رواية زئير القلوب (عروس مصر) بقلم سهام أحمد حصريه وجديده
رواية زئير القلوب عروس مصر بقلم سهام أحمد حصريه وجديده
الفصل الاول.
يتبادر إلى الأذهان عند سماع كلمة زئير تلك التي يهابها الجميع ملوك الغابة الأسود لأن زئيرها يلقي رهبة في قلوب كل من يسمعه تهتز له الأبدان لقوته التي لا تقارن بغيرها حيث تسمع قوة زئيرها من على بعد ثماني كيلومترات بقوة تصل إلى مائة وأربعة عشر ديسيبل والتي تعد ك قوة الرعد.
لكن لا تزأر الملوك دون أسباب فهناك دائما ما يجعلها تزأر من أهم أسبابها هو فرض سيطرتها على منطقتها والقاء الرهبة في قلوب من حولها حتى ينصاعوا لاوامرها.
السبب الثاني هو وجود منافس لها أو عدو وخاصة الذكور منها فعندما يوجد اسد منافس لمناظره يزأر الآخر بقوة ليظهر قوته وأنه لا ېخاف وجود المنافس وخاصة في وجود الچنس الآخر وهو الأنثى والتي دائما ما تنحاز إلى أكثرهم قوة حيث تشعر بالأمان والطمأنينة وأنه قادر على حمايتها والمحاربة من أجلها.
والسبب الثالث هو عندما تتألم الملوك فيكون زأيرها أكثر قوة من اي وقت ليس فقط عندما تتألم اجسادها ولكن عندما تتألم قلوبها ايضا! نعم تتألم قلوبها.
بالرغم من قوتها وهيبتها وقوة اجسادها إلا أن لديها قلوب عاشقة تنبض بالمشاعر تتألم من عشقها يقال أن عشق الأسد لانثاه لا مثيل له فهو يعشق بقوة ويظل وفيا لانثاه مهما حدث بل ولا ينظر لانثى غيرها على الإطلاق فهذا هو قلب الأسد عندما يغمره العشق يا سادة فكيف إذا لقلوب البشر!
يزأر قلب الأسد عندما يتألم عشقا ويزأر قلب الإنسان عندما يتألم حزنا.
في ذات ليلة من ليالي الشتاء في مصر انطلقت صرخات طفل عندما خرج للحياة في منزل السيد فوزي الضاهر ابن عائلة الضاهر والوريس الوحيد لها والذي هو من اصول لبنانية أبا عن جد والذي كان يقطن في منزل زوجته المصرية السيدة ليلى فارس بعدما دار خلاف حاد بينه وبين والده لرفضه الزواج من ليلى وقام بطرده من منزله وحرمانه من جميع ممتلكاته.
لكن فوزي كان عشقه ل ليلى اقوى من تلك التهديدات والتحديات فقرر التخلي عن تركات والده والعيش في مصر مع ليلى ووالدها ووالدتها في منزلهم إلى أن أنجبت ليلى ابنها الأول والوحيد وأصر فوزي على تسميته ب فارس تيمنا بوالدها الذي كان بالنسبة إليه بمسابة الاب ايضا ولأنه يعلم كم أن ليلى تعشق والدها وتحبه كثيرا.
كان يملك السيد فارس محلا تجاريا للنجارة حيث كان يصنع أشياء كثيرة من الخشب منها التحف والأثاث المنزلي والاحصنة الخشبية والدمى التي كانت تعشقها ليلى التي كانت تحتفظ بقطعة مختلفة منها في كل عام بذكرى ميلادها ف تلك القطع الخشبية البسيطة متقنة الصنع تعد كنزا بالنسبة إليها فقط لأنها من صنع والدها بكل سعادة والتي تحمل الحب الذي لا يوصف بكل تفصيلة من تفاصيلها.
عمل فوزي بالمحل لفترة طويلة مع السيد فارس يعينه ويساعده تعلم منه صنع الأشياء خاصة تلك الأحصنة الخشبية الصغيرة التي تحبها مدللته.
بالرغم من عشقه ل ليلى إلا أنه لم يكن معتادا على هذا العمل الشاق فهو الابن المدلل لعائلة الضاهر والذي كان يدير كل شيء بإشارة من إصبعه في ذات يوم عاد فوزي إلى المنزل مجهدا بشدة طرق الباب وتقدمت ليلى لفتحه مسرعة دخل المنزل يزفر بضيق وهو يلقي السلام على الجميع قائلا بهدوء
مسا الخير.
اجابه الوالد والوالدة
مساء النور عليك يبني حمد الله على السلامة.
تقدم فوزي إلى غرفته مباشرة أشارت ليلى بيدها إلى والدها تتسائل بصوت منخفض
بابا