زهره الخريف من الحلقة 20 إلى الاخيرة بقلم سوزان محمد
المحتويات
من بيتي آخر مرة
وطلبت منك عدم الاتصال بي أبدا
سمر
قلبي حدثني أنك بحاجة إليا الآن بالتحديد
أحمد
إذا خذي قلبك القذر وألقيه في الچحيم
ولا تتصلي بي بعد اليوم
مفهوم
وبالمناسبة اتصلي بقرينك سامي ذلك الشيطان
فهو من يحتاج السؤال الآن
فهو يتم ترحيله في هذه اللحظة
مكبل بالاغلال وفي طريقه لبلده
وبالمناسبة لو حاولت الاتصال بي مرة أخري
سأرسل المكالمات التي كانت بينك وبين سامي
والتي سجلها أخي محمود لزوجك المغفل
حتي يلقي بك في الشارع
وستكون دليلا ضدك علي الخېانة
وبالتالي لن تحصلي علي شئ من حقوقك إذا طلقك
فكوني بعيدة عني وعن زوجتي خيرا لك
وإلا أقسم لك ان نهاية احلامك ستكون علي يدي
سمر
لن اتصل بك مرة أخري
ولكن لا ترسل شيئا لزوجي ارجوك
أنا لا أريد العودة لأيام الفقر والجوع مرة أخري
انت لم تعش تلك الحياة التي عشتها أنا
فلا تحكم على بشيء لم تجربه
أحمد
كم من فتاة عاشت تلك الحياة التي عشتها
ولكنها حافظت علي كرامتها واخلاقها
ثم ما دخل الفقر بالخېانة
وتدبير المؤامرات
ومع ذلك فلقد أصبحت غنية الآن
فهل تغير سلوكك
لقد اذددت حقارة وبشاعة
أنا انصحك أن ترضي بما قسمه الله لك
وتعيشي مع زوجك الذي اخترته بنفسك
وتتوبي عما فعلتيه معه ومعي
لعل الله يغفر لك فيصلح لك زوجك
أنا اقول لك هذا
لانني كنت يوما صديقك
فارجعي وتوبي قبل أن ټندمي
فالله دائما ينظر إلينا وينتظرنا حتي نعود إليه
طبعا هذه اخر مرة تتصلين بي
لأنني في المرة القادمة سأنفذ ټهديدي لك
ثم اغلق الهاتف في وجهها
ونظر لزهرة وهي جانبه
وهي تنظر له وتبتسم ابتسامة عذبه
ثم قالت له
لم ارك عاقلا لهذه الدرجة من قبل
أحمد
هل تقصدين أني كنت مچنون قبل أن أعرفك
زهرة
إلي حد ما
أحمد
الحقيقة أنني قد جننت فقط بعد أن عرفتك
وسوف تشاهدين بعضا من چنوني الآن
ثم أخذ يلقي عليها الوسائد وهي تفعل بالمثل
بينما والد زهرة
في الغرفة المجاورة يسمع الصياح
فيقول
اتمني لكما حياة سعيدة أيها الاحمقان
SuzanMohamed
هناك في الاسكندرية
بعد أن جهز محمود كل شئ يخص المشروع
ذهب في اليوم التالي
لاصطحاب سعاد من منزلها الي مقر الشركة
فيراها وهي تأتي من بعيد وتتجه نحوه
و ينظر إليها محمود كأنما يراها لأول مرة
لقد كانت فتاة رشيقة
يشع وجهها كأنه القمر
تعلو وجهها ابتسامة لا تكاد تفارقها أبدا
فنزل محمود من السيارة وألقي عليها التحية
وفتح لها باب السيارة لتركب
ثم مضي متوجها نحو الشركة
كانت الفتاة صامته طوال الطريق
فحاول محمود أن يتكلم معها حتي يتعرف عليها أكثر
ولكنها كانت تجيب علي قدر السؤال
مما زاده اعجابا بها
وعندما وصلا الي المكتب
دلها علي مكتبها
واخبرها ماذا سيطلب منها في الوظيفة
ثم تركها متوجها الي مكتبه
وفي هذه الاثناء
تعرفت سعاد علي رفيقة العمل الجديدة عزة
وشعرت بارتياح معها وأخذت الاثنتان
يكملان العمل سويا
واخبرتها عزة أنها خطيبة علي
شريك محمود بالشركة
تتعجب سعاد
فمحمود لم يخبرها أنه من اصحاب الشركة
سعاد
هل أنت متأكدة من ذلك
عزة
بالتأكيد فخطيبي شريك معه
ولهم شريك ثالث اسمه طاهر محام ينهي لهم التعاملات الحكومية
سعاد
الحقيقة أنه لم يخبرني بذلك وظننت أنه مجرد موظف بالشركة
عزة
ولكن يبدو أنه معجب بك
سعاد
لقد جاءت هنا من أجل العمل فقط
وليس لاعيش قصة حب
وسواء معجب بي أو لا
فهذا لا يهمني أبدا
وآخر ماافكر به الآن هو الحب والزواج
فلدي مسئولية تجاه امي و اخوتي الصغار
ولن اتخلي عنهم تحت اي ظرف
عزة
كنت امزح معك وحسب فلا تغضبي مني
SuzanMohamed
مرت الأيام
وزدادت الأعمال في الشركة
حيث كان كل من في المكتب يعملون كخلية النحل
فلقد قسموا أنفسهم لقسمين
قسم يقنع الأهلي بفكرة تطوير الحي
وكان محمود هو المكلف بهذه المهمة
مع سكرتيرته الجديدة
والتي تسكن نفس الحي كي يكون سهلا عليها اقناعهم بتطوير المنطقة
والفريق الثاني
يتولي إقناع المحليات بالفكرة وتجهيز الاوراق الحكومية المطلوبه
مرت الأيام
وقد انهي المهندسون الشباب التصميمات للحي العشوائي وخططوا التصاميم الهندسية للشوارع والمباني
وفي أحد الايام
ذهب محمود لاصطحاب سعاد
من أجل الجلوس مع سكان الحي
وبالفعل استطاعت سعاد إقناع اهل الحي بأهمية تطويره
وبفضل جهود فريق العمل
نجحت الفكرة
وفي خلال بضعة أشهر كان المشروع قد اكتمل
واصبحت الشوارع البشعة شوارع جميلة
وخاصة بعد أن قام شباب الحي بدهن الارصفة ورسم الجداريات الجميلة علي الحوائط
وكان الاهالي متعاونون جدا اثناء البناء فكان يقدمون المساعدات اللازمة من ايدي عاملة
وفي خلال تلك الفترة
توطدت علاقة محمود وسعاد كثيرا
وبمرور الأيام تغيرت الصداقة الي اعجاب ثم حب متبادل
فقرر محمود خطبة سعاد
فذهب الي أمه واخبرها بكل ماجري معه
وان البنت بسيطة الحال هادئة الطبع والجمال
وهو يراها افضل شريكة له في الحياة
فشجعته هالة علي الزواج
متابعة القراءة