شقه الإسكندريه

موقع أيام نيوز

التقليدية الشموع والبخور وقطعة قماش كانت تعود لمصطفى وجدت في أعماق الشقة.
في ليلة حيث ألقى القمر ضوءه الفضي الناعم على المدينة جلسوا في دائرة في غرفة المعيشة الهواء مشبع برائحة البخور. كانت قطعة القماش في المركز رابطا ملموسا بالماضي. بدأوا الطقوس يتلون كلمات توارثتها الأجيال كلمات السلام والمرور.
مع تعمقهم في الطقوس تحرك الريح في الغرفة رفرفت الشموع وانخفضت درجة الحرارة. كان الجو مشحونا جسرا بين العوالم. وبعدها سمعوه صوت مصطفى واضح وجلي ليس مجرد همسة بل حضور.
شكرا لكم تردد الصوت مشبعا بحزن وامتنان قرن من الزمان. لقد سمعتم قصتي لقد نطقتم الحقيقة.
أضاءت الغرفة وتراجعت الظلال كأنها في احترام. شعر الطلاب بدفء يحتضنهم شعور بالسلام والانتهاء. لقد فعلوا ما جاؤوا ليفعلوه أعطوا صوتا لمن لا صوت لهم عدالة لمن ظلم.
في الأيام التي تلت شعروا بتغيير الشقة. كان الهواء أخف و الليل أهدأ. بدت صورة مصطفى البكري التي كانت رمزا للاضطراب تشع الآن بإحساس بالسلام. كان الطلاب قد صنعوا رابطا ليس فقط فيما بينهم ولكن أيضا مع تاريخ المدينة المتجسد في جدران المنزل العتيقة.
مع استمرار دراستهم أصبحت قصة مصطفى البكري جزءا عزيزا من تجربتهم في الإسكندرية. شاركوا قصته مع الآخرين إحياء لذكراه التي تلطخت ذات يوم بالخېانة الآن أصبحت ذكراه مبجلة بالاحترام.
وهكذا في شقة صمدت أمام اختبار الزمن تعلم أربعة طلاب أن بعض الدروس تتجاوز الكتب الدراسية والمحاضرات. تعلموا عن العدالة عن قوة الحقيقة وعن طبيعة الروح البشرية الخالدة.
أصبحت قصة مصطفى البكري التي كانت يوما همسة قلقة في الجدران. الان تجد مكانها للراحة في قلوب من استمع إليها. والطلاب الذين تغيروا إلى الأبد بالتجربة حملوا معهم ليس فقط المعرفة التي اكتسبوها في دراستهم. ولكن الحكمة التي استقوها من همسات الماضي.
تمت
سجلات_ما_وراء_الطبيعة رعب_قبل_النوم رعب_منتصف_الليل قصص_رعب_قصيرة قصص_رعب ړعب

تم نسخ الرابط