جزيرة الضباب الفصل 6

موقع أيام نيوز

شعر غازى بحركه من خلفه ، ولما الټفت وجد احد النساء قادمات ، وهنا استخبى غازى واختباء ، وبعدها تسحب ليعود الى منزله بسرعه .
ظل غازى عده ايام يفكر فى كل شيء ، فى اللعنات التى كانت جميعها جرائم قتل ، ويفكر فى غريب الذى لم يكن بشريا وكيف كان له يد فى معظم ما يحدث فى القريه ، وفى اهل القريه اجمعهم الذين ېقتلون بعض ويسرقون بعض ، ويفكر فى نفسه وكان يفكر دائما فى كلام العرابه وفهمه انها تعرف كل شيء عن اهل القريه وصامته هى الاخرى .
وبعدذلك كان عليه ان يجد حل لكل تلك الامور ، وهنا جاء على باله حل واحد فقط ينهى بيه كل شيء .
اول شيء عملها غازى انه لازم يحصل على السم اللى عند غريب فى الملاهى ، وعلشان يعمل كده كان لازم يراقب الملاهى علشان يختار الوقت المناسب ويدخل يسرق السم .
فعلا فضل غازى يومين يراقب الملاهى لغايه لما عرف ان هى بتقفل من بعد شروق الشمس لغايه بعد العصر وقبل الغروب ، وفى الوقت ده المكان بيبقى فاضى تماما .
راح غازى فى الوقت ده ودخل وخد السم اللى هو عوزه ، علشان ينفذ باقى خطته .
غازى بعد تفكير كتير كان خلاص خد قراره وحكم على القريه كلها بالمۏت ، هو كان شايف ان مفيش فايده فيهم ، وان اللى عرفه لغايه دلوقتى يخليه يقتنع ان المۏت الجماعى لكل سكان القريه هو الحل المناسب .
الاول غازى حوش كميه مايه تقضيه فتره كبيره اكتر من اسبوعين ، وبعدين فرغ السم اللى سرقه فى بئر المياه الحلوه الوحيد فى القريه علشان يشرب منه كل السكان .
من تانى يوم ظهرت حالات مۏت كتير فى القريه محدش كان فاهم سببها بس كان واضح عليهم اعراض الټسمم ، بس ازاى وامتى اتسمموا محدش يعرف .
المۏت كل يوم بياخد اعداد كبيره فى القريه لدرجه انه بعد ثلاثه ايام اللى كان عايش كانوا يتعدوا على صوابع الايد .
من ضمن الناس اللى كانت لسه عايشه كانت العرابه اللى راحت تزور غازى لاخر مره ووجهته بانها عرفه انه سبب مۏت كل اهل القريه ، وهو بصراحه مانكرش وقالتله ان اللى اتنبأت بيه حقيقى وانه فعلا ريح كل اهل القريه من اللى عيشين فيه .
ولسه غازى هينبها انها متشربش من المايه بس مكنش يعرف انها شربت فعلا وماټت قدام عينه بعد ما شكرته على اللى عمله .
بعد يوم واحد من مۏت العرابه مبقاش عايش فى القريه غير غازى بس ، اللى حضر مركب علشان يبحر ويبعد عن القريه بس قبل كده كان مغرق معظم البيوت بالجاز وۏلع فى القريه كلها .
اشتعلت القريه بما فيها ، وابحر غازى وهو ينظر الى القريه ولكن كان هناك مشهد لن ينساه ، فهناك على الشاطيء وجد شخص واقف ، فى الاول اټصدم من هذا الشخص ولكن عرفه انه المعلم غريب ، ولكن الاغرب هو الابتسامه التى كانت على وجهه ، ورغم ان المسافه كانت بعيده بعض الشيء الا ان تحدث غريب ببعض الكلمات ، وكان المفترض ان غازى لن يسمعه لبعد المسافه ، وان غريب تحدث بصوت منخفض جدا ورغم كل ده سمع غازى كلماته بوضوح شديد وهو بيقوله : شكرا يا غازى على اللى انت عملته ، انت عملت اللى كنت عوزه منك بالظبط .
اټصدم غازى من كلام غريب ، معذور مكنش عارف انه لما كان واقف بيراقب غريب بالملهى مكنش عارف ان غريب شايفه وسايبه علشان ينفذ اللى غريب عوزه وكان مطاوعه فى كل لحظه .
والاسوء من ذلك اللى مش هيعرفه غازى ابدا ان غريب يبقى هو العرابه نفسها وانه هو اللى كان بيوجه غازى من غير ما غازى يعرف .

 

تم نسخ الرابط