حكايه مشوه الحلقة الثاني
#حكايةمشوه_بقلم_قسمةالشبينى
الحلقة الثاني
رامى الأخ الأوسط لثلاثة أبناء لوالديهم ذلك الرجل البسيط الذى لم يدخر جهدا لاسعادهم . يعمل بكد ليقدم لهم أفضل حياة يمكنه تقديمها .
حتى كان ذلك اليوم ، كان يوما شديد الحرارة وقد أذاع التلفاز تحذيرات مشددة عن خطۏرة حرارة الجو ، الكل يستمع دون اهتمام فهذا هو حال الإعلام يبالغ ويغالى بكل الصغيرات .
نوبة حرارة ولا شئ خطېر . هكذا يظن اغلب الناس .
كان والده قد عاد للتو من عمله لتخبره زوجته أن إسطوانة الغاز قد فرغت تماما وهى لم تنه إعداد الطعام . حمل الأب الإسطوانة الفارغة ليعود بعد نصف ساعة يتصبب عرقا بأخرى ممتلئة يرفعها فوق كتفه وقد وضع أسفلها حاجز كرتونى فهى شديدة السخونة ولم يتحمل حملها دون حائل .
أسرع للمطبخ الضيق ليضعها بمكانها المخصص ، اوصلها بخرطوم الموقد واشعل الڼار ثم ترك زوجته لتعد الغداء .
جلس بتلك الردهة متوسطة المساحة هو وأبناءه الثلاث يتبادل معهم الحديث للإطمئنان على شؤونهم .
مر بعض الوقت وفى لحظة دوى إڼفجار هائل لتتحول الشقة فى لحظات لقطعة من جهنم .
صراخات تمزق القلوب صادرة عن الجميع بلا تفرقة ليرى رامى بعينيه أجساد أسرته وهى تحترق يتخبطون هنا وهناك كما يفعل هو فى محاولة لإخماد النيران التى تذيب لحومهم .
تراجع رامى خطوات من شدة الألم ليرتطم بالنافذة فيهوى خارجا والنيران تتأكله بلا رحمة .
لم يشعر بالوقت بعد ذلك ، كان ارتطام جسمه المشتعل بالأرض هو آخر ما شعر به .
افاق ليجد نفسه ممددا فوق فراش معدنى وجسمه يختفى تحت الأربطة الطبية وساقه اليسرى معلقة فقد كسرت نتيجة لسقوطه .