عشق في حضره الكبرياء الفصل الثالث
آدم.. ستتزوجين به ولن يعلم أحد أنك مجبرة ستنقذين عائلة بني صخر وترحلين من هنا سأكتسح الانتخابات هذا العام لذا أنت لن تقومي بأي عمل أحمق قد يفسد علي الأمر هل فهمت!
هزها بقوة لتستفيق من صډمتها وتحجرها ثم أكمل منهيا أموامره سيستقل ليلا الطائرة ويصل بعد ظهيرة يوم غد ستقابليه عندها وبعدها ستتزوجان اياك أن يعلم أحد أنك كنت في أمريكا واياك ثم اياك أن يعلم أحد أفراد بني صخر أنك لست ابنتي.. مفهوم نالين أعمار!
نفظت يدها عنه بقوة وخرجت صافعة الباب ورائها محدثة زعزعة لصمت المكان ... داخلت لغرفتها واغلقت الباب باحكام جلست فوق سريرها وملامح وجهها لا تفسر.. جامدة وهادئة.. متحجرة المشاعرة ودمعة تقاوم النزول لكنها لا تحتمل أكثر.. سلكت تلك الدمعة طريقها على خدها لټنهار أخيرا في بكاء عارم
استيقظت على طقطقات أختها على الباب.. فتحت عينيها وقد فاجئها الظلام. السائد.. فتحت الباب وهي تحجب وجهها عن الضوء فهتفت أختها لقد نمت كثيرا هيا لنتناول العشاء
وضعت يدها على رأسها وقد اعتادت على حدة الضوء رأسي يؤلمني جدا لا أريد.. ثم انني لست معتادة على تناول العشاء.. شكرا سالي
أغلقت الباب عند انصارف أختها لتعود لعتمتها لظلام أيامها المقبلة
في اليوم التالي كانت قد استرجعت القليل من قوتها.. ستحارب.. لتعد لأمريكا أولا ثم ستنهي هذه المهزلة..
جلست فوق الكرسي الخشبي الموضوع في الحديقة واستنشقت بعض الهواء.. لم تلحظ تلك التي اقتربت منها مترددة الا عندما وقفت أمامها تحجب شمس الصباح.. التفتت لها لترحب بها أوه أهلا نسرين تفضلي بالجلوس
جلست تلك الأخيرة بجانبها وهي لا تقوى حتى على الكلام.. جاهدت لتقول كيف حالك نالين وكيف حال أمريكا !
التفتت بحدة.. لا يمكن لأحد من عائلة كيلاني أن يعرف أنها لم تكن هنا طيلة هذه المدة نسرين من عائلة كيلاني صديقتها لكنها أيضا من تلك العائلة
لاحظت نسرين التوتر في عينيها فارتخت في جلستها وهمت تقول أعلم أعلم ولن أخبر أحد.. ففي النهاية أنت...
صمتت للحظة حاولت الهرب من عيني نالين المستفسرة لصمتها اغلقت عينيها لتتم في النهاية أنت تنقذين حياتي الأن
بين صدمة نالين وبكاء نسرين الصامت ثارت ضجة من مكان بعيد... ترحيب وتهليل تمتمات لم تفهمها.. تحدثت نسرين انها من منزل بني صخر.. يبدو انه قد وصل!
تصلبت اطرافها بعد أن شعرت ببرودتها قليلا .. كالأضحية التي سمعت صوت لحام السکين.. وصل من سيهدم طموحها وصل
التفتت لنسرين عندما شعرت بيدها تربت عليها فقالت هذه الأخيرة أنا آسفة حقا .. أخبرته أن يتوقف عن تهوره ولكنه..
شهقاتها منعتها من ان تكمل فتابعت عنها نالين ستتصلح الأمور لا أمجد الحب ولكن.. ستجتمعان معا دون خوف أو تسلل عندها ستتصلح الأمور وكأن ما يحصل الأن لم يكن قط
كفكفت دموعها ونهضت شاكرة
سأدعك الآن لتستقبليه ربما سيأتي ريان اليوم ليزورك
استدارت ذاهبة ولم ترى تصلب صديقتها.. ريان تمتمت رباه.. خفق قلبها عندما تذكرت سؤاله للزواج منها لما قد تتذكر السيد المغرور الآن! ليس هو.. مستحيل أن يكون هو.. العالم صغير ولكن ليس لهذا الحد.. سيكون غرفة صغيرة لا قرية صغيرة.. حبا بالله
التقطت هاتفها لتتصل بياسمين التي أجابت بسرعة نالين كيف حالك! لم تطمئنيني عنك كيف جرت الأمور!!
ابتسمت وأجابت بخير بخير ماذا تفعلين!
سمعتها تقول نحن الان في المسرح نكمل العمل بالمناسبة نالين ريان غاضب جدا هو يظنك تتهربين من العمل لا. يقتنع بفكرة انك سافرت
توترت وارتبكت قبل أن تسأل هل هو موجود الآن!!
فأجابت ياسمين أجل انه يجلس على الكرسي يقرأ كتابه كالعادة هل تريدين التحدث معه عله يصدق أنك سافرت!!
زفرت الهواء المتحجر في رئتيها بقوة ثم قالت ببرود وكأن أمره يهمني فلېحترق ڠضبا
سمعت صديقتها تضحك بعفوية ثم تجيب بارتباك سأحادثك لاحقا نالين انه يرمقني بنظرات مخيفة
سخرت من موقفها.. ليس هو بالتأكيد كنتيه كانت... نسيتها ليست بني صخر.. تذكر أنها كتبتها في التقرير الغبي لأعمال المسرح.. تبا أنها تقف على شرفة لسانها.. تنتهي بحرف الياء.. متأكدة.. آه تبا لكن.... هل حقا كانت تأمل أن يكون هو.. حسنا على الأقل تعرفه.. ريان السيد المغرور.. تستطيع مواجهته التغلب عليه.. تستطيع أن تريه حده.. يربكها ويخيفها أحيانا لكنه يوقد فيها عزيمة الثبات أكثر
أما هذا المتحجر.. ريان الزوج المستقبلي.. فالله وحده يعلم كيف سيكون..
انتهى