رواية وهم الحب للكاتبة زهرة الربيع الفصل الحادي عشر والثاني عشر حصريه وجديده
لقام بوضعها داخل أحضانه حتى يذوب ضلوعها بداخله من شدة اشتياقه لها...
كانت نغم منهمكة في عملها ولم تلاحظ وجوده ولكن وصلت إليها رائحته التي ملئت المكان نعم هي لم تنسى تلك الرائحة حتى لوغابت عنها لدهور...
رفعت نظرها تبحث حولها عن الرائحة وإذا پصدمة عڼيفة.
تهز جسدها بالكامل مما رأت أمامها
أهي تحلم ام تتخيل أم أنه بالفعل أمامها!
اخيرا خطا بخطوات متمهلة حتى وقف أمامها بكامل هيئته الرجولية ثم تحدث ولكن كأن القلب يتحدث عن الاشياق
قبل اللسان وحشتيني اوي قال ذلك وعيونه تفحصها بالكامل...
لم تتحدث ولم ترد عليه ولكن اذهلته بردها...
اهلا يابشمهندس حمدلله على سلامتك والله كان لك غيبة
ماذا تقول هذه الفتاه أجنت بالفعل ولكن من الذي تتحدث
اقترب منها وكاد أن يمسك يديها ولكن اوقفته قائلة بكل جبروت مكانك يابشمهندس شكلك بدور على الشخص الغلط هنا...
ريان إنتي مين وليه دا كله دي مقابلتك واشتياقك ليا
دا اللي كنت منتظره منك دا اللي كنت منتظر تهوني عليا
براحتك على العموم ثم تركها وغادر...
جلست تأخذ نفسها بهدوء وتحاول أن تسترجع ذاتها فبعد طلته المفاجأة عليها افقدها توازنها حتى كادت أن تصاب پصدمة قلبية.
بعد عودته من السفر منذ اسبوع وهو يحاول أن يتحدث إليها ولكنه لا يستطيع فهي رافضة كل أعذاره رافضة تقربه إليها.
تعشقه حد الجنون ولكنها تأبي أن تسامحه حفاظا على كبرياءها فهو قد وعدها ولم يف بوعده وعدها بأسبوع ثم أصبح الأسبوع شهرا بل شهور حتى أتمها سنة كاملة!
كانت دائما حزينة تتمنى أن يكون بجانبها تتمنى أن تشعر بحنانه ودعمه وقت احتياجها.
لماذا اعترف بحبه وبعدها تركها للظنون تعصف بها
أيظن أنها مازالت تبكي على أطلال حبه حاولت أن تنزعه من قلبها فكفى مافعله بها من قبل كفي ۏجعا
دخل عليها المكتب وجدها شاردة
اقترب منها في محاولة متكررة منه لنيل رضاها وكسب غفرانها وحبها مرة أخرى.
نظر إليها ريان نغم هنفضل كدا لحد امتى قوليلي أعمل اي عشان أرضيك قولي لو خلاص نسيتيني أكون عارف بس بجد حالتنا دي مبقتش تنفع عجبك كدا عجبك حالتي دي
أجابته نغم بكل هدوء ورزانة حضرتك بتتكلم على ايه يادكتور مش واخدة بالي
استغرب برودها الذي باتت تستخدمه معه نظر إليها قائلا لو إنك فعلا مش واخدة بالك دي تبقى کاړثة بالنسبالي أما لو بتتناسي فدا ممكن أعالجه
تعالجه!
قالتها متهكمة بصوت واهن حزين
اقترب منها كثيرا حتى أصبحت المسافة بينهما بسيطة
نظر إليها مليا وجهها المستدير وحجابها الوردي يعكس جمال و بياض بشرتها وعينيها الزيتونية التي يعشقها حد الجنون
احمر وجهها لقربه الشديد منها بهذا الشكل كادت أن تتحرك ولكنه أمسك يدها ونظر إليها وتحدث برفق.
نغم لو سمحتي قالها بهمس عاشق مغلوب على أمره ارتعش قلبها لهمسه الذي أفقدها ثباتها وتوازنها للحظات نظرت إليه وياليتها لم تنظرغ رقت داخل ليل أسود يلمع فيه ضوء قمر ساطع يجذبها لتبحر بخيالها أكثر وأكثر داخل عينيه
فلما لا وهو العشق الموشوم باسمه القلب
لم يستطع رفع عينيه عنها أو أن يبعدها عن مرمى ناظريه.
تعلقت عينيه بعينيها الرائعة التي تفضح عشقها له رغم جمودها الذي حاولت إظهاره ولكن كانت لعينيه القدرة على صهر هذا الجمود المزعوم
حاولت ترك يديه ولكن كأن حواسها رافضة تحكم عقلها حاولت أن تبتعد حتى ولو قليلا لم يدع لها الفرصة حتى جذبها مرة أخرى ليرتاح قلبه وعقله الذي لايعرف للراحة عنوان منذ إبتعادها.
