مدلله الوالدين السادس
السادس
فضلت ريم تركها نائمة لتحصل على أكبر قسط من الراحة . فهى تعانى الأرق منذ ۏفاة والدها ونومها الهانئ هذا اسعد صديقتها كثيرا .
تململت ياسمين لرنين هاتفها المزعج حاولت التجاهل لكنه لم يتوقف تأففت وهى تمد كفها لتلتقطه وتجيب بصوت ناعس من المتحدث
لحظة صمت تبعتها زفرة حبيبتي حين يدق الهاتف فى المرة المقبلة وانت نائمة فلا تجيبيه .
قطبت جبينها متسائلة وديد ! كيف حصلت على الرقم
استيقظ وصلى قبل أن يقرر مهاتفتها والاطمئنان عليها يكفيه حرجا انصياعه لقلقه ومخاوفه صباحا .
امسك الهاتف وطلب رقمها عدة مرات كلما انتهى الرنين ولم تجب زاد توتره وراح يتحرك بردهة منزله بتوتر .
اجابته اخيرا بصوت ناعس زاده دلالها الفطرى هلاكا . زفر بقوة وقد تبددت مخاوفه وحل محلها حمم قاټلة تجتاح قلبه لتذيبه شوقا .
حصل على رقم هاتفها من والدها الراحل فى آخر أيامه تخوفا من حاجته للاتصال بها من المشفى لكنه لن يخبرها بذلك حتى لا يجدد أحزانها .
تنهد مغمضا عينيه ياسمين لا تزيدينى هلاكا وانهى الاتصال .
وصلته ضحكتها الناعمة وصوتها الرقيق ولم لا تنهيه انت
اعتدلت جالسة وهى تتوقع أن ينهى الاتصال ليصلها صوته ياااااالله . ترى إن كنت أستطيع لفعلت .هيا أنهى الإتصال .
دق قلبها بقوة لصوته الراجى وهمست بلا وعى لكنى لا اريد .
حسنا الجنون هو أقل ما يمكن أن يصف به حال قلبه هذه اللحظة هى لا تريد إنهاء المكالمة !!!
ارتمى فوق المقعد ليأتيه صوتها الراجى أنا بحاجتك وديد .
انتفض ملقيا بكل ثورته الداخلية جانبا وهو بتساءل بلهفة ماذا هناك صغيرتى هل انت بخير
تنهدت بحزن لست بخير وديد .. هناك فراغ مؤلم بصدرى .
وضعت كفها فوق قلبها لتقول أنا أتألم وديد . رغما عني أتألم .
ليصلها صوته الواثق القوى سأنزعه عنك صغيرتى .. اعدك ألا ادع الألم يصل لك مجددا . انت بحماى الأن فلا تخافى .
هزت رأسها كأنه يراها ضمت الهاتف لصدرها وعادت تغلق عينيها بوهن .
انقطع صوتها لكنها لم تنه الإتصال ظل دقائق ينتظر ليتأكد أنها لا تبكى .الهدوء الذى وصله عبر الاثير أعلمه بعودتها للنوم .
حسنا عليها أن ترتاح تنهد براحة وانهى الإتصال.
مرت عدة أيام حاولت فيها ياسمين متابعة حياتها عادت ريم لمنزلها واستقرت الأوضاع إلى حد ما.
عادت ذات يوم من الجامعة تبحث عن عمها . وجدته ممددا بالفراش فلم ترد ازعاجه .
توجهت للمطبخ تعد طعاما للغداء . أعدت المعكرونة كما علمها وديد .أفرغت محتويات الاناء فى المصفاة لتبتسم وهى تتذكر تحركاته الخفيفة فى المطبخ .
تركت كل شئ وقررت مهاتفته أولا . بحثت عن هاتفها لتطلب رقمه وتنتظر الإجابة . ولم يطل انتظارها .
سرعان ما أتاها صوته الدافئ مرحبا صغيرتى المدللة .
ابتسمت استمتاعا بإسمها