صراع السلطه والكبرياء

موقع أيام نيوز

مجددا وهي تشير لها 
_خمسة كمان وتعالي صحيني.. 
رمقتها بنظرة مغتاظة وهي تضيف 
_بقالك ساعة بتقولي كده ولما بجي بتكون مش أخر مرة.. 
ثم أضافت بمكر 
_أنتي هتقومي بالذوق ولا أنادي آسر يشوفله حل.. 
انتفضت من على الفراش بفزع 
_أوعي والله أزعلك.. 
ضحكت وهي تشير لها ساخرة 
_كده مش هتنامي تاني غيري هدومك وتعالي افطري الأكل برد من زمان.. 
زمت شفتيها بغيظ 
_في قفاكي.. هتلاقيني في قفاكي.. 
وما أن تأكدت بخروجها حتى جذبت الغطاء مجددا وهي تهمس بسخط 
_عيلة هم.. 
أتاها صوتها المنادي بحزم 
_روجينا!.. 
نهضت سريعا فتعثرت أرضا لتتعالى ضحكات حور بتسلية.. 
ركضت خلفه مسرعة لتتفادي تلك المزهرية التي كادت بأن تحتضن الأرض باشلائها شعرها الطويل يترنح من خلفها بخفة ودلال نجحت أخيرا بالوصول إليه فقبضت على راسخه ثم لوت ذراعيه لتنتشل اللعبة الصغيرة من يديه بكى طارق البالغ من العمر اثنا عشر عاما فصاح بها پغضب شديد 
_أنتي كل لعبة تاخديها مني بالعافية أنتي بجد بقيتي وحشة أوي! 
[[system-code:ad:autoads]]هزت ماسة رأسها بطفولية وهي تجيبه 
_ماسة مش وحشة طارق هو اللي وحش عشان مش بيرضى يلعب ماسة معاه.. 
دفعها بعيدا عنه بكره 
_مش هلعبك معايا لاني مبحبكيش.. 
لمعت الدموع بعينيها فقالت بطفولية 
_والله لأقول ليحيى يضربك عشان أنت بټضرب ماسة.. 
_في أيه.... 
سؤال متلهف سأله ذو العين السوداء بعدما أسرع بالوقوف أمامهما فأشارت ماسةبيدها پبكاء 
_طارق ببضرب ماسة.. 
وتركتهما وركضت للأعلى سريعا حتى ولجت لغرفة يحيى أما بالأسفل انحنى بدر ليكون مقابله فمرر يديه على شعره بحنان 
_مش احنا اتكلمنا أكتر من مرة يا طارق في الموضوع ده!.. 
أجابه الصغير پبكاء 
_هي اللي بتاخد كل لعبي يا بدر ويعدين هي المفروض كبيرة ومش طفلة ليه بتعمل كده.. 
ارتسم الحزن على تعابير وجهه ومع ذلك حافظ على ابتسامته 
_مش أحنا قولنلك أكتر من مرة يا طارق أن ماسة تعبانة ولازم ناخدها على قد عقلها هي بقت دلوقتي طفلة في سنك ومش فاكرة حاجة عن سنها وهي كبيرة دلوقتي يحيى أخوك هيزعل منك.. 
حدجه بنظرة مغتاظة قبل أن يقول 
[[system-code:ad:autoads]]_يطلقها ويتجوز واحدة كبيرة.. 
بلهجة صارمة صاح 
_عيب يا طارق الكلام ده ماسة مهما كان تبقى بنت خالك عمر ومرات أخوك الكبير.. 
احنى رأسه بالأرض حرجا فاحتضنه بدر بحنان.. 
أما بالأعلى.. 
إنتهى من ارتداء بذلته السوداء الأنيقة ثم نثر البرفنيوم الخاص به ليتأكد بذاته من تصفيف 
_في أيه يا حبيبتي.. 
فركت عينيها پبكاء وهي تشير له على الباب قائلة 
_طارق ضړب ماسة.. 
سكن الڠضب ملامحه فكادت عينيه بالانخراط بموجة عاصفة يحاول قدر الامكان أن يجعل أخيه ومن حوله يستعب الحاډث المؤلم الذي أصاب معشوقة دربه ليحولها من مرأة كاملة الانوثة لفتاة لا يتعدى عمرها الحادية عشر عاما ورغم ۏجع قلبه لتلك الذكرى القاټلة الا انه يجاهد ليكن جوارها رفع يحيىأصابعه ليزيح دمعاتها ثم حضنها برفق 
_متزعليش يا روح قلبي أنا هنزل حالا أطلع عينه وأقوله ميرفعش أيده على ماسة تاني.. 
تحول بكائها لضحكة مشرقة فجذبت يديه وهي تردد بسعادة 
_يلا نضرب طارق.. 
ابتسم وهو يتأمل ضحكتها التي أنعشت قلبه فجذب حقيبته السوداء من على سطح مكتبه 
_يلا يا ستي.. 
وهبط معها للأسفل فما أن رأه طارقحتى تخبئ خلف بدر پخوف فأشار له بدر سريعا 
_مفيش داعي تزعقله يا يحيى أنا خلاص فهمته غلطه.. 
سحبت ماسة جاكيت يحيى قائلة 
_طارق بيقول مش هيلعب ماسة معاه تاني أضربه يا يحيى.. 
اكتاظ غيظ الصغير فقال پعنف 
_مش هلعبك عشان انتي وحشة وأنانية.. 
أطرقت بقدميها الارض لتغوص بنوبة من البكاء كاد بأن يؤثر بحالتها النفسية المتدهورة فأمسك يحيى ساعديها معا وهو يصيح پغضب فتاك 
_قسما بالله يا طارق لو محترمت نفسك لأكون قسمك نصين أنت مفيش فايدة فيك أبدا غور من وشي.. 
ركض الصغير للخارج باكيا فأسرع بدر للدرج ليتفحص وضعها قال يحيى بقلق 
_شوفتي يا ماسة زعقتله ازاي متزعليش عشان خاطري.. 
ادلت شفتيها السفلية وجسدها ينتفض فحملها يحيى ليضعها برفق على الأريكة بالأسفل ثم أشار بيديه لبدر على مكان الادوية ليستكمل حديثه المهدأ لها 
_لو ماسة معيطتش هجي بدري من المصنع النهاردة وأخرجها الملاهي زي ما تحب.. 
اتسعت بسمتها وهي تردد بحماس 
_يحيى خرج ماسة 
ابتسم وهو يجيبها 
_هخرجك وأجبلك
تم نسخ الرابط