لن احررك
كلها.
مد يده لها بالأكياس قال بحسم.
خدي الحاجات دي. وطلعي.
مدت يدها بالمال له قائلة
طب خد تمن الحاجة اللي اشتريتها.
نظر الى يدها الممسكه بالمال وتكأ على اسنانه
وهتف بقلة صبر.
اطلعي يابسمة عشان متغباش عليكي.
نعم.
اللي سمعتيه. اطلعي.
نفذت اوامره پخوف فمن الواضح انه على وشك قټلها الان..اثناء صعودها ندا عليها جواد
بأمر وتحذير رخيم
بسمة افتحي تلفونك واوعي تقفليه تاني.
ترددت وهي تسأله بتوجس.
هو انت هترن عليا..
قال جواد بفتور
ايوه هكلمك اول ماوصل البيت
طب ليه.
مش عارف ..يلا اطلعي..
رد بحيرة حقيقية لكنه كان يحارب إخفاءها عن عينيها المتفحصة له.
جواد انت كويس.
لا مش كويس
لم تحاول المبادرة بسؤال اخر فظلت واقفه على اول درجات السلم وهي ترمقه بحيرة من أمره الذي لا تفهم عنه شيء.
هم جواد برحيل وهو يأمرها بخفوت .
افتحي التلفون يابسمة .ويلا اطلعي انا ماشي
اومات له وهي تراقب خروجه .اكملت صعود الى شقتها ومن ثم فتح الباب وقابلها كريم بثرثرته عن الحكم ولكن لم تسمع بسمة شيء فقد القت مابيدها
وتوجهت الى شرفة الغرفة لتلمح جواد وهو يصعد
سيارته.
تشعر انه يريد قول شيء تشعر بصراع داخله لكنها
غافلة عن أسباب هذا الصراع تراه طفل يأس من الحياة وترى نفسها ملجأ له ولا تفهم سر هذا الاحساس الذي دوما يفترسها احتواء صيادها
الماهر وآهات من هول تلك القصة احتواء الفريسة لي صيادها وتكن له ملاذ من هواجس صراعته !!
رفعت وجهها لسماء تدعي بصدق
يارب نور طريقي و. وطريقه ..
ولأول مرة تدعو له ولأول مرة يشارك دعواها
شخص من المفترض انه المچرم الذي تكرهه
وتتمنى له الأڈى !!
..
في صباح آليوم الثاني.. انتظرها جواد داخل سيارته لصحبتها لشراء خاتم الزفاف واختيار
فستان الزفاف كذلك..
زفر بضيق وهو يمسح عينيه بمنشفة ورقية فاليوم مزال في بدايته ويجب عمل تلك المشاوير باكرا
دخلت بسمة بوجه عابس وجلست بجواره ولم تنطق
بشيء.
سألها جواد وهو يرمقها بفضول.
مالك.. قلبه وشك ليه على آلصبح.
إجابته بنفاذ صبر.
هو إحنا كان لازم نروح المشوار ده يعني مع
بعض كان ممكن تعمل أنت كل ده لوحدك.
اسند مرفقه على حافة النافذة التي بجانبه وهو يقول ببرود.
ااه يعني هو ده اللي مضايقك.. على العموم كان لازم أعمل كده بما أن كل حاجة بتم طبيعي قدام أهلي واهلك ولا إيه.
تقوس فمها وهي ترد بعدم أكترث..
طيب بس يارب نخلص على طول..
كل ده في أيد سياتك.. آلمهم فطرتي..
نظرت له بعدم فهم من ذاك السؤال
لا .بتسال ليه..
اجابها بفتور وهو يشعل محرك السيارة.
عشان افطرك مش معقول هنلف سوا وإحنا
مش واكلين حاجة.
أفطر أنت أنا مش جعانه أنا ممكن بس أشرب نسكافية ده لو مش هاعطلك..
اكتفى بايماءة بسيطة وهو يقود سيارته
بعد مدة قصيرة
جلس جواد على طاولة متوسطة الحجم وبسمة
أمامه تجلس.. اتى عليهم الندل وهو يقول بتهذيب
اومرك ياجواد بيه
تحدث جواد بهدوء.
حضرلنا فطار ومعاه كوبية نسكافية وقهوة
سادة
اوما العامل برأسه وذهب بهدوء. تحدثت بسمة بضيق من تسلط أوامره عليها..
على فكرة أنا قولتلك اني مش عاوزه أفطر.
نظر للجانب الآخر وقال بصوت رخيم شبه حزم.
لازم تفطري عشان آليوم لسه في أوله وهنلف
كتير
بس أنا.
بطلي مقوحة بقه يابسمة . أنا هروح أشرب سجارة هنا.
زفر وهو ينهض مشير الى ركن ما في المطعم عبارة
عن شرفة كبيرة منفردة تطل على ساحة خضراء
تنهدت وهي تعقد ساعديه شاردة أمامها بضجر
زوبعات وتراكم مشاعر تود أن تختفي معه وأمامه
ترفض قربه الآن لكن ماذا عن بعد بعد أن تكن
زوجته وحلال له ماذا سيحدث في تلك المشاعر
ستختفي ام ستزيد في كل يوم تنظر الى تلك الأعين
المخيفة وحتى اهتمامه الفاتر بها يجعلها تخشى
من التعلق به يالله ماذا تسمى تلك العلاقة الغريبة
من المشاعر والقرب منه ! .
نظرت أمامها لتجد النادل يضع وجبة الإفطار أمامها
تطلعت على المكان الذي يقف به جواد وجدته يتحدث الى امرأه من الملامح يوضح أنها فتاة
غربية حتى ملابسها العاړية تأكد تخميمها.
نظرت بسمة الى ملابسها بقلة ثقة فكانت ترتدي فستان جينز سماوي اللون يتوسطه حزام قش
من درجات اللون البيج والحذاء من ذاك اللون.
عادت بتطلع الى تلك الفتاة مدققت النظر الى هذا البنطال القصير الكنزة العلوية ذات حمالات
رفيعة ثم اتجهت بانظارها الى جواد الذي ينظر
الى الفتاة بتمعن وتدقيق .. تبرم وجهها
وشفتيها وهي تقول بسخط
قلة أدب ..عنيه هتاكل الوليه ..
وضع جواد يده على كتفها وهو يقترب منها ليقبل وجنتيها تحت انظار بسمة التي قطمة من التوست
الذي بيدها بقوة وهي ترمقهما بنيران حاړقة تكاد تحرقهم معا..
اتى عليها جواد وجلس وهو يقول بنبرة عادية.
الفطار جه بسرعة.. طب كويس
قالت بسمة بتبرم حاد..
هو أتأخر بس شكلك مكنتش حاسس بالوقت
وأنت معاها..
قصدك مين.. ااه تقصدي لينا دي بنت صاحب المطعم وك.
قاطعته بعصبية مفرطة.
مش عاوزه أعرف عنها حاجة ولا أنا حتى سألتك عليها.
رفع جواد حاجبه بشك قال ببرود .
بس شكلك بيقول عكس كده..
قطمة قطعة توست بها بعض الجبنة البيضاء وهي تحاول لهو عقلها وعينيها بهذا الطعام فكانت تتظاهر بالجوع وهي فالحقيقة فاقدة لشهية بسبب نيران
جسدها وقلبها من لمست يده لاخرى امام عينيها. المشاعر تطور معه وستصل بها حتما الى الهلاك.
قالت بنبرة ثابته.
ماله يعني شكلي مانا عادية أهوه..
قرب جواد يده من فمها ومسح تلك النقطة
البيضاء التي بجانب شفتيها وهو يقول
بهدوء.
كفاية عصبيه يابسمة وفطري براحة.
صاحت بحدة.
أنت بتجيب آلكلام ده منين أنا لا متعصبة ولا
نيلة.
جز على أسنانه من صوتها العال وهو يقول بنفاد صبر.
ممكن تهدي ووطي صوتك ده شوية.
نهضت بعصبية وهي تقول پغضب
اوف بقه. أنا راحه أغسل وشي .
زفر بقوة بعد ذهابها وهو يتمتم بحيرة من أمرها
هي ماله تقوس فمه بعدم فهم من غرابة تصرفها..
في داخل حمام المطعم الراقي.
تقف أمام المرآة المعلقة وتنزل دموعها ببطء
أحببته .
لا لا مستحيل.
لكن لماذا أشعر أنني أريد ضربه على رأسه بقوة للمس تلك الفتاة ونظره الى جسدها العاړي لماذا أبكي وانا على علم اليقين التام ان تلك الزيجة والحياة القادمة معه شيء مؤقت وغير دائم !..
مسحت دموعها من على وجهها بحزم وهي
تحدث نفسها بصرامة..
لا ده مش حب ولا غيرة. أنا بس بعيط وبتعصب
عشان مزاجي مش رايق يمكن عشان صاحيه
بدري ونمت متأخر بليل
توقفت عن الحديث فهي لم تغفى لليلة أمس بسبب التفكير به وبمكالمته التي كانت عبارة عن عدة
كلمات عادية ولم يبادر بالحديث عن مايعاني منه.
فقط اكتفى بسماع صوتها وهي تسأله عن ما
يدور معه وظل صامت رافض الحديث كالمعتاد
منه في كل مرة تحاول مساعدته لتحدث
إليها
ذهبت بسمة نحو جواد الواقف في ركن ما ينتظرها
يلا بينا يابسمة.
اومات له وهي تخفي عيناها عن مرمى عيناه.
عينك حمرة ليه يا بسمة.
ها. لا مفيش حاجة.
حاولت ان تتخطاه بخطوات متعثرة..
أمسك جواد بمعصمها وهو يديرها اليه محدج بها بتمعن وقال بنفاذ صبر.
مالك يابسمة انتي كنتي بټعيط..
تلعثمت في الحديث وهي تقول بأنكار.
بعيط . بعيط ازاي وهاعيط ليه اصلا..انا بس عيني وجعتني شوية وحمرة.
طب تعالي اجبلك اي حاجة من الصيدلية لعينك .
هتفت برفض وتصميم.
لا ياجواد انا كويسة شوية وهاتخف.
زفر بجزع من تصميمها وقال بعدم اكتراث
طب يلا عشان نلاحق
مشوارنا .
رافقته للخارج ومن ثم الى سيارته لينطلق بها وكل
شخص يحمل مشاعر تختلف عن الاخر لكن حيرة
المشاعر مزالت مشتركة بينهم !.
مسك زهران الهاتف وبعد سماعة لسرد المتصل
تفاصيل روتين بسمة اليومي خلال تلك الأيام
سرد له أيضا آخر التطورات عن صحبة جواد
لبسمة اليوم لشراء وتجهيزات بعض الأشياء الهامة
لزفافهم المنتظر والذي سيتم بعد أحدى عشر يوما.
كويس اوي الكلام ده يامنير آنا بقه عايزك تخلص
عليها النهاردة أختار الوقت ولمكان المناسب ورصاصة واحدة هاتخلصني منها نهائي. بس أسمعني جواد معها اوعى تأذيه آنا لسه محتاجة
معايا تمام وأنا هستنى مكلمتك عشان نقرأ
الفاتحة عليها سوا.
أغلق الهاتف وهو يبتسم بمكر وشړ يرسم ببراعة على
محياه وهو يتمتم بغرور.
ولسه ياجواد متخلقش اللي يلوي دراع زهران الغمري..يتبع
دهب عطية