الفصل_التاسع (هذ.يان) رواية_جوازة_ابريل نورهان_محسن

موقع أيام نيوز

استطرد بصعوبة عارف انهم كانوا بيقولو كدا عشان امر من ازمتي .. بس برده مش قادر ابرر لنفسي .. مش هعرف انسي اني كنت انا السبب في مو ته .. عشان كنت سايق زي المجنو ن وبفكر فيها .. بفكر في اللي رفضتني وراحت اتجوزت وسافرت .. بعد ما حسستني اني ماليش قيمة .. مجرد شاب مراهق وتا فه قدام عريسها الناضج والدكتور في الجامعة .. راجعة بعد السنين دي كلها تحاول تقرب مني تاني .. ازاي اغفرلها وانا مش قادر اغفر لنفسي !! كل ما بغمض عيني بشوف الحا دثة قدامي..
تلاشى صوته المبحوح تدريجيا وهو يلهث بقوة وشعر بجفاف شديد في حلقه بسبب كتلة النا ر المستعرة فى طيات صدره من مهاجمة ذكرياته المؤلمة إليه فلا شيء أسوأ من أن يعاد شعور قديم جاهدت طويلا لتجاوزه مم جعله يشعر بالاختناق كلما تلفظ أنفاسه فتنهد خالد متأثرا بكل شيء يسمعه منه لكنه هتف مكررا نفس السؤال الذى يدور فى عقله بجدية بعد كل اللي بتحكيه دا .. لسه شايف الحل عشان تخلص منها تدبس نفسك مع وحدة تانية!
همس باسم بضعف وهذ يان وبالكاد يتحكم في أنفاسه معترفا بخزى عشان خاېف اضعف تاني قدامها .. دي الطريقة الوحيدة اللي فكرت فيها عشان ابعدها عني .. مش بعد اللي جرالي بسببها ووصلتني لحالتي دي .. هسيبها تدخل حياتي تاني تدمرها ..
غضن خالد حاجبيه بعدم رضا مما يقوله مصححا له بقسو ة طفيفة ماتعلقش تصرفاتك دي علي شماعة ريهام .. مش معني ان وحدة ترفض واحد و تتجوز غيره انه يعمل اللي عملته .. ايه اللي عايز تثبته لنفسك بالظبط باللي كنت بتعمله دا!!
أنهى كلامه بنرفزة ليشعر الآخر وكأن أحدهم يطلق متفجر ات بين خلاياه في تلك اللحظة وألم مضاعف يمز ق روحه رد بوهن وهو يضرب رأسه بقبضته بهستير ية مكنتش عايز اثبت اي حاجة لنفسي .. كنت عايز اخرج كلامها اللي زي السم من دماغي .. ماخطرش علي بالي اني عشان انساها اني هعيش بالذنب الفظيع دا طول عمري ويفضل مطاردني في كو ابيسي
سارع خالد بالقبض على معصمه لمنعه من إيذاء نفسه وهو يبتلع لعابه بإضطراب من نظرات العاملين المندهشة إليهم ثم تحدث بنبرة أقل حدة ولكنها لا تخلو من اللوم رغم انك بطلت التحد يات الغبية من بعد الحاد ثة .. بس مابطلتش عادة السواقة المجنو نة الهبا ب بتاعتك دي
أطلق باسم زفيرا عميقا كأنه يزيح به كل الهموم التي تثقل روحه ثم أجابه بلامبالاة مش عارف ابطلها هي دي الحاجة الوحيدة اللي بتهديني
قلب خالد عينيه بسأم فأشار إليه النادل ليومئ برأسه وهو يمسك ذراع صديقه ليغمغم بهدوء طيب خلينا نقوم المكان بيشطب
استقام باسم معه بترنح وجسده يرتجف بالكامل ليغادروا نحو الخارج بصعوبة متكئا عليه وهو يشعر كأنه سيفقد وعيه ويتقيأ كالمعتاد بعد كل مرة يشر ب فيها بهذا الإسراف.
نهاية الفصل التاسع

تم نسخ الرابط