غرفة 305 الفصل الخامس

موقع أيام نيوز

يكمن وراء الفجر.
كانت المعركة لإغلاق البوابة لإصلاح الشق بين العوالم على وشك البدء. المستشفى بوتقة من النور والظلام في انتظار النتيجة مصيره ومصير كل من بداخله معلق. 
الدكتورة أميرة قادت فرقة حلفائها الصغيرة عبر قلب المستشفى كل خطوة تقربهم من مركز الظلام الذي سعى للسيطرة على عالمهم. المړيض من الغرفة 305 الذي أصبح رمزا لقتالهم سار بينهم وجوده شهادة على قوة النور على الظلام.
ذلك الصوت المجهول من الهمسات قادهم بكلمات تطفو في الأروقة غامضة ومع ذلك واضحة لا لبس فيها. قلب الظلام متخفي في الظلال نبضه كطبل حرب. فقط النور بأيدي الشجعان يمكن أن يخمد جوعه ويغلق الباب.
كلما تعمقوا في المستشفى بدت بقايا ړعب الليل تتراجع الظلال تنسحب كما لو في احترام أو ربما خوف من العزم الذي يتوهج في عيونهم. الكيانات تلك المنذرة بالشړ كانت غائبة. غيابها إقرار صامت بقوة المعركة.
القبو بشبكته المعقدة من الأنفاق الخدمية وغرف التخزين برز أمامهم. مدخله فم واسع ېهدد بابتلاع النور كليا. هنا في أعماق المستشفى كان قلب الظلام ينبض.
كريم يديه لم تعد فارغة بل مملوءة بأدوات مهنته وأسلحة النور قاد الطريق معرفته بأحشاء المستشفى نورا هاديا في الظلام المادي. الممرضة فاطمة روحها لم تخفت قدمت كلمات تشجيع وجودها منارة أمل لمن تبعوها.
كان هواء القبو باردا درجة الحرارة تنخفض مع كل خطوة يخطونها تجسيد مادي للظلام الذي يكمن في المقدمة. ضوء مصابيحهم ومض راقصا ظلالا على الجدران بدت كأنها تتحرك من تلقاء نفسها محاولة أخيرة لثنيهم عن مسارهم.
ثم وجدوه. قلب الظلام. غرفة بسيطة بابها موارب شريط من الظلام يتسرب إلى الرواق. الطاقة المنبعثة من الداخل كانت ملموسة غمامة من الشړ تسعى لصدهم لدفعهم للوراء بالخۏف واليأس.
لكنهم لم يترددوا. الدكتورة أميرة نظرتها صلبة تقدمت للأمام حلفاؤها يتبعونها عن كثب. الغرفة عند دخولها بدت وكأنها تتسع الجدران تمتد إلى ما لا نهاية.
في مركزها وقف المصدر ليس كائنا من الظلال أو شبحا من الكوابيس بل شق في نسيج الواقع نفسه چرح تتسرب من خلاله الظلمة إلى عالمهم. نبض بضوء مريض الهواء من حولها مثقل برائحة الخۏف.
النور. همست الدكتورة أميرة صوتها ثابت على الرغم من الفوضى التي تتقلب حولهم. يجب أن نستخدم النور.
معا ركزوا ليس فقط على الضوء الذي حملوه ولكن على نور أملهم شجاعتهم وعزمهم الثابت. تجمع النور مشكلا رمحا اخترق قلب الظلام مرسلة موجات صدمة عبر الغرفة عبر المستشفى وعبر نسيج الواقع نفسه.
صړخ الظلام صوت من الڠضب والألم هز أسس المستشفى بينما بدأ الشق بالإغلاق حوافه تقترب كما لو كان يتم خياطتها بيد غير مرئية. أصبح النور أكثر إشراقا مع صوت زئير نهائي طرد الظلام وأغلق الشق بإحكام.
خيم الصمت ثقيلا وكاملا بينما تراجع النور تاركا إياهم في
تم نسخ الرابط