الفصل_الرابع_عشر (فستان زفاف) رواية_جوازة_ابريل بقلم نورهان محسن
أى منهم لذا تركتها وشأنها لتفكر بطريقتها الخاصة فهي تلجأ دائما إلى النوم لتنظيم أفكارها المشوشة لعلها تتخذ القرار السليم.
بقلم نورهان محسن
فى مكان جديد
داخل فيلا صغيرة نوعا ما لكنها فاخرة
امرأة في أواخر الأربعينيات من عمرها تجلس على أحد الكراسي في صالة المنزل الفسيح وتتحدث في الهاتف المحمول تتميز بهالة ساحرة وملفتة للنظر لا يظهر عليها التقدم فى العمر لأنها جميلة الملبس والمظهر وتهتم بصحتها إلى أقصى الحدود وتتمتع بدرجة عالية من الأناقة والأنوثة.
أجاب الطرف الآخر الذي لم يكن سوى صوت وسام زوجة شقيق زوجها الراحل وهى تقول بنبرة لينة هدي نفسك يا دعاء .. مش كويسة العصبية دي يا حبيبتي
إمتعضت شفتى دعاء بحسرة لتقول بإستنكار ازاي ماتعصبش بس .. يعني معقول ابني اللي لسه في عز شبابه يفضل حاله بالشكل دا
تحدثت وسام مواساة ماله حاله بس!! ماهو الحمدلله ماشاء الله عليه مبسوط مع مراته وربنا موفقه في شغله
فركت دعاء جبهتها بتوتر ونطقت بنبرة حزينة جدا انتي مش حاسة بيا يا وسام .. انا عايزة اشوفله ولاد .. كفاية انه طول عمره وحداني .. اتحرم من ابوه وهو لسه في بطني .. ومالوش اخوات .. ولما كبر كمان يتحرم من الخلفة
مشاعر ومعاني كثيرة كانت مخبأة في ثنايا كلماتها ولم يحن الوقت بعد لإعلانها لكن وسام لم تفهم أيا منها في هذه اللحظة لتهتف معترضة على ما قالته بتوبيخ سلس ايه الكلام دا يا دعاء !! دا قدر ربنا اللهم لا اعتراض عليه .. وباسم والبنات اخوات عز واكتر كمان .. انتي ناسية انه كبر معاهم ولا ايه!!
فى هذه الأثناء
دخلت منى من الخارج بعد أن فتحت لها الخادمة الباب حيث ذهبت إلى منزل حماتها لتأخذ رأيها في الفستان الجديد الذي اشترته لحفل خطوبة هالة فهى دائما تعجب باختيارها الأنيق في اختيار الملابس ومستحضرات التجميل.
تلاشت ابتسامتها على الفور عندما اقتربت من المكان الذي كانت تجلس فيه دعاء لتتوقف عن المشي وشعرت بتجمد الډم في عروقها بمجرد سماعها كلمات حماتها التالية...
نهاية الفصل الرابع عشر