أصدقاء ليله الړعب

موقع أيام نيوز

تغرب ملقية بظلالها الطويلة عبر الشوارع. تحولت سماء المدينة من ألوان النهار الزاهية إلى درجات الغسق الغامضة.
مع حلول الليل عادت فريدة إلى منزلها وعقلها ما زال يفكر في الشخصية الطيفية في صورتها. رحبت بها شقتها الصغيرة و المريحة مليئة بأكوام الصور والكتب. صبت لنفسها كوبا من الشاي في محاولة لتهدئة أعصابها لكن صورة العيون المتوهجة ظلت تطاردها في ذهنها.
تلك الليلة وهي مستلقية في فراشها وأصوات المنصورة تتسرب من النافذة لم تستطع فريدة التخلص من الشعور بأن ما حدث اليوم كان مجرد البداية. كان هناك شيء ما في المدينة يتربص في الخفاء ينتظر اكتشافه. وكانت تعلم بمزيج من الخۏف والفضول أن كاميرتها ستكون المفتاح لكشف هذا اللغز.
وعندما غلبها النوم أخيرا بدا الشكل الطيفي من صورتها يحوم متجسدا في أحلامها كمقدمة للرحلة المخيفة التي تنتظرها. كانت فريدة على وشك أن تكتشف أن بعض الأشياء لم يكن من المفترض التقاطها.
الفصل الثاني أشباح خفية
كانت أحلام فريدة مضطربة تلك الليلة مليئة بظلال غامضة ونظرات متسللة من عيون غير مرئية. استيقظت مع أول ضوء الصباح وعقلها لا يزال مأسورا بصورة الشبح من صورتها. كان الصباح باردا من نوع يوحي بأسرار مختبئة في طيات الشوارع القديمة.
قررت إعادة زيارة مواقع رحلتها في اليوم السابق مدفوعة بفضول ملح. بدت المدينة المغمورة بنور الصباح الناعم بريئة لكن عيون فريدة كانت تبحث الآن عن شيء أكثر شيء مخفي خلف واجهة الحياة العادية.
وهي تسير شعرت بثقل الكاميرا حول عنقها تذكير بالصورة الغامضة التي التقطتها. كان السوق يبدأ في الاستيقاظ والباعة يعدون أكشاكهم غير مدركين للقلق الذي التصق بفريدة. التقطت الصور بشكل آلي وعقلها مشغول بالشخصية الشبحية.
كان الأطفال هناك مرة أخرى ضحكاتهم تتناقض مع الجدية التي استقرت في قلبها. تتساءل إذا ما كانت الكاميرا ستكشف عن ظهورات غير مرئية أخرى. لكن الصور ظلت عادية.
إنتهت خطوات فريدة بها إلى النيل مرة أخرى النهر يتدفق بلامبالاة لمخاۏف البشر. راقبت الصيادين في عملهم شباكهم تنسج أنماطا في الهواء رقصة الحياة على خلفية النهر الخالد.
رفعت كاميرتها تلتقط
المشهد لكن عندما ضغطت على زر التصوير غمرها شعور بالرهبة. كان شعورا بأن شيئا ما على وشك الكشف عن نفسه شيء كان يجب أن يظل مخفيا.
عندما راجعت الصورة قفز قلبها ړعبا. هناك بين الصيادين وقفت شخصية شبحية أخرى مشابهة لتلك التي ظهرت بصورة الأمس. كان شكلها أكثر وضوحا هذه المرة لكنها لا تزال هلامية بتلك العيون المتوهجة المؤرقة.
تجمد الډم في عروقها. لم تكن هذه خدعة ضوء ولا بقعة على العدسة. كانت هذه أشباح كيانات غير مرئية بالعين المجردة لكنها بطريقة ما تم التقاطها بواسطة كاميرتها. إعتصر الخۏف قلبها حين أدركت أن هذه الظواهر لم تكن مجرد أوهام.
انطلقت غرائز فريدة الصحفية متجاوزة الخۏف. كانت بحاجة لفهم لغز هذه الصور. هل كانت أشباحا من الماضي أم شيء أكثر شړا إشټعل الصراع داخل عقلها لكن الحقيقة المخيفة كانت محفورة في تفاصيل صورها.
قضت باقي اليوم تتجول في المدينة وكاميرتها كانت تقريبا حليفا مترددا في مهمتها. كل صورة تلتقطها كانت سؤالا كانت إعلانا

تم نسخ الرابط