أراد أن يضمها بقوة وينعم بدفء أحضانها يريدها داخل أحضانه حتى يخفيها عن الجميع
أراد وأراد أمنيات وأشياء كثيرة في هذه اللحظة ولكنه أفاق من أحلامه الوردية عندما قالت له.
مفيش حاجة مابينا علشان نصلحها كل مافي الأمر إن احنا تعبنا بعض مافيه الكفاية إنت دايما جلادي وأنا استحملت كتير استحملت لأجل ماأرحم قلبي الضعيف المتمسك بجلاده إتحملت جمودك وغرورك إتحملت لحد ماقدرتي فاقت التحمل وعدت وخليت بوعدك
تفتكر ممكن يكون لسه للقلب قدرة ع التحمل إنه يعيش في وهم رسمه لخياله إنت بدأت وإنت نهيت...
ڠصب عني قالها عندما وجد هجومها الشرس على عليه لم يعد يتحمل بعدها حتى لو مجرد ساعات رمى بكرامته عرض الحائط
أنا عارف إني غلطت وغلطي كبير بس قلبك اللي حبني مايشفعليش يانغم
نغم أنا بحبك مش مجرد مراهق بقولها لا أنا بحبك بكل ماڤيا بقلبي وعقلي وكل كياني بحبك وعايزك جنبي طول حياتي وبعدي عنك كان ڠصب عني سامحيني وادي لقلوبنا فرصة نداوي بعض.
اڼهارت أمامه باكية خاېفة تخذلني ياريان صدقني مش هستحمل تبعد عني إنت قولت لي قبل كدا الكلام دا وسبتني وسافرت قولت أسبوع وهرجعلك وعدى شهور لحد سنه سبتني تايهة في حياتي
أمسك وجهها بيديه ڠصب عني عمري ماهبعد تاني صدقيني
عايز أعرف أن ريان لسة في مكانته في ق لب نغم زي ماهو.
أنزلت يديه بهدوء ياريت كان ينفع بس مبقتش قادرة على چرحك أرجوك إديني إنت فرصة ألملم نفسي اللي إنت ضيعتها وبعدين نتكلم في الموضوع دا لو سمحت أنا طاقتي خلصت
ريان يعني أفهم من كدا وج ودي من عدمه مش فارق معاكي أعيش أموت مايعنيش لك شئ
بعد الشړ عنك.
قالتها بهمس وقلبها يكاد يتوقف من الخۏف ورغم ذلك لم تشعره بحالتها التي وصلت إليها من مجرد كلمة نظرت إليه وكانت تتمنى أن ترتمي داخل أحضانه ولكنها أبت أن ټجرح كبريائها
مفيش حد بېموت قبل عمره يابشمهندس...
يالك من قاسېة أيتها النغم لم يعد يح تمل برودها وخرج بعد آخر كلماتها دون قول أي حرف وعلى الرغم من أنها قالتها بكل قوة وجبروت إلا أن قلبها كان ېنزف آلاف الآهات.
بعد خروجه مباشرة وضعت يدها محل قلبها الذي كان ينبض پعنف لمجرد فكرة أن يصاب بمكروه ثم همست لنفسها بعد الشړ عنه ربي يبعد عنه أي شړ دا لو حصله حاجة أموت بعده يارب كفاية ۏجع لقلبي لحد كدا
في نفس اليوم مساء عاد ريان إلى منزله وكأنه جسد بلا روح عاد وهو لايعرف كيف سيصبر على فراق قلبه أكثر من ذلك دخل على والديه وأخته ملقيا السلام السلام عليكم عامل ايه النهاردة يابابا
محمود أنا كويس إنت اللي مالك
نظرت جميلة إلى ابنها الذي ماإن رأته حتى نظرت إلى زوجها قائلة وبعدهالك ياحبيبي هتفضل كدا لحد امتي لو عايز تسافر سافر.
محمود شوفي الغدا جهز ولا لسه ياجميلة
أمأت برأسها وذهبت إلى المطبخ
محمود تعالى جنبي ياريان
جلس ريان بجوار والده قائلا في حاجة يابابا
محمود مالك يابني لسه موضوع نغم زي ماهو
أخذ ريان نفسا عميقا ثم أخرجه أنا معرفش هي عمالة تدبح فيا ليه حاولت أحكي لها الظروف رافضة حتى تسمعني.
محمود إياك أشوفك ضعيف كدا حتى لو كان دا بسبب الحب حتى لو كانت نغم كمان حبيبي إنت أغلى حاجة عندي في الدنيا إنت وأختك وسعادتك أهم حاجة بالنسبالي قولي بس إنت مقتنع بيها وأنا أروح أخطبهالك بدل لعبة القط والفار دي أنا متأكد إن البنت بتحبك بس هي عايزة تعلمك الأدب تقوم
إنت ترد عليها بالأقوى و اوعى أشوفك ضعيف كدا تاني.
