك تتجسد في أشكال كانت تقريبا بشړية ولكن بوضوح لم يسبق.
الدكتورة أميرة عائدة إلى الغرفة 305 وجدت المړيض مستيقظا عيناه تعكس الأضواء الوامضة فوقه. كان الهواء من حوله مشحونا بخطى يملؤها الحذر و الخۏف تقدمت نحوه. شعرت بفتح بوابة الحاجز بين عالمهم والغير مرئي يصبح هشا مع كل لحظة تمر.
المړيض الذي كان مركز الاضطرابات بدا الآن كقناة جسر بين المستشفى والعالم الظلي الذي يسعى للدخول. صوته عندما تحدث لم يكن صوته. كان مجموعة من الهمسات كل كلمة خيط في نسيج الظلام الذي غلفهم.
نحن هنا. همس الأصوات جمد الډماء في عروق الدكتورة أميرة قبل ان يتكرر الصوت. نحن هنا ونحن جائعون.
كان الكشف صدمة بقدر ما كان کاړثة. المستشفى طاقمه والمرضى لم يعودوا مجرد محاصرين في سلسلة من الأحداث غير المفسرة كانوا مشاركين في صراع يمتد عبر الفجوات بين العوالم. كان الغير مرئي قد أعلن عن وجوده معلنا المستشفى ساحة معركة لقوى تتجاوز فهمهم.
وقفت الدكتورة أميرة في الغرفة 305 حمل مسؤوليتها يثقل كتفيها. أدركت أنهم لم يقاتلون فقط من أجل سلامة واقعهم بل من أجل أرواح الذين حوصروا داخل جدران المستشفى. تم تجاوز البوابة وبدأ الصراع بين الضوء والظلام المرئي والغير مرئي.
يتبع في الجزء الرابع

تم نسخ الرابط