الفصل_الرابع (نقطة رجوع) رواية_جوازة_ابريل نورهان_محسن
يديه خلف خصرها ممسكا بها بإحكام ونطق اسمها متعجبا نادية!!
صدق من قال أن العناق هو لملمة أرواح ضاق بها اتساعها وهذا هو شعورها عندما احتضنته بعد غياب طويل لتهمس بلهفة قرب أذنه احمد يا حبيبي .. وحشتيني اوي
لم تتلق أي رد منه إذ أصيب ذهنه بالصدمة حيث لم يكن يعلم هذا الشعور الذي كان يحوم بداخله منذ اللحظة التي رأى فيها ظهورها بهذا الشكل الجديد عليه.
أنهى أحمد كلماته وهو يلتقط خصلة من شعرها الأشقر المصبوغ لتجيبه نادية ببساطة من باب التغيير يا روحي .. مش حلو عليا!!
سألته نادية دافعة شعرها للخلف بنعومة فأجابها بإعجاب بالعكس شكلك زي القمر فيه
تابعت نادية بسؤال أخر لكن بنبرة منخفضة أكثر والفستان .. ايه رأيك فيه عجبك!
تأمل أحمد قوامها الممتلئ فى الأماكن الصحيحة في ذلك الفستان الأزرق الذي يحتضن الجزء العلوي منها ويكشف بشړة رقبتها القمحية بسخاء ثم ينسدل إلى كاحليها بتصميم مجسم الشكل وبنصف أكمام ليعاود النظر إليها هامسا بصوت رجولي أجش محليكي اوي هياكل منك حته يا عسل العسل
لمست نادية يدها كفه ثم اقتربت منه بجراء ة ووضعت قبلة على خده بهدوء مغمغمة بنعومة فطرية ربنا يخليك ليا يا حبيبي
حمحم أ صحيت من النوم نزلت بتلعب عند ستها
قطبت نادية جبينها بدهشة وتابعت مستفسرة هو انت ماعديتش عليها ولا ايه
قال أحمد نافيا هغير هدومي وابقي انزلها .. بس الاول عايز اشرب ريقي ناشف اوي
نهضت نادية على الفور لتقول سريعا خلاص خش غير .. وانا هجيبلك تشرب
تقود هالة سيارتها متوجهة إلى مكان عملها هائمة مع جارة القمر ذات الصوت الملائكي فيروز فهي فنانتها المفضلة في كل الأوقات.
تنهدت هالة بصوت عال وظل عقلها يدور في دوامات الأفكار التي تتداخل وتتشابك في رأسها وتزداد تعقيدا كلما تعمقت في تفكيرها حتى تذكرت ظهورها الطفيلي في حياتها بدأ الأمر منذ تلاوة الفاتحة حيث أخذ يتردد اسم تلك المرأة بين أفراد عائلته في المنزل بشكل عفوي شديد وحتى على شاشة هاتفه تم تداول مكالمات ورسائل بينهم أمام عينيها هذا ما جعلها تسأل عن هوايتها ومن تكون وقد تفاجأت جدا من بساطة رده عليها من وجهة نظره عندما قال بمديح رهيب
دي البيست فريند بتاعتي .. قريب هعرفك عليها .. هتحبيها اوي .. هي لذيذة جدا وطيبة جدا وجدعة جدا جدا
خرجت هالة من شرودها على صوت رنين هاتفها الذي تم تثبيته على حامل معدني في لوحة الإعدادات لتنظر إلى شاشته التي أضاءتها صورة فتاة ذات وجه جميل ثم حولت انتباهها مرة أخرى إلى الطريق وهي تضع سماعاتها اللاسلكية في أذنيها لتنقر على الشاشة هاتفة ببحة خفيفة في صوتها ايه يا حبيبتي!!
ردت الأخرى بإستفهام حينما لاحظت تحشرج صوت الأخرى مال صوتك انتي لسه نايمة ولا ايه!
ضيقت هالة ما بين حاجبيها بدهشة ثم أجابت مستنكرة نوم ايه بس !! الساعة داخلة علي عشرة يا لميس .. انا رايحة علي المستشفي .. انتي اللي باين علي صوتك نيمانة خالص!
رفعت لميس يدها لتفرك عينيها بخفة وهى تخبرها بنبرة مرهقة اه والله يا هيوش فضلت طول الليل سهرانة جنب عزيزة لحد ما ولدت .. مغفلتش ولا لحظة
صدح صوت هالة بدهشة ايه دا بجد ولدت .. طب الحمدلله هي عاملة ايه وجابت ايه!
ابتسمت لميس بإتساع لتجيبها بحماس مفرط جابت فرسة انما ايه جميلة اوي اوي ماشاء الله .. هبقي ابعتلك صورتها
تساءلت هالة بنبرة هادئة طيب انتي اساسا
جاية علي امتي
اخذت لميس بضعة ثوان تفكر ثم ردت عليها علي بعد بكرا ان شاء الله هكون عندكو
زفرت هالة بصوت عال ثم قالت بإحتياج ياريتك تيجي بكرا يا لميس .. بجد انا متوترة جدا ومحتجاكي معايا بكرا
سألت لميس بإهتمام اشمعنا يعني بكرا!
أخبرتها هالة بصوت مضطرب ياسر عزمني نخرج بكرا بليل
هتفت لميس بشقاوة يا بختك يا عم .. اومال عايزاني اجيلك بكرا ليه بقي
تابعت هالة حديثها موضحة لها اصل هتكون جميلة موجودة هي وخطيبها وهو عزم يارا كمان
إنكمشت ملامحها الجميلة وكأن الحديث الدائر أصابها بالضيق بسبب مصداقيته المطلقة لترد هالة بصوت متكدر اعمل ايه يعني يا لميس ماينفعش ارفض لان في ناس تانية هتكون موجودة .. وهو مصمم تيجي عشان يعرفنا اكتر علي بعض!
جعدت لميس حاجبيها من نبرة صوتها مم جعلها تشعر بأنها مرغمة على أمرها فصاحت معارضة متذمرة ايه هو الكلام دا !! انتي هتتجوزيها هي ولا هتتجوزيه هو يا بنتي وبعدين ازاي بيتعامل ايزي كدا .. ولا هو مش حاسس ان الوضع غريب .. واحدة هيخطبها رايح يخليها تقابل صحبته .. والله ھموت واجي بسرعة عشان اشوف الكيادة دي .. عندي فضول رهيب اني اشوفها بجد
قالت لميس كلماتها دفعة واحدة مم تسبب في وجوم الآخرى قائلة بسخرية هانت يا اختي مستعجلة علي ايه
زفرت لميس أنفاسها بقوة لم يخف تذمرها مستكملة حديثها دي جبارة يا هالة اول مرة تشوفيها قعدت قدامك تقوله ماتحطش هوت سوس كتير في الاكل عشان قولونك مايوجعكش .. فاهمة دي معناها ايه يا خايبة! دي بتفهمك بخبا ثة كدا انها عارفة ادق تفاصيله وعارفة صحته بتتعب من ايه ويا حبيب امه قولونه بيتعب من ايه!
نهاية الفصل الرابع