رواية عزلاء أمام سطوة ماله الجزء الثاني (سل الغرام) الفصل الثالث بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده
في البطاقة بس !
كانت تشد بقبضتيها على شرشف الطاولة من الأسفل و هي تستمع إليه بقلب مثقل بالحزن عليه و عليها في آن حتى إنتهى لتقول له بصوت به حشرجة خفيفة
إنت أحسن راجل في الدنيا كلها و بكرة هاتبقى كويس أنا مش هاسيبك إلا لما تبقى كويس
فادي بسخط يبقى عمرك ما هاتسبيني !
أرهبتها عبارته و بدا عليها الإرتباك للحظة إلا أنها ما لبثت أن وارته بإبتسامة متوترة و هي تقول
أنا في كل الحالات عمري ما هاسيبك طبعا بس أكيد في حاجات هاتفرق بينا شوية و دي سنة الحياة يا حبيبي
عقد فادي حاجبيه متسائلا بإقتضاب
إيه إللي ممكن يفرق بينا مش فاهم !
تنحنحت سمر و تركت أدوات الطعام من يدها تماما نظرت بعينيه قائلة بشجاعة
أصلي بصراحة بفكر أخطبلك أظن آن الأوان بقى ترتبط و لا إيه رأيك
يتجهم وجه فادي و هو يرنو إليها صمت مريب
إزدادت سمر إرتيابا من ردة فعله الغامضة تلك بينما يقول فجأة بمنتهى الثبات
إنتي فكرتي في الموضوع ده عشان نفسك تخلصي من مسؤوليتي صح يا سمر
توترت سمر بشدة عندما قال ذلك و ردت بسرعة
لأ طبعا إيه إللي إنت بتقوله ده معقول أنا هابقى عايزة أخلص منك يعني أنا كنت بفكر في مصلحتك يا فادي و قلت جايز الإرتباط يخفف عنك مشاعر السلبية إللي بتحس بيها و آ ا
أسكتها فادي بإشارة من يده و لبث صامتا لدقيقة
إنتظرت سمر أن يرد عليها لكنه لم يفعل إنما فقط أزاح الكرسي للخلف و قام من مكانه و أدبر عائدا إلى غرفته في هدوء شديد
حدقت سمر في إثره و هي تشعر بالصدمة من نفسها إكتسحها الشعور بالذنب و جعل الدموع تقفز إلى عينيها من جديد كيف إستطاعت أن تقول لأخيها هذا الكلام كيف لم تنتبه منذ متى كان فادي غبيا كي لا يفهم قصدها
رباه أي چرح نكأت من جراح أخيها الآن !!!
___________________
بضاحية ما بمدينة القاهرة
يصل عثمان إلى العنوان الذي بعثه إليه صديقه برسالة مقتضبة يجد صالح ينتظره أسفل البناية المتواضعة
ما إن رآه يترجل من سيارته حتى مضى صوبه مسرعا و هو يهتف
أخيرا وصلت أنا واقف ملطوع هنا بقالي ساعتين و شوفت الزفت مراد و هو طالع كنت هارتكب چريمة لولا مسكت نفسي
يغلق عثمان سيارته وهو يرد عليه ببروده المعهود
ياريت بقى تمسك أعصابك أكتر عشان لسا التقبل جاي أنا ماكنتش عايزك في القاعدة دي أصلا ف ماتخلنيش أندم و مشى نحو بوابة البناية
تبعه صالح مغمغما بغيظ
إنت شايفني عيل صغير ماشي هاسيبك إنت تتكلم و أما نشوف أخرتها !
عثمان بضجر شاطر
ورايا بقى من سكات !
دقيقتان و كانا قد وصلا إلى الطابق الأخير حيث صارا أمام غرفة مشيدة بالطوب و الحجارة يكسوها طلاء مريح للبصر و يتوسطها باب خشبي مصقول غامق لونه
كان الباب مفتوحا عن آخره لكن عثمان لم يرى شيئا خلفه مجرد ضوء أصفر مشع بالداخل فسار للأمام يجاوره صالح حتى صارا عند الباب تماما
دق عثمان عليه و هو يمد رأسه مستطلعا
سلام عليكوا ! صاح عثمان بصوته القوي
آتاه صوت رجولي أجش على الفور
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته إتفضلوا !
مد عثمان اقه و ولج و هو يحث صالح على إتباعه رفع نظراته مستكشفا ليرى صديقه و رجلا آخر وجهه غريب عليه لا يعرفه إطلاقا لكنه بدا سمحا و إمارات الورع تتجلى على ملامحه العذبة الهادئة كانا يجلسان أمامه فوق آريكة صغيرة بنهاية الغرفة الأشبه بغرفة مكتب أنيق و قديم الطراز فتوقف عثمان عند نقطة معينة و أشار لصالح ليقف هو الآخر
تطلع عثمان إلى صديقه الجالس هناك على بعد خطوات منه عابس الوجه متوترا و تساءل بجمود و هو يشير لذلك الشخص الغريب الذي يجلس إلى جواره
مراد باشا ! ممكن أعرف مين الأستاذ
و هنا يرد الرجل ذو الوقار و الرصانة المٹيرة للإعجاب نيابة عن مراد المتأهب للإڼفجار كبركان بأي لحظة
أنا الشيخ أدهم عمران إتفضل يا أخي لو سمحت كنا في إنتظارك !
في هذه اللحظة تبادل كلا من عثمان و صالح النظرات و قالا في صوت واحد
شيخ !!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع