زهره الخريف من الحلقة الثالثة إلى الخامسة بقلم سوزان محمد

موقع أيام نيوز

معه 
ولكن شرطه الوحيد
ألا تظلم ابنه من سلوي وتعامله مثل أبنها
فترد عليه هالة 
لقد اصبح ابني بالرضاعة بعد أن شرب من حليبي وقبل حتي أن يشرب ابني
وأن حبه في قلبها ليس اقل من إبنها الذي حملت به سبعة أشهر
ثم تطلب منه هاله
أن تسمي الصغيرين فسمت ابنها أحمد وابنها من الرضاعة محمود
ذهب خالد ليتصل بأسرته ويخبرهم بما حدث
وشرط هالة لتربية الصغير واتفاقه معها علي اخفاءأمر ۏفاة سلوي عن محمود 
فوافقت اسرته علي قراره
فهو أصغر الابناء سنا ولا يعتمدون عليه في شيء بينما زوجته وابنائه في حاجة اليه
فطلب من أخاه أن يقدم له طلب نقل للاسكندرية
فطمأنه أخوه
بعدم القلق وانه سيبذل قصاري جهده لينهي الأمر
ثم ذهب خالد واستخرج شهادة ميلاد للصغيرين
بنفس التاريخ واسم الاب ولكن غير فقط اسم الأم
وبعد ثلاثة أيام
خرج الصغير أحمد من الحضانة الصناعية 
وانطلق الجميع الي المنزل الذي استأجره خالد 
بعد أن قاما بعقد قرانهما من جديد 
ولكن اهل خالد رفضوا إعطائه النقود من اجل شراء منزل فبيع الأرض يعتبر عار بالنسبة لهم
فقام محمد اخو هالة بشراء نصيبها من الميراث واعطها المال فاشترت شقتين
واحدة لها لتسكن فيها
والاخري لأبنها أحمد في عمارة قيد الانشاء بجوار الجامعة
حتي أن محمد اخوها اعجبه الموقع فاشتري شقتين أيضا ليكون استثمارا جيدا للمستقبل 
كانت هالة تعامل ولديها بنفس المعاملة
فكانت تذاكر معهما وتلاعبهما وتشتري لهما نفس الثياب والحلوي
وكان جميع الجيران وزملاء العمل يظنون انهما توأم 
حتي أن محمود لم يشك ولو لحظة او يظن حتي ظنا 
بأنها ليست أمه الحقيقية
SuzanMohamed 
ومرة الأيام سريعا وكبر الطفلين واصبحا شابين في الثانويه العامه
حتي جاء أحد الأيام 
وقد اقتربت امتحانات الشهادة الثانوية
فطلبت المدرسة من التلاميذ احضار شهادات ميلاد جديدة وبعض الاوراق المطلوبه من اجل التقدم للامتحان 
فطلب محمود من أخاه أحمد أن يرجع للبيت 
لأنه يبدوا عليه المړض
وسيذهب هو وزملائه للسجل المدني لاستخراج شهادتين لهما 
فلقد كان الجميع يعرف أنهما توأم
Suzanmohamed
وبالفعل رجع أحمد للمنزل 
بينما ذهب محمود لاستخراج شهادات الميلاد 
وعندما جاء دوره لأخذ الشهادات مد يده لكي يأخذها 
ولكن يدا أخري أمسكت بالشهادتين فنظر ليجد والده من اخذ الشهادتين 
خالد
اهلا محمود 
لقد اتصلت بالبيت لكي اسأل أمك عما تحتاجه من طلبات للمنزل فاخبرني أحمد أنك هنا 
وكنت قريبا من المكان فقلت اصطحبك في طريقي
فالجو ماطر في الخارج 
ثم طبق الشهادتين ووضعهما في جيبه 
ثم اكمل قائلا 
انتبه انت واخيك للمذاكرة وانا ساهتم بموضوع اوراق الإمتحان
ثم عاد الاثنان للمنزل
ونظرت هالة لزوجها خالد بمعني هل عرف شيئا فأشار لها برأسه لا 
وفي اليوم التالي ذهب خالد للمدرسة وانهي كل إجراءات التقديم حتي لا يعلم ابنه شيئا 
ولكن في نفس اليوم قام سكرتير المدرسة باستدعاء محمود من الفصل 
وسأله عن اسم والدته 
فاخبره محمود أن اسمها هالة كمال
ولكن لماذا
فقال له السكرتير
يبدو أن هناك خطأ في شهادة الميلاد التي تخصك
فأسم أمك في الشهادة سلوي عامر 
فأخذ محمود الشهادة ليتأكد من الإسم 
ثم طلب من السكرتير شهادة اخيه 
فوجد اسم الأم هالة كمال
فقال له محمود
سأذهب للسجل لتصحيح الخطأ 
ثم طلب أن يأخذ صورة لكلا الشهادتين للسجل المدني
وعندما وصل للسجل المدني 
اخبر الموظف المختص أن هناك خطأ في البيانات الخاصة بالأم هو واخوه التوأم
فنظر الموظف للبيانات علي الحاسوب فوجدها صحيحة
فأدار الحاسوب ناحية محمود ليقرأ بنفسه 
وبعد أن قرأ البيانات
شعر محمود بالدوار وسقط علي الأرض
فألتف الناس حوله وطلبوا له الإسعاف
ثم اتصل أحد الموظفين باخر رقم عند محمود بعد أن فتح الهاتف ببصمة إصبعه
وكلم والده واخبره أن الإسعاف اخذته للمستشفي 
فأسرعت هالة وخالد وأحمد نحو المستشفي
ووجدوه ممد علي احدي الأسرة وقد وضعت المحاليل في يده
فاتجهت هالة نحوه لتحتضنه
فأبعادها بيده
محمود 
من أنت 
فقالت انا امك ياقلبي
محمود 
لا لست امي
ثم اعطاها صورة شهادة الميلاد التي كان يقبض عليها بشدة طوال الوقت 
ثم قال انت تعرفين القراءة خذي الشهادة واقرئي
ما كتب فيها
اخذت هالة شهادة الميلاد ونظرت فيها 
محمود 
هذه البيانات صحيحة
لهذا لا تحاولوا خداعي فلقد تأكدت بنفسي 
من أنا
ومن سلوي 
التي كتب اسمها في خانة الام 
ألهذا السبب كان ابي يرفض اصطحابي معه لأسوان عند زيارة أهله 
حتي لا اعرف حقيقة امي
نظر أحمد لأخيه وقال له 
ماذا تقول يا اخي ما هذا الكلا م الفارغ وكيف تكلم أمك بهذه الطريقة
فيرد محمود 
هي ليست امي اخبروني من هي امي الحقيقية 
كل هذا والأب صامت وعيناه تذرفان الدموع 
ثم ذهب لابنه واحتضنه بقوة
وقال له
أمك ماټت اثناء
تم نسخ الرابط