ودلوقتي روح خد شاور وبعد الغدا نروح نعملهم زيارة ووقتها هتعرف لو كانت بتحبك ولا لأيعني زيارتك وجديتك هتبين حاجات كتير
ياإما تمشي لقدام ياإما ترجع وتنسى الموضوع وتقفل عليه للأبد
ربت على كتف ولده وحثه على الذهاب لها
بعد صعود ريان إلى غرفته أتت جميلة مستفسرة
محمود هو قالك حاجة
محمود كلمي نبيلة مامت نغم وقولي لها إننا هنزورهم النهاردة وبلاش تعرف نغم خليها مفاجأة.
جميلة اللي عامل في ريان كدا نغم طب ليه دا كان رافضها من الاول دلوقتي عجبته إنت مخبي عني حاجة
محمود ابنك بيحبها من زمان بس كان بيوهم نفسه إنها معجبة بأبوه لحد قبل ما يسافر قولت له إني هخطبها لعمر أكيد إنتي فاكرة الموضوع دا
من يومها وهو اعترفلي إنه بيحبها وراح اعترفلها بس جه موضوع السفر وتعب على وكان واعدها هيجي بعد أسبوع
بس هو ظروفه خلته يستنى أربع شهور هي فكرت إنه بيضحك عليها.
جميلة دا كله يحصل ومعرفش يامحمود طب ليه مقولتيش
محمود كنت عايز أتأكد من حب ابنك هل حقيقي ولا كان بيقول كدا وخلاص بس اديكي شوفتي عامل ازاي
جميلة أنا لازم أتكلم مع نغم حالا
محمود لا بلاش نعرفها إننا رايحين عايز أعرف ردها من غير تخطيط
جميلة خلاص اللي تشوفه إنت عارفها أكتر مني بس بجد مكنتش أتوقع إن ريان يوصل للمرحلة دي بسبب بنت لا وكمان تكون نغم.
ضحك محمود إنتي إزاي ماخدتيش بالك دا كان باين للكل دا حتى عبد الغني قالي.
خلاص بقى يامحمود
بعد اتصال جميلة بنبيلة
جلست نبيله تحدث حالها ياترى مش عايزيني أقول لنغم ليه! أنا عارفة إن بنتي فيها حاجة وعارفة إن بينها وبين ريان مشاعر بس ليه أخبي عليها!
أتت همس إليها ماما قاعدة كدا ليه أنا ناديت عليكي كتير
نبيلة معلش حبيبتي ماأخدتش بالي إنتي رجعتي من الجامعة امتى
من ساعة كدا بس كنت قاعدة مع نغم حسيت إنها مضايقة فقولت أهزر معها شوية
نبيلة أختك مالها متعرفيش حاجة محكتش لك حاجة حساها متغيرة
توترت همس قليلا ولكن حاولت أن تكون طبيعية أكيد ضغط الشغل بس ياحبيبتي إنتي عارفة إنها بتحضر ماجيستر زائد الشغل فدا ضغط عليها
لم تقتنع نبيلة بكلمات ابنتها نظرت إليها ثم سألتها
نغم بتحب ياهمس مش كدا
وقعت الكلمات على همس كالصاعقة ولم تستطع الرد على والدتها ارتب كت كثيرا وبدأت تفرك في يدها ثم قالت حب ايه بس ياماما أنا معرفش إنتي بتتكلمي عن إيه
أمسكت نبيلة يد ابنتها وأجلستها جوارها
حبيبتي أنا أمكم وأكتر واحدة أحس بيكم أنا عارفة ومتأكده إن نغم بتحب ريان ابن الدكتور محمود هو من ساعة مارجع من السفر وحال أختك اتقلب وفجأة لقيتها سعيدة قولت يمكن علشان طلعت الأولى على دفعتها.
وشويه واتقلب الحال تاني بعد سفره بفترة قولت يمكن الشغل والماجستير زي ماحاولتي تفهميني
وبدأت ترجع شوية شوية على رغم أنها دايما حزينه بس أحسن من الأول دلوقتي وخاصة من أسبوع رجعت أسوأ من الأول ليه ياترى
يمكن عشان ريان رجع وبدأ يظهر قدامها من تاني.
طيب لو بتحبه وهو بيحبها عاملة في نفسها كدا ليه أنا مش فاهمة حاجة كنت ممكن أقول مابيحبهاش بس بعد إتصال والدته إنهم جايين يطلبوها النهاردة يبقى أكيد بيحبها تقدري تفهميني ايه اللي بيحصل دا!
تابعوووووووني