الحفله الجزء الاول

موقع أيام نيوز

إلى دهشة. شاهدوا التغييرات التي بدأت تحل على الغرفة ورق الحائط يتموج مغيرا رسوماته الى أنماط و الوان أخرى تعود الى عصر مضى. بدا الاثاث و كأنه يستعيد شبابه و لمعانه الذي ضاع من عقود مضت. امتلأ الهواء بصوت ضحكات بعيدة وموسيقى فونوغراف مخفي عن الأنظار لكن صداه واضح كأوركسترا حية.
ما الذي يحدث همست جيمي صوتها مزيج من الخۏف والدهشة.
أليكس لم يستطع إلا أن يشاهد بإعجاب. أعتقد أننا نرى الفندق كما كان عليه في الماضي.
وقف الزوجان يدا بيد بينما اكتمل التحول. الساعة آلة الزمن التي أتت بهم إلى هذه الحالة الغريبة رنت مرة أخرى نغمة نهائية بدت أنها تثبت مرورهما إلى زمن آخر. لم تعد الغرفة 417 مجرد غرفة في فندق أصبحت بوابة إلى حفلة انتهت منذ زمن بعيد ولكنها بدأت من جديد بالنسبة لهم.
لا يمكن أن يكون هذا حقيقيا. قالت جيمي صوتها لا يكاد يعلو فوق الهمس.
أليكس بالكاد خرج صوته. يجب أن يكون نوعا من المفاجأة المعقدة حيلة من الفندق للاحتفال بنا 
لكن و هو يتحدث كان يعلم أنها محاولة مهترئة لتفسير ما لا يمكن تفسيره. كان الهواء مشحونا التفاصيل دقيقة جدا. الضحك الموسيقى الإحساس الملموس بالاحتفال.
بحذر تحركوا نحو الباب و شبه متيقنين أنهم لن يجدوا ممر الفندق كما تركوه. عندما خرج أليكس وجيمي من الغرفة كان الانتقال كما لو كان من عالم إلى آخر مرورا عبر الزمن لم يكن أي منهما يتوقعه . كان الأمر كما لو أنهما مشيا من خلال باب وظهرا في فندق أستوريا في عشرينيات القرن الماضي.
جذبتهما الأصوات البعيدة للضحك والموسيقى. بينما تحركا بدا الممر وكأنه أطول ورق الحائط يتغير بدقة إلى رسومات تنطق بفخامة رائعة لعشرينيات القرن الماضي. 
عندما داروا حول زاوية وجدوا أنفسهم في أعلى السلم الكبير يطلون على البهو أدناه الذي تحول الآن إلى قلب الاحتفال الطيفي. كان المشهد الذي ظهر أمامهم كما لو كان دخلوا إلى موقع تصوير. كان البهو بفخامته و مساحته الشاسعة ينبض بطاقة عصر مضى أعيد إحياؤه. شخصيات شبحية لرجال ونساء بملابس تلك الفترة فساتين متلألئة بالترتر والخرز بدلات أنيقة ضحكاتهم تتردد في الهواء كالموسيقى.
تبادل أليكس وجيمي نظرة مزيج من الاستغراب والإثارة. في الاسفل كانت الحفلة في أوجها الهواء يعج بصوت فرقة الجاز التي تعزف ألحانا داعية إياهم للانضمام إلى البهجة.
بينما نزلوا السلم مجذوبين باثارة و فضول لا يمكن ايقافهم إلى قلب الحفلة. شعر أليكس وجيمي أن الحدود بين الماضي والحاضر تتلاشى. الفندق بتاريخه الطويل من الروعة والمأساة فتح أبوابه لهم مقدما لمحة عن عالم كان مثيرا و مخيفا في آن واحد. لم تكن هذه ليلة عادية بل كانت رحلة إلى روح الفندق نفسه فرصة للرقص مع الأشباح وكشف
تم نسخ الرابط