الحفله الفصل الرابع
المحتويات
استعدادهم للتوغل أكثر في أعماق تاريخ الفندق أدرك أليكس وجيمي أن مفتاح حل اللغز لا يكمن فقط في كشف الماضي ولكن في فهم أصداء القصص في أروقته.
عندما خرجا من المكتبة استقبلهما صخب الاحتفال كعاصفة تأتي بعد السكون. ومع ذلك وسط البهجة ساد صمت مفاجئ على قاعة الرقص كما لو أن الهواء نفسه ينتظر طي صفحة جديدة في القصة التي أصبحا جزءا من سردها. وفي هذا الهدوء الزائل سمعاها. همسة لحن ناعمة تبدو كأنها تأتي من لا مكان وكل مكان في آن واحد.
تبعا الصوت متخطيين حشود المحتفلين الشبحية حتى وجدا نفسيهما أمام السلم الكبير. هناك كان يحوم في الهواء صورة طيفية لامرأة شكلها يومض كشمعة في الريح. كانت تغني لحنا عاذبا صوتها جسرا يمتد عبر الفجوة بين الماضي والحاضر نوحا على حب ضاع في أحضان النيران القاسېة.
الضيوف المحتجزون بسحر اللحن شاهدوا في صمت مهيب صدى أحزانهم وأفراحهم الضائعة يمتزج مع الأغنية. شعر أليكس وجيمي أيضا بثقل اللحظة حزن فندق أستوريا مكشوفا في لحن حزين.
همست جيمي و قد تفجر فيها الإدراك. إنها هي إليانور. حب مضيفنا الضائع. هي مفتاح كل شيء.
انتهت الأغنية فجأة تاركة فراغا في أعقابها صمتا عميقا كأن الفندق نفسه يحبس أنفاسه. اختفت السيدة و لحنها الحزين تاركة وراءها همسات بأسرار لم تكتشف بعد بحقائق دفنت في أعماق الماضي.
عرف أليكس وجيمي ما يجب عليهما فعله. اللغز لم يكن مجرد سلسلة من الأدلة يتبعونها بل كان سردا يجب فهمه قصة عن الشغف الغيرة والقوة المدمرة للكلمات غير المنطوقة.
مع تعمقهم أكثر في التحقيق تتبعا خطى العشاق عبر غرف الفندق المليئة بالذكريات وجد أليكس وجيمي أنفسهما ليسوا فقط كمحققين للخوارق ولكن شهود على القوة الدائمة للقلب البشري. الفندق بحزنه المخفي وجماله الطيفي كان شاهدا على الحب والخسارة ڼصبا تذكاريا للظلال التي خلفتها نيران الشغف.
تحولت مطاردة أليكس وجيمي للحقيقة داخل الفندق من مجرد فضول إلى إلزام.
بينما كانا يتنقلان خلال متاهات تاريخ الفندق دعتهما الشخصية الطيفية للسيدة مرة أخرى ملاكهم الحارس في رحلة بحثهم
عن أسرار
متابعة القراءة