لا ترحلي الفصل الثامن والعشرون
الفصل الثامن والعشرين
قال بحزن وصوت عالي نسبيا
مروان انتي فين يا سلمى
رد عليه صوتها انا هنا
رفع مروان عينيه ينظر أمامه وجدها تقف وتنظر له نظره ضائعة لم يصدق نفسه في باديء الأمر وظن انه يتوهم وجودها من شدة اشتياقه وخوفه عليها والأن أصبح يراها وكأنها تقف أمامه بالفعل
ابتسم لنفسه بحزنوقال..
مروان بقيت كمان أشوفك قدامي خلاص أنا تعبت
سلمي وهي تقترب منه خطوة واحدة وتقف ثانية مترددة
سلمي بس أنا فعلا هنا إنت مش بتحلم ولا بتتخيل وجودي أنا قدامك فعلا
وقف مروان منتفضا واقترب منها بخطوات سريعة وأمسك بكتفيها وضمھا إلى صدره وهو يستنشق عبيرها
مروان بلهفة الحمد لله الحمد لله
ولكن أين كانت ولما اختفت
أبعدها مروان عنه قليلا وهو مازال يمسك بها
ونظر إليها بعصبية وعيون يلمع بها الڠضب والقلق الذى أصابه الساعات الماضية وكاد يوقف قلبه وېحطم حياته
مراون انتي كنتي فين
سلمي كنت هنا
مراون هنا إزاي يعني وانتي كنتي سايبة ورقه إنك راحة بيت عمي وهما اتصلوا بيا قالوا إنهم ميعرفوش عنك حاجة
سلمي بتعبوهي تنظر له نظرات حزينة مشتاقة...
سلمي أنا فعلا كتبت الورقة ونزلت عشان أروح عند بابا بس مقدرتش ورجعت تاني من نص الطريق وفضلت هنا ومكنتش قادره أرد ولا أتصل بحد وإنت مرجعتش البيت وخفت أتصل بيك تزعق ليا تاني
مراون پغضب مجاش في بالك لحظة إننا هنقلق عليكي
سلمية بدموع لو كنت رجعت البيت كنت هتعرف اني هنا مسبتكش
مراون بعصبية وهو يبتعد عنها ويمرر يده بعصبية بخصلات شعره ويلتفت لينظر لها ثانية
مراون أنا بجد مش مصدق عارفة أنا كنت عامل إزاي عارفة حالتي كانت إيه لما عمي إتصل وقالي إنك مبترديش وأنا كنت متأكد إنك هناك عارفه فكرت في إيه
سلمي بحزن أنا فكرتك مش هتقلق ولا هتدور عليا
مراون پغضب ليه دايما شيفاني وحش بتفكري إني هنفض وأبقى واو مراتي مش موجودة طيب وايه يعني عارفه يعني ايه مراتي يعني حته مني فرضا مش هقلق عليكي ناسية كمان إنك حامل في ابني ده كمان هبقي فرحان فيه يا شيخة حرام عليكي فكري مره إني إنسان كويس وبخاف عليكي وبحبك عمرك ما هتتخيلي إحساسي بقالي ساعات بدور زي المچنون عليكي مش عارف حصلك إيه وانتي بكل بساطة فكرتك مش هتقلق ولا تدور عليا لا بجد شابو ليكي
وصفق لها بسخرية
سلمي بحزن انا مش
قاطع حديثها مراون وهو يرفع يده ويقول بحدة
مراون مش عاوز أسمع حاجة وكلمتين هقولهم ولازم تحطيهم في دماغك وإلا صدقيني يا سلمى اللي فات هيبقى كوم واللي جاي كوم تاني خروج من البيت مفيش غير بإذن مني جامعة مفيش لحد ما أنا أقرر وده آخر كلام عندي ومتحاوليش تتناقشي معايا لان صدقيني هتشوفي وش وحش أوي مني واتفضلي روحي كلمي عمي وشوفي هتقولي ليهم حجه إيه لعدم ردك عليهم
انهمرت دموعها وهي تنسحب من أمامه
ولكن قد فاض به الكيل دائما تظن به السوء لماذا لا يعلم
قام مراون بالإتصال بسعد وطمئنه على سلمي وفرح سعد لذلك كثيرا ...
...........
على الجانب الآخر خرج سعد من منزل خالته مع وعد بالرجوع في اليوم التالي وذهب إلى منزله بعد أن قام زوج خالته بإعطاء سعد سيارته لسهولة تنقله
كان سعد في طريق العودة إلى منزله وحيدا بعد أن ترك امل ووالدته لدى خالته إلى أن يتم زواجهم واشهاره بالطرق المعروفة في القريب العاجل
وصل أخيرا إلى منزله ولكن حين ترجل من السيارة وجد مجموعة من الأطفال يتشاجرون بقوة فاقترب منهم سريعا وكانوا تقريبا أعمارهم لا تتجاوز العاشرة من العمر
قام بتفرقيهم ووجد أن الأمر ماهو الا اعتداء على طفل صغير في حدود السابعة من العمر يرتدي ملابس ممزقة مترهله عليه مصاپ بعديد من الكدمات ويبكي بقوة
حمله سعد بين يديه وهو يكيل كلام غاضب لهؤلاء الأطفال عديمي الرحمة والتربية واخذ الطفل معه
فتح سعد الباب بالمفتاح الخاص بوالدته
ودخل وقام بوضع الطفل على إحدى المقاعد وجلس إلى جانبه
ومازال الطفل يبكي بقوة
سعد بهدوء متعيطش مفيش راجل يعيط وبعدين فين اهلك والعيال دي بتضربك ليه
شهقت الطفلة پألم وهو تقول بصوت متقطع إثر البكاء
الطفلة ماليش أهل كنت عايشة مع بابا ولما ماټ من اسبوع مراته طردتي في الشارع والعيال بيضربوني
سعد تعجب