الحفله الفصل الثاني
الحفلة
الفصل الثاني خطوة إلى الماضي
ترددت خطوات أليكس وجيمي وهم يتجهون إلى أعماق الاحتفالية الشبحية في الفندق. حولهم كان الهواء ينبض بطاقة عشرينيات القرن الماضي كل نغمة من الجاز كل انفجار من الضحك خيط في نسيج الماضي النابض بالحياة. المفتاح الثقيل في جيب أليكس كان تذكيرا دائما بالدعوة الغامضة التي قبلوها.
شدت جيمي يدها حول يد أليكس. ثم قالت هامسة إنه كما لو خطونا إلى داخل قصة. هز أليكس رأسه موافقا شكوكه المعتادة غمرتها حقيقة اللحظة أمامهم.
وبينما اختلطوا مع الضيوف وجدوا أنفسهم مدفوعين إلى الاحتفال. الأشخاص من حولهم رغم كونهم شبحيين كانوا ينبضون بالحياة محادثاتهم صورة من الحياة التي عاشوها منذ زمن بعيد. أليكس دخل في حوار مع رجل تحدث عن أحدث انتصارات سوق الأسهم كلماته ترسم صورة لازدهار تعلن كتب التاريخ عن زواله.
جيمي اقتربت منها امرأة كانت ضحكتها براقة. تحدثت عن الحريات الجديدة للعصر عيناها متوهجتان ببريق التغيير. استمعت جيمي مأسورة بشغف حركة كانت قد قرأت عنها فقط الآن أصبحت حية أمام عينيها.
لكن الاحتفال بكل جاذبيته كان يحمل تيارا خفيا لشيء آخر شيء أعمق وأكثر تعقيدا. الأغاني الضحكات كلها كانت تخفي في جوفها سرا غامضا. كان ذلك في نظرات بعض الضيوف كما لو كانوا ينتظرون شخصا غائبا منذ زمن بعيد.
الاحتفالية الابدية في أجواء من الضحك والموسيقى وأشباح راقصة من عصر مضى. وسط هذه البهجة ظهر مضيفهم مرة أخرى. مضيف المساء بملامحه الملفتة وغير الواضحة في آن واحد. وقف في نهاية البهو عيناه مثبتتان على الزوجين بصورة بدت كأنها تخترق احتفالات الليل.
هذا الرجل المرتدي بدلة تهمس بثروة تراكمت على مر الزمن و ذوق تم انتقاؤه بعناية. حمل في تصرفه سر سحر المساء. دعتهم نظرته للتقدم نحوه. و عندما إقترب الزوجين شعرا بتغير الأجواء حولهم الهواء أصبح مثقلا بالترقب للمجهول.
أهلا بكما. قال مضيفهما بصوت لحن من الدفء والأعماق الخفية قبل أن يستكمل حديثه. أثق أن المساء يروق لكما.
رد أليكس محاولا السيطرة على توتره. إنه مساء لا مثيل له. لكن... من أنت. وكيف هذا