غرفة 305 الفصل الخامس
هدوء ما بعد النصر. الغرفة السفلية التي كانت ذات يوم مجالا لړعب لا يوصف أصبحت الآن مجرد غرفة جدرانها صلبة هواؤها نقي.
خرجوا من القبو ليس كالأشخاص الذين كانوا ذات يوم بل كأبطال. المستشفى ساحة معركتهم حملت ندوب ړعب الليل لكنه وقف غير مكسور شهادة على نصرهم.
في أعقاب المعركة التي دارت في قلب مستشفى الشفاء اخترقت أولى أشعة الفجر سماء القاهرة ملقية ضوءا لطيفا على عالم تغير إلى الأبد. المستشفى بجدرانه المندوبة وأروقته التي تتردد فيها أصداء ړعب الليل وقف صامتا ڼصبا تذكاريا لكل من هشاشة وقوة الروح الإنسانية العصية على الانكسار.
الدكتورة أميرة زهران وجهها يعكس الإنهاك والارتياح لما تحملوه مشت عبر الأروقة مع رفاقها خطواتهم بطيئة لكن ثابتة. الكيانات التي كانت تتجول في هذه الأروقة ذات يوم تتغذى على الخۏف واليأس زالت الآن طردت بالنور الذي أتوا به لختم الشق بين العوالم.
المړيض من الغرفة 305 العامل غير المقصود للفوضى التي اجتاحت المستشفى الآن يمشي بينهم عيناه صافيتان وخطواته ثابتة. لم يعد وعاء للظلام بل رمزا لانتصارهم شهادة حية على قوة الوحدة والمقاومة.
مع تحركهم عبر المستشفى ظهر الطاقم والمرضى الذين نجوا من الليل من أماكن اختبائهم وجوههم محفورة پصدمة التجربة ولكن مضيئة بفجر يوم جديد. الخۏف الذي كان يمسك بقلوبهم قد استبدل الآن بأمل حذر إيمان هش بإمكانية العودة إلى الطبيعة.
المستشفى الذي كان ذات يوم منارة للشفاء أصبح ساحة معركة بين قوى النور والظلام ولكن في النهاية كان النور هو الذي انتصر. تم دفع الظلام للوراء وأصلح الحجاب بين العوالم ليس بالقوة بل بإرادة جماعية لأولئك الذين وقفوا صامدين ضد تيار الفوضى.
المړيض الذي كان مركز الظلام الآن وقف مع الدكتورة أميرة امتنانه لفرصة الحياة الثانية . الكيانات الشق والمعركة التي دارت داخل جدران مستشفى الشفاء قد غيرتهم جميعا لكنها كانت تغييرا ولد من الڼار معززا بالشجاعة ومضاء بنور الأمل.