مدلله الوالدين الفصل الاول
الفصل الأول
غادرت غرفتها بإتجاه غرفة والدها الحبيب لتلقى عليه تحية الصباح قبل المغادرة .طرقت الباب برقة وفتحته بهدوء لتجده مستقرا ككل يوم بفراشه ينتظر رؤيتها قبل توجهها للجامعة .
ابتسامة بشوشة تكلل وجهه كالعادة لتندفع للداخل تتحدث بدلالها الزائد والذى هو جزء من شخصيتها أسعد الله صباحك حبيبي
فتح ذراعيه لتلبى دعوته فيحيطها بحنانه الذى لا ينتهى أسعد الله اوقاتك صغيرتى المدللة .
تضحك لاصراره على مناداتها صغيرتى المدللة ولم لا يفعل !!
هى حقا صغيرته المدللة . من اسرف فى تدليلها منذ توفت والدتها وهى طفلة عمرها لم يتجاوز العامين بعد .
ابتعدت للخلف بسرعة صغيرتك المدللة ستتعرض للتقريع اللاذع من أستاذها إن تأخرت اكثر من ذلك .
كان لا يزال متمسكا بأصابعها ليتركها فورا فلتذهبى إذا .. أكره أن يؤذى أحدهم صغيرتى ولو بكلمة .
اتجهت للباب لتتوقف فجأة وتلتفت له عدنى أن تكون بخير .
اتسعت ابتسامته اعدك صغيرتى . سأكون بخير .
لتسرع خطواتها للخارج حتى استمع لإغلاق الباب الخارجى فبدأ يتحرك مغادرا فراشه .
أسرعت الخطا فهى بالكاد ستصل قبل بدء المحاضرة الأولى . احنت رأسها لتخرج من حقيبتها مفتاح سيارتها الصغيرة التى وفرها لها والدها .
كم هى محظوظة لوالدها الحبيب .
اخرجت المفتاح لتجد نفسها ملتصقة بحائط بشرى لا تدرى كيف اصطدمت به .
نظرت بفزع لفستانها الزهرى والذى تلطخ بالقول الساخن الذى كان يحمله هذا الأحمق الذى اصطدم بها .
لم تهتم بالسخونة بقدر اهتمامها بتلوث الفستان . رفعت عينيها پغضب لتواجه وجها قد احتقن لا تدرى لم .
ولم تكن لتهتم فى هذه اللحظة .
ضغطت على اسنانها بغيظ انظر لما فعلت ايها الاحمق !!
ارتد خطوات للخلف عذرا آنسة . لم اكن منتبها بشكل كامل.
لتصرخ پغضب مكتوم وماذا افعل بعذرك !! لقد أفسدت ثوبى
اغمضت عينيها لتتابع وكذلك يومى .
حمحم بحرج لقد اعتذرت منك ..لكنك لم تكونى منتبهة ايضا فالخطأ مشترك .
رفعت عينيها ترمقه پغضب مضاعف ..ټضرب الأرض بقدميها وهى تعود ادراجها إدراك أولى محاضراتها أمر مستحيل .بينما نفض هو عن ملابسه ما علق بها بلا اهتمام وهو يتمتم بحنق مدللة حمقاء .
اقتفت عينيه إثرها مرغمة وهو يتابع وفاتنة أيضا ..
ثم عاد أدراجه ليشترى الفطور مرة أخرى
فتحت باب الشقة لتلتقط أنفها فورا رائحة القهوة . قطبت جبينها پغضب والدها ينتظر خروجها يوميا ليحتسى القهوة إذا ..
أغلقت الباب بهدوء واتجهت للمطبخ لتجده قد فرغ للتو من إعداد فنجانه .
عقدت ساعديها پغضب هل هذا وعدك لى
انتفض والدها ياسمين !!! لماذا عدت
اقتربت لتلتقط منه الفنجان لا تجيب سؤالى بسؤال . لقد وعدتنى أن تكون بخير . كيف ستكون وانت تشرب القهوة التى منعها الطبيب
ارتبك حسن وهو ينظر لفستانها الملطخ بالفول المدمس صغيرتى فنجان واحد لن يضر كثيرا .