الفصل_السابع (الرجل الخطأ) درواية_جوازة_ابريل نورهان_محسن
المحتويات
أنفاسها الصاخبة لكنها لم تنجح بسبب توترها المفرط وشعرت بالضيق يزداد فى صدرها أكثر وبشكل لا إرادي دموعها بدأت بالجريان على وجنتيها المشعتين بالاحمرار مستولى عليها الحزن بشدة بعد أن تعرضت اليوم لأكثر من حدث محرج ومؤلم تجاوز قدرتها على التحمل.
أدخلت قبضتها في جيب زيها العنابي لإخراج جهاز الاستنشاق الصغير الذي يرافقها دائما وصدرها يصدر نشيج حاد في كل مرة تتنفس فيها لتبدأ في استخدامه ببطء بينما تغلق عينيها بشدة.
بعد دقيقة بدأ تنفسها ينظم ببطء وفي خضم تشوش أفكارها وإرهاقها لم تشعر بفتح الباب عليها والخطوات التي تقترب منها بهدوء ولم تدرك ذلك إلا حين شعرت بضغط على كتفها لكنها بقيت كما هي وبالكاد خرج صوتها مخټنق بالعبرات بسبب الغصة التي تسد حلقها دقيقة .. وهبقي كويسة يا أميرة .. ماتزعليش مني كنت عايزة اساعد .. بس خر بت الدنيا اكتر .. انا هكلم مستر خيرت واعتذرله .. هقوله اني السبب في كل اللي حصل .. انتو مالكوش ذنب
انتفضت إلى الجانب كما لو كانت قد لدغتها أ فعى عندما جاءها صوته الساخر من الخلف عجبتني تضحيتك .. بس مش كل اعتذار بيصلح الموقف زي ما انتي فاكرة
قال باسم ذلك بنبرة ذات مغزى لم تنتبه إليه الأخرى أما هو أعاد يده إلى جنبه متراجعا عدة خطوات إلى الوراء مرتاعا من صړختها التي أربكته للحظة بينما هى سارعت تمسح دموعها وهي تحدق به وقد تحولت ملامحها المفاجئة إلى غاضبة وعيناهما متصلتان ثم خرج سؤال مبحوح من شفتيها انت جاي هنا تعمل ايه .. وازاي تدخل كدا وانا جوا!
رفع باسم منكبيه للأعلى ثم للأسفل ولم يظهر على وجهه أي رد فعل وهو يرى حالتها التي لم يرثى لها وأجابها باستخفاف اش عرفني ان حد جوا من اساسه .. قالوا ان الحمام مخصوص لأصحاب المطعم .. يعني انتي للي ډخلتي مكان مش مكانك!!
أشار باسم إليها بإصبعه بنظرة ساخرة فأطلقت ابريل تنهيدة قوية مصحوبة بسعال خفيف ثم ردت بانزعاج ميخصكش
ارتخت ملامحه وهو يدحرج عينيه نحو جهاز الإستنشاق الذي تحمله في راحة يدها وقال بنبرة هادئة خالية من السخرية لأول مرة وشك مصفر .. زميلتك قالت ان عندك حساسية من البيبسي
فور انتهاء عبارته وجدها تضعه داخل جيبها بحركة عصبية فأخر ما تنتظره هو نظرة شفقة من أحدهم فما هو الحال إذ جاءت من شخص فظ كالماثل أمامها وفي كل الأحوال كانت معتادة على إخفاء آلامها حتى لا تزعج الأخرين مرددة ببرود ظاهري ميخصكش
استقبل باسم برودها بابتسامة متسلية جراء مكابرتها فتبين له أنها عنيدة وهذا ما دفعه إلى اختبار عنادها سيصل إلى أي مدى معه متجاهلا الرد عليها أثناء فكه لأزرار قميصه الأزرق وبصره ثابتا عليها فجحظت عيناها في حالة صدمة وأوقفته بإشارة من يدها هاتفة بحدة ايه السفا لة بتاعتك دي يا بني ادم .. انت فاكر نفسك في حمام بيتكو..
زوى باسم حاجبيه معا بضيق ونظر إليها من أعلى إلى أسفل بابتسامة مستهزئة وهو يرآها تشيح ببصرها إلى الأسفل بخجل فأشار على نفسه وهو يلوى شفتيه وأجاب بصوت ساخر اكيد مش هفضل لابسه وهو ملزق كدا .. وبلاش الشغل القديم المتكرر في كل المشاهد الها بطة دا .. كأنك مشوفتيش صدر راجل قبل كدا في حياتك وبتكسفي وتحمري
انتهى باسم من فك الزر الأخير فى القميص بالتزامن مع دوران أبريل بملامح عبوس تنوي الخروج بعد أن إختلست
متابعة القراءة