رواية زئير القلوب (عروس مصر) الفصل السابع بقلم سهام أحمد حصريه وجديده

موقع أيام نيوز

يا سلمى زي ماتحبي المهم انك ماتكونيش زعلانه مني.
لأ يا بابا انا عمري مازعل من حضرتك.
ماشي يا بنتي اطلعي ارتاحي.
ماشي يا بابا اشوفك بعدين.
بالتوفيق في اجتماعك.
شكرا يا حبيبي.
صعدت إلى غرفتها ورميت بحقيبة يدها على سريرها واسرعت إلى تراسها امسكت بسوره بشدة تلتقط أنفاسها من الهواء النقي تحاول إيقاف تلك الأمطار التي تتساقط من عينيها دون توقف بالكاد منعت سقوطها أمام والدها عندما سمعت منه تلك الكلمات المولمة واحد رفضك قبل كده وسابك زي ال ثم مسحت براحتيها خديها المبللين وعادت ترتمي بين احضان فراشها ووسادتها التي هي المأوى الوحيد لها لتفضي به كل ما بها من آلام وأوجاع.
في غرفة الاستقبال يجلس السيد فارس وعلى يمينه ابنته ليلى تحمل صغيرها على يساره فوزي زوجها يحاولان تبرير تلك الكلمات التي سمعتها ليلى عن حالتها حتى لا تسر اكثر فاكثر.
تحدث السيد فارس قائلا
ليلى يا بنتي انتي محتاجة لدكتور نفساني مش علشان انتي مجنونه ولا حاجة لا سمح الله علشان يا بنتي الفترة اللي كنتي فيها في الغيبوبة فارس كبر وانتي بقالك فترة ماتعاملتيش معاه علشان كده الدكتور نصح بدكتور نفسي علشان مصلحة ابنك يا ليلى مش اكتر.
تحدث فوزي بجدية قائلا
ليلى انتي لازم تاخدي بالك من نفسك وترجعي زي الاول علشان ابنك محتاجلك وعلشان..
بترت حديثه يتهكم قائلة
اسكت انت ماتتكلمش خالص اصلا ماحدش طلب منك رأيك ولا طلب منك تتكلم هو انت اصلا بتعمل ايه هنا انت ايه مقعدك هنا
تحدث السيد فارس والدها بهدوء قائلا
عيب يا ليلى مايصحش كده ده ابو ابنك ماينفعش اللي بتقوله ده يا بنتي انتي بتفهمي في الاصول.
اصول! اصول ايه يا بابا هو ده يعرف يعني ايه اصول.
وقف منتفضا يزفر بضيق من شدة الڠضب
ليلى خدي بالك من كلامك انتي بتكلمي جوزك وابواب ابنك مش معنى اني غلطت في حقك وانك معاكي حق تزعلي يبقا هقبل انك تهينيني بالشكل ده لآخر مرة هقولك يا ليلى خدي بالك من كلامك.
زفرت أنفاسا حاذقة وقامت منتفضة تعطي الصغير لوالدها اقبلت عليه تواجهه وجها لوجه كمواجهة أنثى الاسد لعدوها وهي تضع عيناها بعينيه بكل ثقة تفرض هيمنتها على منطقتها وعليه
هاتعمل ايه ها فاكر إن كلامك ده هز شعرة مني هه تبقا غلطان انت ماغلطش في حقي يا فوزي انا اللي غلطت في حق نفسي لما صدقت واحد ندل وجبان زيك.
رفع يده الى اعلى غير مدركا ما يقدم على فعله من شدة الڠضب بصوت مرتفع ونبرات ټهديد يلفظ اسمها
ليلى.
اغمضت عيناها خوفا ورفعت يداها بتلقائية امام وجهها تحميه ثم وقف والدها بصوت حاد جعله يتراجع عما كان مقدما على فعله وهو صفعها
نزل ايدك ليلى خدي ابنك وادخلي اوضتك.
بابا.
قلت خدي ابنك وادخلي اوضتك.
حملت الصغير باكية متجهة إلى غرفتها
تم نسخ الرابط