الفصل_الرابع_عشر (فستان زفاف) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن
المحتويات
الفستان بعناية عن الأرض لتجلس بشكل مريح على الكرسي المجاور للشرفة ثم إنحنت بجذعها العلوى ونزعت الحذاء الفضى اللامع لتفرك بقدميها الحافيتين بخفة قائلة أثناء ذلك بصوت هادئ ومرهق ولو سمحتي .. خليهم يعملولي اي حاجة اكلها .. عشان فرهدت جدا من الحر وكتر الوقفة
هزت المرأة كتفيها بلا اهتمام قائلة ببرود طيب .. بس مانصحكيش تتقلي في الاكل .. احنا ماصدقنا قدرنا نظبطو عليكي
ضغط يوسف على شفتيه حتى أصبح فمه كالخط الرفيع حتى لا يظهر صوت ضحكته لم تنتبه أبريل لذلك حيث خفضت نظرها إلى الفستان فالشيء الوحيد الذى لا يعجبها في الواقع أنه ضيق بعض الشيء من منطقة الصدر حيث أنها تجد صعوبة فى التنفس ثم نظرت إليها بنظرة مغتاظة وسألتها بتبرم ماكولش يعني ولا ايه! وبعدين انا حاسة انه ماسك من هنا شوية زيادة
أشارت ابريل فى نهاية حديثها نحو صدرها وهى تشعر بعدم ارتياح بسيط فى التنفس فأجابتها المرأة بعملية وكأن الأمر لا يعنيها دي موضته .. لو وسعنا اكتر من كدا مش هيبقي حلو .. عشان سوري يعني المنطقة دي عندك اسمول شوية
صرت أبريل على أسنانها بغيظ وحرج لكنها تمسكت بضبط النفس بينما كانت تهز ساقها محاولة التخلص من التوتر والقلق الذي جعلتها هذه المرأة تشعر به بكلماتها غير المرغوب فيها على الإطلاق لكنها تحدثت بإيجاز مقتضب طيب هو احنا مش خلصنا .. ساعديني عشان اقلعو!!
تأملتها في نظرة سريعة وهي تضع خصلة من شعرها الأسود خلف أذنها ثم قالت لها بنفس اللهجة العملية خليكي بيه شوية .. عشان تتعودي علي الحركة بيه .. والبسي الجزمة واتمشي بيها دا هيبقي افضل .. وانا تحت اندهيلي وهطلعلك
_طيب
اكتفت بقولها تلك الكلمة المختصرة مع تعبير عابس تريد توبيخها لكن هذا غير مناسب بعد أن بذلت ريهام كل هذا الجهد من أجلها وحتى لو كانت تكلفة هذا الفستان على حساب مصطفى فمن أجلهم ظلت صامتة وصبرت نفسها لتتحمل هذه الكتلة الباردة فيما تراها تتحرك من أمامهم لتغادر الغرفة.
حاول يوسف أن يخفف عنها ذلك التوتر البادى عليها فتوجه نحوها وعمر خلفه كظله وتحدث مبتسما بإنبهار بعد أن مد إليها كفيه ليجعلها تقوم من مقعدها ايه الحلاوة دي يا ست عرايس!
ابتسمت ابريل بخفة لمديحه بنوع من الخجل فهى بالفعل تحتاج لسماع تلك الكلمات حتى ترتفع معنوياتها قليلا وواجهته بنظراتها المترددة لتسأله پخوف بعد أن زعزعت هذه المرأة ثقتها بنفسها بعض الشيء بأسلوبها الفظ بجد يعني حلو عليا!!
قوس يوسف شفتيه متظاهرا بالتفكير وهو يتفحصها تحت نظرتها المنتظرة ثم تمتم بحزن الصراحة يعني مش حلو !
لم يمهلها لحظة للرد فأخذ يدها اليمنى ورفعها إلى أعلى وجعلها تدور حول نفسها بحذر وسلاسة وهي تستمع فى سرور إلى صوته مليئا بالعذوبة طالع عليكي روعة هياكل منك حته .. قمر يا اخواتي والله قمر
اڼفجرت أبريل فى الضحك بسعادة على إطرائه اللعوب ولطفه الذي تعشقه فانحنت إلى مستواه وقرصت خديه بخفة وضيقت عينيها وقالت مازحة اه منك يا خلبوص .. انت يا شقي
صفعه يوسف على مؤخرة عنقه برفق هاتفا بإستياء يادي باربي اللي اكلت عقلك .. غاوي سمك مخلي
لكمه عمر في يده بسخط طفولي فتحركت ابريل ودفعت يوسف بعيدا عنه حتى لا يتشاجرا معا كالعادة ووقفت في المنتصف بينهما وقالت بابتسامة حلوة سيبك منك يا عمر .. مفيش غيرك حبيبي انا يا حلو انت
ابتسم يوسف عابثا بأنامله بطريقة مغرورة
متابعة القراءة