جاري سداد الدين الفصل 5-6

موقع أيام نيوز

بتاعتي خلصت وعايزة غيرها وكمان ألون جديدة!! 
محمد أيوة صح المسطرة اتكسرت يابابا وعايز غيرها..! 
حنان أنا اتخانقت مع سوسو صاحبتي عشان اتريقت على شعري لأنه كان منكوش وخاصمتها..! 
محمد البنت دي وحشة يا نونة ماتكلميهاش تاني مادام اتريقت عليكي!
صداع رهيب يكاد يشق رأسه نصفين وهو جالس بينهما يسمع ثرثرتهما التي لم تنقطع منذ قدومهما عدم نومه أمس كما يجب وإرقاق عقله من التفكير
ومجهوده بإعداد طعام لهما جعله حقا عاجز عن تحمل أي شيء أخر!!! گأنه أصبح آلة معطلة!!!
محمد بابا..حضرتك هتذاكرلي العربي زي ماما صح
أصلي ضعيف في النحو بس ماما بتعرف تفهمني! 
حنان وأنا عايزك تذاكرلي الأنجليزي بتاع انهاردة يابابا .. وتساعدني في موضوع الرسم لأنه صعب.!
أغمض عينه وأمسك جانبي رأسه بقوة عله يخرس طرقات الألم التي تنغزه دون رحمة.. فلا مجال للراحة التي تمناها بعد الغداء.. يجب ألا يقصر مع صغاره سيفعل ما كانت تفعله هند!! ويتمني النجاح!
أنتي محسساني إنك ماسكة شئون دولة عظمى ده حتة بيت وطفلين ياهانم تعبانة في أيه بلاش دلع ستات!!! 
هاجمته ذكرى أخرى من ذكرياته الراكده بقاع عقله الباطن وهو يستجلب سخرية كلماته اللاذعة لزوجته وهو يقلل مما تفعله له ولصغاره!! شعوره بالحماقة والغباء الآن يكاد ېقتله خجلا من نفسه!
_ حاضر يامحمد هذاكر معاك العربي وبعدها هذاكر مع أختك الأنجليزي واساعدها في الرسم!!
وبدأ بأختبار جديد مع أطفاله وبكل لحظة يزداد حنقا وضيقا من نفسه كيف استهان بما تفعله هند بمفردها كل يوم! أما هو نفسه فقصة أخرى فلم يذكر بعد عبئه هو وطلباته التي لا تنتهي منها..
وبعد كل تلك المعارك التي تقودها يطلب منها الأهتمام والتزين والتصرف وكأنها لا تعاني من شيء!!
تري! هل نعت نفسه بضميره ثانيا أم. تلك المرة الأولى التي يسب فيها ذاته بأفظع اللعنات!
في منزل الأم فاطمة!
_ عاملة أيه ياحجوجة.. طبعا البت هند واجعة دماغك طول اليوم رغي رغي صح .. ما أنا عارفها..!
هند بضيق مصطنع أنا رغاية يا ميدو.. ماشي! عقاپا ليك مش هتدوق الكنافة اللي عملتهالك مخصوص!
أحمد بمزاح يا بنتي أنا اصلا هاخد الصينية كلها وانا ماشي ليا أنا ويمنى والعيال! 
ضحكت هاتفة بالهنا على قلوبكم ياحبيبي! 
أحمد مقبلا كف والدته هروح اصلي المغرب واجيلك ياطمطم ثم غمز بعينه ومش هتاكلي غير من أيد ميدو أنهاردة..!
أبتسمت الأم برضا وفرحة شديدة.. فما عادت تقاسي مثل السابق بعد مكوث هند معها ومجيء أحمد يوميا لرؤيتها.. ورغم قلقها على ابنتها وشعورها بأزمة تعصف باستقرارها إلا أنها تطمئن لوجود أخيها.. فلن يسمح أحمد بفشل زواجها.. هي أكيدة من حكمته!
انتفضت من شرودها على تساؤل أحمد بحاجبين مقطوبين فين الخاتم بتاعك يا ماما
فين الخاتم بتاعك ياماما
راحت الأم تطالعه والڠضب يلوح بانعقاد حاجبيها ونظرتها القاسېة محاولة إخباره بما لديها.. ولكن كيف والعجز يحجم صوتها الغير مسموع همهمت فقط بحروف مبعثرة على أطراف شفتيها..!
فنظر لشقيقته ينتظر منها توضيحا فهتفت هند 
أنا كمان لاحظت اختفاء الخاتم ودورت عليه في كل مكان ممكن يكون وقع فيه بس مالقيتش حاجة فخمنت أنه يكون اتزحلق من ايدها وأحنا بنحميها مثلا ومحدش شافه! ده تفسيري الوحيد يا أحمد!!
عاد بنظره لوالدته فكذبت عيناها تخمين هند البريئة التي لا تدري ما يحدث ولكن هو يعلم أين خاتمها ومن سارقه!!
اندفع مغادرا وصوت هند خلفه يصدح بفزع 
_ رايح فين يا أحمد فهمني حصل أيه.. أحمد أحمد!!
لم يجيب وقدماه تقوده سريعا إليها فريال! 
نعم يعلم أنها لم تسرق ولكن هي من أمنت دخول
تم نسخ الرابط