مدلله الوالدين الفصل الاول

موقع أيام نيوز

بالسيارة لتقطع تدفق أفكاره الحالمة ليكتشف أنها غادرت . زفر بضيق واتجه سيرا إلى المشفى الذى يعمل به. رغم بعد المسافة إلا أنه يتخذها طريقة للمحافظة على جسده من البدانة .
هو يعشق الطعام ولا يمكنه مقاومته ولن يسمح لهذا الطعام الذى يعشقه أن ېقتله ايضا .
كان يوما جيدا ل وديد بكل المقاييس فقد أعلنه رئيسه بالعمل أن إجراءات تثبيته قد تمت بالفعل . 
ليكمل يومه بنشاط وحماس فقد استقرت أموره منذ اليوم عليه فقط الاجتهاد وسيكون مستقبله باهرا .
يعود من عمله عادة في الرابعة عصرا لكنه تأخر اليوم فقد قرر أن يحتفل بهذه المناسبة .
يحمل علبة الحلوى فوق كفه الأيمن وبذراعه الأيسر يحمل أكياس الطعام . سيعود جابر فى السادسة وسيسعد كثيرا بهذا الطعام .
هو أيضا يسعد بمشاركة جابر له شقته . تلك الشقة التى اشتراها بكل ارثه الذى منحه له عمه اخيرا .
يشعر بالراحة فهو الأن يقف على أرض صلبة .
أحكمت إغلاق باب السيارة لتخطو مسرعة كالعادة نحو مدخل البناية ليوقفها صوته الحازم احذرى .
توقفت خطواتها لتكتشف أنها كانت على وشك الاصطدام به للمرة الثانية .
ابتسم براحة حمدا لله لم أفسد فستانك للمرة الثانية .
توترت فهى المخطئة حقا وحاولت الاعتذار عذرا إنه خطأى .
اتسعت ابتسامته عكس تجهمه الصباحى هل انت مندفعة هكذا دائما 
وصلا للمصعد فبادرت بطلبه اعتقد أنى كذلك .
قالتها بنفس الدلال بل وزادته بسمتها فتنة ليحمحم بحرج ويتبعها لداخل المصعد الذى توقف أمامهما للتو .
ضغطت زر الدور الرابع ليقول السابع من فضلك .
لتتبعه ضغطة أخرى للدور السابع لم تمنحه مبتغاه فهى تستعمل كفها الأيسر 
انت طالبة بالجامعة 
تساءل بهدوء لتجيب برقة بلى كلية التجارة الانجليزية .
ابتسم بود لنا نفس التخصص إذا .. أنا وديد محاسب ببنك ...
توقف المصعد أمام الدور الرابع لتهم بالمغادة وهى تقول تشرفت بلقاءك واعتذر عن الصباح واسم مميز بالفعل .
فتحت باب المصعد وتوقفت كأنها تذكرت شيئا للتو انت من تستضيف ذلك الطبيب الثرثار 
ضحك مرغما إنه كذلك لا يكف عن الحديث إلا ليتناول الطعام .
لتضحك بنعومة ورقة كان الله بعونك .
وغادرته ليغادر قلبه مرافقا لها . انغلق الباب ليتنهد وديد بأسف وأمام عينيه بسمتها وصوتها الرقيق اسم مميز بالفعل !!!
دخلت من الباب بهدوء لتتقدم فورا نحو غرفة والدها فهذا موعد قيلولته فتحت الباب بهدوء لترى ملامحه مسترخية فتعيد إغلاقه وتتوجه لغرفتها .
بدلت ملابسها وجلست فوق الفراش لتتذكر حديث صديقتها ريم التى وبختها كالعادة هذا الصباح .
تعلم أن ريم تحبها كثيرا وهى ايضا تحبها كذلك .
طالما حاولت ريم تغيير طريقة ياسمين فى الحديث بلا فائدة الدلال جزء من شخصيتها كيف تغيره .
ربما بمدارس الفتيات ثم بجامعة البنات وعدم اضطرارها للتحدث كثيرا مع الشباب هى تشعر بأريحية لنفسها .
كما توبخها ريم ايضا مطالبة إياها بالاعتماد على نفسها .. ريم محقة والدها لم يعد بخير وهى تعتمد عليه بشكل كامل فى تحضير الطعام وتنظيف المنزل . قد يكون اسرف فى تدليلها لكنه لم يفسدها .
هو يرفض مساعدتها من شدة حبه لها وخوفه عليها .
تحسست خطواتها للخارج . هو نائم الأن يمكنها أن تحاول إعداد الطعام 
اتجهت للمطبخ بحماس حسنا والدى سأبهرك حقا . ستكون فخورا بى
مدللة_الوالدين_بقلم_قسمة_الشبينى

تم نسخ الرابط