صراع السلطه والكبرياء
المحتويات
البسبوسة اللي بتحبيها..
كفت عن البكاء واتسعت ابتسامتها فاحتضنها بلهفة بعدما تمكن من تخطي المرحلة الخطړة من علاجها المتزمن ابتعد عنها برفق حينما انتبه لهبوط بدر فناوله الحقيبة الصغيرة أخرج منها يحيى الدواء فكادت ماسة بالركض فرفع بدر يديه حاجزا من أمامها قائلا
_خدي الدوا عشان يحيى يخرجك زي ما قالك..
لوت فمها بتقزز فجذبها يحيى لتجلس جواره من جديد ثم مد يديه بالدواء فوزعت عينيها بينه وبين الدواء پغضب ومن ثم تناولته جرعة واحدة مرر يحيى يديه على خصلات شعرها وهو يردد باعجاب
_شطورة يا روح قلبي..
ابتسمت وهي تهز رأسها بفرحة فرفع صوته مناديا
_إلهام..
أتت مهرولة إليه فأردف
_خدي ماسة أوضتها وخلي بالك منها..
أمسكت بيدها وهي تردد بابتسامة
_دي في عنيا يا أستاذ يحيى..
حملت عروستها الصغيرة ثم لحقت بالخادمة وهي تشير له بعفوية
_باي يا يحيى..
ابتسم وهو يودعها
_مع السلامة يا حبيبتي..
صعدت ماسة للأعلى بصحبة الخادمة فجلس بدر جواره ليتنحنح قائلا باستياء
_انا مش معاك خالص باللي عملته مع طارق يا يحيى..
رفع رأسه اليه ليجيبه بحزن.
_أديك شايف يا بدربحاول أخليه يستوعب حالة ماسة وهو رافض..
قال بهدوء
_مش قادر لانه عيل صغير المفروض تكلمه بهدوء..
هز رأسه باقتناع فربت بدر على كتفيه
_شوفه وهستناك بالعربية..
منحه ابتسامة مصطنعة يخفي بها آلآمه بداخله ۏجعا يكاد يبتلعه ومع ذلك عليه التحلي بالصبر نهض ليتجه لغرفة أخيه الصغير طرق الباب بطرقات متتالية ليجدها مستلقي على الفراش بحزن فما أن رأه حتى جلس مكتف ساعديه أمام صدره بزعل ولج يحيىثم جلس لجواره على حافة الفراش ليردد بنبرة صوت حزينة
_أنا عارف أني مكنش ينفع أتعصب عليك ولا اكلمك بالأسلوب ده بس أنت مش قادر تفهمني يا طارق وبعدين انت مش كنت بتحبها!
استمع لما قاله جيدا ثم أخبره بعفوية
_كنت بحبها لما كانت دايما بتشتريلي لعب وبتخرجني معاها بس لما بقت تأخد العابي وبتعمل كده مبقتش أحبها..
زفر الهواء العالق برئتيه على مهلثم عاد ليسترسل حديثه الهادئ
_ما أنا قولتلك يا حبيبي ماسة تعبانه والتعب اللي عندها ده خلاها تبقى زي العيلة الصغيرة وأحنا لازم ناخدها على قد عقلها..
قال بسخرية واضحة
_يعني أنا لما هتعب هبقى طفل عنده ٥سنين!..
بتعصب شديد نطق
_وبعدين معاك بقى يا طارق!..
ثم نهض عن الفراش وإتجه للخروج ليوقف حينما ناده طارق ليخبره بحزن على حاله
_خلاص هلعبها معايا ومش هضايقها تاني..
منحه ابتسامة صافية ثم استكمل طريقه للخارج ليستقر جوار بدر منطلقا للمصانع الخاصة بتحويل الفواكه المنعشة لعصير طبيعي يحمل رمز عائلة الدهاشنة..
بسيارة أحمد
مرت جموع من الأغنام من خلف أحد الفلاحين من أمام السيارة فتفادهم بصعوبة ليصطدم رغما عنه بأحدى السيارات التي كانت من أمامه توقفت السيارة ليهبط منها السائق ثم فتح الباب لسيده فهبط هو الأخير پغضب شديد تابع أحمد ما يحدث بمعالم منصدمة
_هاشم المغازي!
انتبه آسر لما يقوله ابن عمه فتطلع للأمام ليرى من لا يتمنى رؤياه بهذا الصباح المتناغم ردد أحمد بخفوت
_الدم هيبقى للركب!
إقترب هاشم من السيارة فما ان رأى سائقها ومن جواره حتى تملكه الحقد والڠضب فرفع صوته بجراءة
_ابقى خلى كبيركم يعلمكم السواقة يا واد منك له ولحد ما ده يحصل ابقي اقعد في بيتك كيف الحرمة اللي بتستنى عدلها..
إحتدت عينيه بنظرات تزوره وقت الڠضب فسيان ما يصدق بأنه نفس الشخص العطوف الذي يساعد العاجز ويكرم ضيفه فتح باب السيارة وهو يتحدث بصرامة
_خليك بالعربية يا أحمد..
جذب معصمه ليتساءل پخوف
_بلاش يا آسر.
أبعد يديه الممسكة به ثم أغلق الباب ليكون أمام الأخير وجها لوجه نطاحه هاشم النظرات بكره شديد فتحرك فكيه قائلا
_انتوا الادرى بقعدة الحريم بالبيوت ما كبير الدهاشنة خلكم تتداروا فيها ٢٢سنة.
غلت الډماء بعروق هاشم فأطرق بعصاه الأرض وهو يردد بحدة
_معتش اللي أنت يابن فهد اللي تتحدت مع كبار البلد إكده..
تعالت ضحكات آسر فقال وهو يحك مقدمة أنفه
_كبار أيه لا باين عليك لما كبرت في السن خرفت البلد ملهاش غير كبير واحد فهد الدهشان ومن بعده بعد عمر طويل اللي واقف قدامك وش لوش..
ابتسم ساخرا
_القوالب نامت والأنصاص قامت ولا أيه
کسى وجهه غيمة قاټلة فاقترب منه ثم مرر يديه على الشال
متابعة القراءة