غرفة 305

موقع أيام نيوز

الغرفة_305
الفصل الثاني تحرك الظلال
استقبلت وردية الليل نظرائهم من وردية النهار بقصص عن الظلام والألغاز ووجدوا أنفسهم يخطون إلى قصة تبدو كأنها مقتطفة من صفحات رواية.
وصلت الدكتورة أميرة زهران مبكرا بعد ليلة مضطربة اضطربت بها الأحلام بظلال هامسة وأصوات غير مفهومة لمراجعة حالة المړيض الغامض. استقبلتها الغرفة 305 بعناق بارد الهواء بداخلها مشحونا بالترقب. المړيض لا يزال دون اسم ومجهول مستلق في صمت وجوده يمثل علامة استفهام كبيرة في أفكارها.
بينما كان المستشفى يضج ببدايات اليوم كانت قصص أحداث الليلة السابقة قد نسجت بالفعل في نسيج أساطير السلام. تبادل الأطباء والممرضات نظرات قلقة وزن المجهول يضغط عليهم كقوة مادية.
وسط هذا الجو من التوتر المتزايد بدأت سلسلة من الحوادث غير المفسرة في الحدوث. الأولى كانت تقرير ممرضة أن مريضا في الجناح الشرقي كان يتحدث أثناء نومه يردد عبارات بلغة بدت قديمة ومنسية. ثم أبلغ عامل نظافة عن ظل يتحرك عكس تيار الضوء ينزلق بعيدا كلما حاول التركيز عليه.
لكن في قسم الأطفال أعلن الحضور غير المرئي عن نفسه. طفل لا يزيد عمره عن أربع سنوات أشار إلى ركن فارغ من الغرفة وسأل من ذلك الرجل الواقف هناك. الغرفة التي كانت مليئة بضوء الشمس وضحكات الأطفال لحظات قبل ذلك صمتت. وجدت الممرضات المدربات على الراحة والطمأنينة أنفسهن في حيرة وهن يبحثن في الركن الفارغ بعيون حذرة.
انتشرت قصة سؤال الطفل كالڼار في الهشيم مما اثار قلق المستشفى المتزايد. كافحت العقول العقلانية للطاقم الطبي لتجاهل هذه الحوادث منسبة إياها إلى الضغط النفسي والخيالات النشطة التي تأتي معه. ومع ذلك تم زرع بذرة الشك جذورها تتشابك مع مخاوفهم الخاصة.
اكتشف كريم المكلف بالتحقيق في مشاكل الكهرباء بالمستشفى غرائب تتحدى التفسير. الأجهزة التي كانت في حالة عمل ممتازة فجأة تعطلت لتعود إلى الطبيعة دون أي تدخل. تقاريره المليئة بالمصطلحات الفنية والحيرة المستترة لم تفعل الكثير لطمأنة الطاقم.
مع تقدم اليوم امتدت الظلال مع مرور الوقت. في الكافتيريا تحولت الأحاديث الهامسة إلى نظريات وتكهنات. تحدث البعض عن لعڼة والآخرون عن تجربة علمية فشلت. كثرت 
وجدت الدكتورة أميرة على الرغم من مكانتها العلمية نفسها مشدودة إلى شبكة الغموض التي تلف المستشفى. المړيض في الغرفة 305 أصوله والحوادث الغريبة التي بدت تدور حوله أصبحت محور اهتمامها. قامت بمراجعة ملفاته بحثا عن شيء أي شيء قد يقدم تفسيرا. ومع ذلك كلما بحثت زاد شعورها بأنها تفتقد إلى قطعة حاسمة من اللغز.
مع حلول الليل استقر شعور بالقدر المحتوم فوق المستشفى. استعد الطاقم لما قد يجلبه الظلام ذكريات الليلة السابقة لا تزال حية في أذهانهم. المستشفى مكان للشفاء أصبح مسرحا لشيء يتجاوز

تم نسخ الرابط