قصص وعبر

موقع أيام نيوز

 على مزاجي
وصارحت زوجى بما يدور داخلي.
وقلت له: «أنت الذى تدير أملاك أبيك ومن حقك أن تنال فى النهاية هذا الارث. ثم يكون لأولادك من بعدك ولو تزوج أخوك وأنجب سيحصل على نصف الميراث
ومادام أنه لايُفكر فى الانجاب ووصلت الأمور إلى حد الضغط عليه من أجل الارتباط فسيوافق على من نختارها له»
فاقتنع زوجى بكلامى وسألنى عن الفتاة التى أرشحها له
فقلت له: «أنها ليست فتاة انها سيدة مطلقة لم تمكث مع زوجها سوى عام ونصف العام ثم 
وتكون تركة إبيك فى النهاية لأولادك فوافقنى على رأيى وتوليت مسئولية اقناع حماتى بالعروس المناسبة من وجهة نظرى دون أن أفصح عن سبب طلاقها
ولم يتوقف شقيق زوجى عند مسألة طلاقها، بل أبدى سعادته بهذا الاختيار ومازال رده يرن فى أذنى إذ قال فى نهاية جلستنا «توكلت على اللَّه» وخرج إلى المسجد لأداء صلاة العشاء،
وتم عقد القَرَان والزِّفاف وسط لقاء عائلى دون حفل كما جرت العادة مع من سبق لهن الزواج
وأحسست وقتها بنشوة الانتصار، وبأن خطتى للاستئثار بالميراث تمضى كما رسمتها
وعشنا معا حياة مستقرة لم يُعَكِر صفوها شىء ومرض حماى ثم رحل عن الحياة
[[system-code:ad:autoads]]وودعناه بالدموع والتففنا حول حماتى وازددنا ترابطا وأصبح شقيق زوجى هو رجل البيت 
وظهر عليها الحمل فأخذت أضرب كفاً بكف كيف تحمل وهى عاقِر فلقد كان السبب فى طلاقها هو عدم الانجاب وظللت اطمئن نفسى بأنه «حمل كاذب»
فلقد سمعت وقتها عن بعض الحالات حيث تعيش الزوجة وهم الحمل ثم تفاجأ فى النهاية بأنها ليست حاملا وأن الأمر كله لا يعدو كونه مجرد تهيؤات وخيالات.. نعم ظَننتُ ذلك
ولكن شهور الحمل مرت بشكل عادى، ووضعت زوجة شقيق زوجى توءمين جميلين
وانجبت ولدين فى بطن واحدة وعنفنى زوجى على صنيعى فالحق أننى التى ضغطت عليه لاقناع شقيقه بقبول هذه الزيجة للهدف الذى كنت أسعى إليه
لكنه بانجاب الولدين أصبح سراباً كما أننى لم يكُن لدى وقتها سوى ابنى الوحيد الذى لم اُنجِب سِواه
وكبر الوَلَدَان وكلما شاهدتهما أمامى يمر برأسى شريط الذكريات وما كنت أرتب له بعد رحيل الكبار حين تصبح الأرض كلها ملكاً لأولادي
فى حين توقف انجابى تماماً ، وأدركت أننى سوف أجنى ما صنعت وأن من يتخيل أنه قادر على أن يفعل ما يريد واهم
فالقادرهو اللَّه ونحن البشر مهما فعلنا فلن نُغَـير قدره سبحانه وتعالي.

تم نسخ الرابط