لا ترحلي الفصل الثامن والعشرون
المحتويات
مدرسة داخلية أو حتى دار رعاية وتكفل إنت بمصاريفها
سعد وهو ينظر لها بسخرية... انتي اللي بتقولي كدة انتي اللي اتعرضتي لليتم ومرات ابوكي بهدلتك تقريبا ظروفك مشابهة ليها بس الفرق الوحيد إنك لقيتي اللي يحميكي وابوكي سابك كبيرة وواعية أهلك ممتوش وسبوكي صغيرة واترميتي في الشارع ملكيش حد ابوكي مكنش يتيم هو وامك والآخر عاوزني اوديها دار رعايه كنت فاكر إنك أول واحدة هتعطفي عليها وتقوليلي برافوا يا سعد وتعتبريها أختك الصغيرة تديها حب وحنان تعوضيها اللي شفته من مرات اب وهي سنها لسه سبع سنين وشافت كتير لما لقيت رحمة كانت في الشارع والعيال بيضربوها وهدومها متقطعة وشبه أطفال الشوارع كانت بټعيط مش من ضړب العيال لا من احساسها انها ملهاش حد يدافع عنها في الأول فكرتها ولد لان بجبروت مرات أبوها قصت شعرها وحرقتها واتعرضت لضړب وتعذيب كتير والآخر رمتها في الشارع ربنا حطها في طريقي عشان أكون أمانها وسندها وحمايتها أنا اعرف أبوها كويس وعارف أد إيه كان محترم وكانت رحمة أختي غالية عنده وكان دايما يقولها انه لو خلف بنت هيسمي بنته على إسمها رحمة مش بنت يتيمة لقيتها لا رحمة عوض ربنا ليا عن أختي اللي راحت في عز شبابها ومقدرتش احميها دي امانة ابوها عندي لحد ما اموت وعمري ما هتخلي عنها ولا هسيبها مش هسيب حتة مني تروح وتضيع تاني رحمة بنتي يا امل كنت فاكر إنك هتحسي بيا وبفرحتي أن رحمة رجعتلي تاني بس للأسف غرورك وغيرتك إنك مش محور اهتمامي نسوكي انها طفله ويتيمة نسوكي رحمة صحبتك وطريقة مۏتها انا مش ناسيكي يا أمل لا انا عامل إعتبار لجوز خالتي ما انا ممكن مجيش بس لازم أجي وأملي عنيا منك ومستني اليوم اللي يجمعنا ووقتها تبقى تحكمي أنا مهمل ومأثر معاكي ولا لا
انهمرت دموعها من حديثه الذي صفعها على وجهها لتفيق من وسواس الشيطان الذي لعب بعقلها وأشعل ڼار الغيرة أرادت الإعتذار له ولكن اكمل سعد حديثه
سعد وهو ينظر لها بحزن... أنا هسيبك تفكري وتراجعي نفسك ولو مش عاوزه تكملي معايا وشايفة أن حياتك معايا هتكون وحشة قوليلي وصدقيني حتى لو بعدتي عني أنا عمري ما هتخلي عنك لأنك حتة مني ولأنك صاحبت رحمة اختي اللي ضاعت مننا
وانتفض واقفا وتركها وحدها
وهي تبكي بقوة جرت مسرعة إلى غرفتها تبكي وتبكي لغبائها
ولأنها لم تشعر به ولم تفهمه هذه المرة
.......
يومان وهو لا يراها أمامه يدخل إلى المنزل يجدها بالغرفة الأخرى مغلقة الباب عليها
كان يشعر بالقلق عليها هل أصابها مكروه أم انها نائمة ومرهقة من الحمل لابد أن يطمئن عليها
وقف مروان أمام الباب مترددا في الدخول واخيرا تشجع وفتح الباب وجدها تجلس على التخت تنظر أمامها بشرود لم تنتبه له ولكن لاحظ أن وجهها شاحب بشدة
مروان بهدوء سلمي
نظرت له وقد فزعت لرؤيته فهي لم تشعر بدخوله إلى الغرفة
سلمي ها نعم
مروان بجدية مالك انتي تعبانة
سلمي لا انا كويسة الحمد لله كنت عاوز حاجه
مروان كنت عاوز أسألك هو مش ميعاد الدكتور انهاردة .
سلمي اه بس مش رايحة
مروان بتعجب ليه مش المفروض المتابعة بمواعيد
سلمي بجدية بصراحة مش قادرة ورجليا ورمة اوي مش قادره أقف عليها
مروان وهو يقترب منها سريعا
مروان مالها رجليكي ورفع الغطاء عنها وجد قدميها مصاپة بورم شديد ومنتفخه بطريقه تثير القلق
مروان پحده إزاي متقوليش ليا وانتي كده من أمتي
سلمي پبكاء بقالي كام يوم بس انهارده مش قادره أقف عليها
مروان وهو يضمها إليه ويحاول تهدئتها
مروان طيب بس خلاص اسكتي أن شاء الله خير ومفيش اي حاجه
سلمي أنا مش خاېفة على نفسي أنا خاېفه على البيبي
مروان بعتاب . ليه متكلمتيش وقولتيلي
سلمي پبكاء أكبر كنت خاېفه تفتكرني بكدب عليك عشان تصالحني بس أنا فعلا تعبانة
مروان بهدوء طيب خلاص أنا هكلم الدكتور
إتصل مروان بالطبيب الخاص بها وأخبره عن حالتها فطلب الطبيب منه أن يحضرها إلى المشفي الخاص به لعمل بعض الفحوصات والكشف عليها
وبالفعل قام مروان بمساعدتها بارتداء ملابسها وبعدها حملها بين يديه إلى السيارة وانطلق باتجاه المشفى وهو يدعو ربه أن لا يصيبها مكروه فهو رغم كل شيئ يعشقها
متابعة القراءة