الفصل_السادس (سقط عن أنظارها) رواية_جوازة_ابريل نورهان_محسن
الفصل_السادس سقط عن أنظارها
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
صدق من قال أن الكلمات تلمس وټغرق وتنقذ وتدفء تجعلك تطير وتتسع وأحيانا أخرى تلصقك في الأرض لتتمزق بلا رحمة.
عند باسم
داخل شركة الشندويلى
فى مكتب عصرى الأثاث
خطى باسم خطوات ثابتة إلى الداخل ورأى امرأة فائقة الجمال تجلس على الكرسى أمام المكتب وتضع قدما فوق الأخرى وتحدق شاردة في الفراغ فتنحنح منبها إياها لحضوره وقال بهدوء مساء الخير
استفاقت على صوته الجذاب وتدحرجت نظراتها إلى وجهه حيث نهضت من مقعدها لتقف فى مواجهته قائلة بصوتها الأنثوي الناعم مساء النور .. انا هيام جبران .. ابقى حرم عزمي ابو المكارم
أضاء وجهها الفاتن بإبتسامة أظهرت أسنانها وتابعت بصدق مبسوطة اني قدرت اقابلك
بادلها باسم البسمة وهو يشير إليها في انتظار جلوسها ثم قعد مقابلها مباشرة ليسألها بسرعة تحت امرك .. بس علي ما اظن ان حضرتك مش جاية بخصوص اعلان لمعارض سيارات جوزك ولا انا غلطان
ضحكت هيام بخفة وأجابته مؤكدة بالعكس مش غلطان .. انا عايزة الاعلانات بخصوص فروع البيوتي سنتر بتاعي انا
أردفت هيام مسرعة بعد أن ألقت نظرة على ساعة معصمها سوري مضطرة امشي لاني مرتبطة بمواعيد مهمة .. ممكن نكمل باقي كلامنا وقت تاني
كان يتمنى أن تبقى لفترة أطول حتى يتمكن من فحص كل ملامحها حيث أنها أثارته بنظراتها الغامضة لكنه أومأ برأسه بالموافقة متمتما اوي .. اوي
استأنف باسم حديثه حيث التقط قلما وقطعة صغيرة من الورق من على المكتب وحنى ظهره قليلا ودون عليها بعض الأرقام دا رقمي الخاص .. هستني اتصالك عشان نحدد معاد للمقابلة الجاية
أنهى باسم كلماته تزامنا مع إلتفاته نحو المرأة الجالسة التى تتابع حركاته بتمعن أما هو أعطاها الورقة فأخذتها من بين أصابعه فلمستها بغير قصد مم تسبب لها في رعشة طفيفة لكنها سيطرت عليها قائلة بإيجاز ميرسي جدا علي وقتك .. عن اذنك
قامت من مقعدها بمجرد أن أنهت عباراتها القصيرة ممسكة بحقيبة يدها من فوق الطاولة الصغيرة ليصافح يدها مرة أخرى وتمتم بابتسامة مهلكة اتفضلي .. مع السلامة
اكتفت هيام بالإبتسام فقط وهي تلاحظ نظرات الإعجاب تنبعث من رماديتيه ثم وزعت المثبتة على ملامحها مم جعلها تشعر بالارتباك حتى أفرج عن كفها بعد ثوان لتسير نحو باب المكتب في صمت قاط التى تصل بالكاد إلى كتفيها.
وصلت هيام إلى باب الغرفة وهى تشعر بنظرته مثبتة عليها لذلك ألقت نظرة خاطفة عليه من الجانب بابتسامة لطيفة زينت ثغرها قبل أن تغادر المكان تماما.
خرجت ابريل في الفناء الخلفي للمطعم لتغمض عينيها بانزعاج من أشعة الشمس القوية فوقها حيث كانت الساعة قرابة الثالثة عصرا مم دفعها للذهاب إلى إحدى الأشجار لتقف متكئة عليها تحت ظلها ثم خفضت نظرتها نحو الهاتف الذي كان لا يزال يرن بإلحاح فتلقت المكالمة بتردد حيث أن للقلب أسبابه التي لا يعرفها العقل قائلة بصوت خاڤت جدا محاولة التحكم في إيقاع قلبها السريع لكنها فشلت ايوه!!!
أتاها صوت أحمد العميق ازيك يا ابريل!
بدلا من رد التحية بمثلها وجدت لسانها يسأل متلهفا بدون مقدمات ستي حصلها حاجة!
أجابها أحمد مسرعا لا اطمني .. ماتتخضيش كدا .. هي كويسة .. محدش حصله حاجة
زفرت ابريل أنفاسها براحة شديدة قبل أن تتمتم بخفوت الحمدلله
عاد أحمد يسألها بلطف طمنيني .. صحتك اخبارها ايه
أجابته ابريل تلك المرة لكن بتكلف شديد كويسة الحمدلله
إستفسر أحمد بإستفهام غير مكترث له كثيرا وباباكي صحته اتحسنت
اقتصرت إبريل في الأجابة بقي كويس
سرعان ما إنعقد حاجبيها بتعجب من معرفته هذا الأمر