بعد سنة من طلاقي

موقع أيام نيوز

لفادية وقلتلها ها.. لسه شايفة إنه عرف يختار؟.
فادية قعدت على الكرسي كإن رجليها فجأة مابقتش شيلالها. ولأول مرة، مكنش عندها أي شتيمة جاهزة، ولا تعليق غلس، ولا حتى ابتسامة خباثة.. بَقها اتفتح واتقفل كذا مرة، ومفيش أي كلمة طلعت.
المقدم عمر حط حرز الأدلة على الكرسي اللي جمبي. جوه الحرز كان فيه صور من استمارة الموافقة، وسجل عملية النقل، وتفويض التخزين، وتقرير مصلحة الطب الشرعي المبدئي لخبير الخطوط اللي المحامي بتاعي طلبة. الإمضاء اللي تحت كان المفروض إنها إمضتي أنا.
كانت شبهها جدًا..
وده بالظبط المرعب في الموضوع.
فيه حد قعد يدرس خط إيدي وفضل يقلد شكل اسمي، واللفة بتاعة حرف الشين في شيرين، والشرطة الطويلة اللي تحت اسم العيلة سلطان. بس هما نسيوا حاجة واحدة.. أنا دايماً في الأوراق الطبية والرسمية بكتب اسمي ثلاثي شيرين أحمد سلطان لأن المركز طلب كده من أول عملية حقن مجهري عملناها.
الورقة المزورة مكنش فيها الإسم الثلاثي.
فادية برقت للحرز وقالت دي مسائل عائلية خاصة وبيوت مقفولة على بعضها.
قلت لها لأ.. مابقتش خاصة من أول ما حد استخدم الجنين بتاعي من غير إذن وموافقة مني.
وشها اتنفض لما سمعت كلمة بتاعي.
بقالها سنة بتلف بالبنت دي في كل حتة كإنها كسبت جايزة. عمالة تنزل صور للبنت ليلى وتكتب عليها عوض ربنا، والفرصة الثانية، والحب الحقيقي. كانت بتقول على مي إنها مرات الابن اللي كانت بتتمنالها طول عمرها، وكانت بتلمح إني مابخلفش من غير ما تقول الكلمة صريحة.
بس ليلى مكنتش دليل على إن مي كسبت..
ليلى كانت الدليل على إن أحمد سرق آخر حتة باقية مني بعد ما كسر كل حاجة تانية فيا.
المقدم عمر سأل فادية لو كانت هي اللي وصلت مي للمركز يوم العملية. فادية ردت بسرعة وبإنكار لأ طبعاً.
فجأة طلع صورة من الحرز.
كانت لقطة من كاميرات المراقبة بتاعة جراج المركز.. عربية فادية المرسيدس الفضّي كانت راكنة على بعد خطوتين من الباب، والوقت والتاريخ اللي على الصورة كان متطابق بالدقيقة مع يوم العملية.
شفايفها ابيضت من الخضة.
همست بړعب أنا.. أنا كنت موصلاها بس.
المقدم عمر قالها يعني كنتِ عارفة إن أحمد بيستخدم أجنّة من جوازه السابق؟
زعقت وهي مش دريانة بنفسها كنت عارفة إن ليهم أجنّة متشالة هنا!.. وقفت الكلام بس بعد ما الفأس وقعت في الرأس وفهمت هي قالت إيه.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
بقالي شهور بسأل نفسي هل فادية كانت عارفة؟ أحمد ممكن يكون أناني، بس فادية طول عمرها هي العقل المدبر.. هي اللي وزّته يسيبني، وهي اللي قالتله إني مابقتش صالحة بعد الإچهاض المتكرر، وهي اللي كانت بتعزم مي على غدا يوم الأحد قبل ما طلاقي يخلص أصلاً.
ودلوقتي.. جالي الرد.
مدير المركز، الدكتور سامح رأفت، دخل أوضة الانتظار وطلب مننا ندخل مكتبه، ووشه كان شايل
تم نسخ الرابط