الحفله الجزء الاول

موقع أيام نيوز

الحفلة 
الفصل الاول التحول
وصل أليكس وجيمي إلى فندق أستوريا و هما يشعران بمزيج من الترقب و الإثارة الصامتة للاحتفال. عندما خطوا من صخب الشوارع المبتلة بالمطر إلى بهو الفندق الضخم بدا العالم وكأنه يحبس أنفاسه. البهو تحفة معمارية من الرخام و الديكورات الذهبية.
الزوجان شابان عاشقان كانا هناك للاحتفال بعيد زواجهما الاول. أليكس بعينه الثاقبة كان مفتونا بالتصاميم الأنيقة التي كانت تزين الجدران و الأسقف. جيمي الحالمة كانت مأسورة بالنجفات التي كانت تلقي بضوءها خيالها يتوهج بقصص الأشخاص الذين مروا من خلال هذا البهو ذات يوم.
بأيديهم المتشابكة اقتربا من مكتب الاستقبال حيث استقبلتهم موظفة الاستقبال بحفاوة. الغرفة 417 . قالت الموظفة وهي تسلمهم المفتاح مع ابتسامة لم تصل إلى عينيها. كان هناك لحظة توقف للزمن وميض لشيء غير معلن قبل أن تضيف اتمنى لكما اقامة سعيدة.
بينما كانا يتجهان إلى الغرفة 417 بدا الممر و كأنه يمتد إلى ما لا نهاية السجاد الناعم يخفت خطواتهم. كان الهواء محملا برائحة المجهول. لم يستطع أليكس أن يتخلص من الشعور بأنهم كانوا يسيران في قصة أكبر منهم بكثير فصل في التاريخ الطويل و الغامض للفندق.
فتح باب الغرفة كاشفا عن مساحة كانت نسخة مثالية من أناقة عشرينيات القرن الماضي بسريرها ذو الأعمدة الأربعة والستائر الحرير وكرسي بنقوش جذابة بجانب المدفأة. و لكن كانت الساعة الأثرية الصغيرة على رف المدفأة هي التي جذبت انتباه أليكس. كانت عقاربها تتحرك بدقة هادئة تدق الثواني بنغمة بدت مترقبة.
مع اقتراب منتصف الليل اضاء الزوجان الشموع استعدادا للاحتفال في اجواء رومانسية. زجاجة من الشمبانيا في انتظار أن تفتح لفتة رقيقة من الفندق احتفالا بالزوجين. الغرفة مغمورة في الوهج الناعم للڼار ملاذ من برودة العالم الخارجي. و لكن عندما أعلنت أجراس الساعة عن وصول منتصف الليل حدث تحول بدى غير ملحوظ في بدايته. بدت الغرفة تتنفس الظلال الراقصة على الجدران اصبحت أطول أكثر وضوحا.
أليكس وجيمي المحتجزان في سحر اللحظة لم يلاحظا التغيير. ملأ ضحكهما الغرفة شهادة على حبهما وفرحهما بالمناسبة. ولكن مع الرنين الأخير الذي تردد عبر الغرفة كان هناك شعور بالترقب.
فجأة إختفى صوت الامطار و ضوضاء المدينة أصبحت ذكرى بعيدة. بدا الزمن كأنه توقف في إنتظار الاعلان عن قصة من أسرار الماضي المنسية. إستأنفت الساعة دقاتها و لكن ما حدث جعل الزوجين يشعرون بالحيرة. كانت عقارب الساعة تسير عكس إتجاهها المعروف وجد أليكس وجيمي نفسيهما على عتبة مغامرة ستتحدى تصورهما للواقع والزمن.
في تلك اللحظة وهما واقفان على عتبة المجهول لم يكن بإمكان الزوجين أن يتخيلا الرحلة التي تنتظرهما. فندق أستوريا بقصصه المخيفة قد جذبهما إلى قلبه. والغرفة 417 بساعتها الأثرية كانت مجرد البداية.
بدأت دقات الساعة تتخذ نغمة غريبة و تحول ترقب أليكس وجيمي

تم نسخ الرابط