جاري سداد الدين الفصل 5-6
المحتويات
الحق عليا مش عاجبني حالك وعايز اطمن عليك ثم هتف مبدلا الحديث عليك. كام حصة أنهاردة!
عصام بضجر الجدول متروس انهاردة ومافيش حصة فاضية عندي!
_ما أنا زيك عندي حصص كتير ودروس لأخر اليوم..!
عصام بس أنا بفكر اعتذر عن أخر كام حصة والغي الدروس!
عادل بتساؤل تعتذر غريبة عمرك ما سبت حصة أو درس ودايما كنت نشيط أنت تعبان ياعصام
بادله نظرة صامتة دون إجابة.. فليت العله بجسده لكان أهون بكثير من ألم ينخر روحه نخرا .. هناك عطب داخله ولا يعلم كيف الشفاء.. هل يتخلى عن غروره ويذهب ليعيدها هل يغفر لها عصيانه!
هل يقول لها فشلت بصنع ابسط الأشياء التي كنت تفعليها يوميا بمنتهى السلاسة وبابتسامة راضية تزين شفتيك .. أم يخبرها أنه أشتاق لها
حقا ېقتله الشوق إليها ولدفء وجودها حوله!
_ هيييييي.. عصاااام بكلمك رد عليا هتأجل كل الدروس ولا درس واحد!
_ كل الدروس ياعادل هخلص المدرسة وارجع البيت!
_ خلاص يبقى هشوفك بالليل على القهوة!
_ معتقدش هاجي معلش سبني مع نفسي اليومين. دول ياعادل!!!!!!
رمقه بتعجب! حاله الذي لا يسر منذ فترة! ويعلم أنه لن يتحدث بشيء! فليس من عادات صديقه الثرثرة بمشاكله الخاصة حسنا سينتظر حين يقرر هو البوح!
_سرحانة في أيه ياهند!
_ ابدا يا أحمد مافيش حاجة!
أحاطها بذراعه متمتما تحبي أروح اجيبلك الولاد منه .. أنا لحد دلوقتي ما ادخلتش عشان ده طلبك بس أوعي ياهند تفتكري لحظة إنك لوحدك او مکسورة أنا جمبك وأي حاجة عايزاها هعملها..!
دفنت وجهها بصدره وذرفت دموعها بلوعة شوق لصغارها ولبيتها.. ولكن لا مفر من فراقهما فأحيانا نحتاج اتخاذ مواقف مؤلمة علها تداوي چروحا وتخفف أوجاعا وترمم أرواحا تآكلت وخبأ رونقها..علها تحافط على بقايا عشقها القديم لزوجها.. فلو ضلت معه وتحملت أكثر ..لكانت بغضته وأنمحي داخلها كل حبه الذي لم يغادر حنايا قلبها لتلك اللحظة!! ولكن حين يقارن بعشقها الفطري لمن حملتها وهنا على وهن.. يتضائل أي حب أمامها..!
أحمد مطمئنا هند.. لو فاكره إني هروح اټخانق معاه تبقي غلطانة..صحيح انا مضايق منه وعايز اخنقه بأيدي عشان زعلك بس لعيونك انتي والأولاد هكون هادي لدرجة البرود وهحل المشكلة وارجعك معززة مكرمة بعد ما اخليه يعتذر ويراضيكي!
كفكفت دموعها هاتفة صدقني يا احمد أنا وعصام محتاجين البعد ده شوية عشان نحافظ على اللي باقي بنا.. عشان هو يفهم انا شايلة عنه أيه وبعمل أيه كل يوم وكل ساعة ويجرب بنفسه المسؤلية اللي كان بيستهون بيها طول الوقت وده من أسباب حزني منه .. عصام مش هيحس بيا إلا أما يكون في مكاني وإن كان على الولاد فعلى عيني فراقهم والله بس ده لمصلحتهم بعدين.. ماتحملش أنت همي أهم حاجة ناخد بالنا من ماما ومانقصرش معاها.. وربنا يصلح الحال ويزيل الغمة إن شاء الله!!!
عاد عصام عقب انقضاء عمله سريعا ليبدأ علي الفور بإعداد وليمة غداء مناسبة. لصغاره بعد أن تحير كثيرا فيما يفعل واستقر أخيرا على صنع لحم مسلوق وبجانبه صينية بطاطس أورنج كما تسميها ابنته حنان..!
بنتك عندها عمى ألوان ياعصام!
ابتسم عندما لاح من عمق ذاكرته صوت هند الناعم وهي تسخر من إصرار صغيرتهما أن البطاطس المطبوخة لونها برتقالي وليس أحمر!!
صدح صوت الساعة المعلقة بحائط المطبخ وعلم أنه لم يتبقى سوى القليل ويصلوا الصغار!!
فأسرع بصنع الغداء ليكون جاهزا عند قدومهما..!
أثناء الغداء..!
محمد المستر سألنا سؤال في الحصة ومحدش عرفه بس أنا جاوبته يابابا وهو خلى كل زمايلي يصقفولي!
حنان وانا كراسة الرسم
متابعة القراءة